- إزالة الصورة من الطباعة

المطران حنا يُحذر من خطورة استمرار الانقسام ويدعو للوحدة

حذر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا من خطورة التنازل أو التزحزح عن الثوابت الوطنية، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية عامة ومدينة القدس خاصة، داعيًا إلى استمرار الجهود الهادفة لمعالجة حالة الانقسام الداخلي.

وعبر حنا في تصريح صحفي الاثنين، عن تحفظه من تخاذل وهرولة بعض الدول العربية نحو الاحتلال والتطبيع معه، قائلًا: "يؤسفنا ويحزننا ما نلحظه من تطبيع لبعض الأقطار العربية وصل في بعض الأحيان إلى مرحلة التخاذل والتآمر والاشتراك في المخططات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وتمرير الصفقات المشبوهة بحق شعبنا وقدسنا ومقدساتنا".

وأضاف "لكننا في نفس الوقت وأمام هذه الحالة العربية المتردية والمترهلة، فإننا ندعو شعبنا الفلسطيني الى الوحدة ورص الصفوف".

وتابع "يحدثوننا عن رام الله وعن غزة وكأن غزة شيء ورام الله شيء آخر ويتناسون أن الاحتلال يستهدفنا جميعًا ويستهدف شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وخاصة مدينة القدس التي يراد لها أن تتهود بشكل كلي".

وأردف قائلًا: "لا نراهن عن أية جهة خارجية لكي تقدم النصر لنا على طبق من ذهب، فنحن لا نعول ولا نراهن إلا على شعبنا، لكن بيتنا الفلسطيني الداخلي يحتاج إلى كثير من الاصلاحات والتغييرات نحو الأفضل، كما أننا بحاجة إلى معالجة حالة الانقسام المقيتة وتوحيد الصفوف".

وأكد أننا نرفض أيضًا أي عمل أو موقف يصب الزيت على النار المشتعلة، ونرفض سياسة العقوبات الجماعية والتراشق الإعلامي المتبادل.

وطالب حنا بأن" يتوقف التشهير المتبادل، وأن تبتدأ مرحلة حوار عقلاني موضوعي بهدف رأب الصدع وإنهاء الانقسامات الفلسطينية الداخلية، والتي لا يستفيد منها إلا أعداءنا المتربصين بنا والذين لا يريدون الخير لشعبنا".

ودعا إلى استمرار الجهود الهادفة لمعالجة حالة الانقسام، ولا يجوز اليأس امام هذه المحاولات والمبادرات، وقال: " إنني على يقين بأنه من الممكن أن تنتهي الانقسامات عندما تكون بوصلة الجميع هي القدس والقضية الوطنية، وعندما لا يتأثر أحد بأي تمويل سياسي خارجي أو ضغوطات خارجية تغذي هذه الانقسامات".

وشدد على أن الخاسر الحقيقي من هذه الانقسامات إنما هي القدس حيث ينفرد الاحتلال بها وبأبنائها، ويسعى لتمرير مشاريعه وسياساته في هذه المدينة المقدسة.

وأعرب حنا عن أمله بأن تصل رسالتيه إلى كافة السياسيين الفلسطينيين والمسؤولين وأصحاب القرار بضرورة العمل على إنهاء الانقسامات لكي نكون عائلة واحدة وجسدًا وشعبًا موحدًا يدافع عن القدس وعن القضية الفلسطينية، ويعمل على إفشال الصفقات والمؤامرات المشبوهة التي تستهدفنا جميعًا كفلسطينيين.