إزالة الصورة من الطباعة

هيئة تطالب بتحييد شيكات الشئون الاجتماعية عن المناكفات

قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني(حشد)، إن إغلاق ووقف البرنامج الوطني للتحويلات النقدية للأسر الفقيرة في قطاع غزة، يمثل انتهاكاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وللقوانين الفلسطينية خاصة في ضوء انعكاساته الكارثية على مستوى الخدمات التي يتلقاها الفلسطينيون في القطاع، والمتدهورة أصلاً بفعل الحصار الإسرائيلي والانقسام السياسي.

وأضافت (حشد) في بيان صيفي أنها:"تابعت بقلق واستغراب شديدين الأزمة الراهنة المتمثلة بإغلاق شاشات البرنامج الوطني التابع لوزارة التنمية الاجتماعية، وحجبها عن العاملين في قطاع غزة منذ ثلاثة أشهر".

وأكدت أن هذا الإجراء تسبب بتعطيل وتوقف الخدمات بما في ذلك الخدمات النقدية التي يستفيد منها نحو74 ألف عائلة فقيرة في قطاع غزة، و41 ألف عائلة من الضفة الغربية.

وأوضحت أن هذه الأزمة ترافقت مع تصعيد في تبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية بين وزارة التنمية الاجتماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بررت وزارة التنمية الاجتماعية على لسان الوزير أحمد المجدلاني ووكيل الوزارة داود دويك، إجراءاتها بسبب قيام الجهات الرسمية في قطاع غزة بحظر عمل اللجنة المكلفة بمتابعة عمل الوزارة في غزة، مؤكدين أنه في حالة استمر الوضع الراهن، ستصبح الوزارة غير قادرة على تنفيذ البرامج والخدمات والمشاريع المقدمة للأسر الفقيرة في قطاع غزة بما في ذلك برنامج التحويلات النقدية.

وأشارت الهيئة الدولية إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية في غزة نشرت صباح الثلاثاء 20 أغسطس 2019، بيانًا صحافيًا أكدت فيه إنها فوجئت أن الوزارة في رام الله أغلقت شاشات البرنامج الوطني عن غزة منذ ثلاثة أشهر, دون سابق إنذار، ودون أي مبررات منطقية , وهذا البرنامج كان يعمل على الدوام وطوال فترة عمل الوزراء السابقين منذ عام 2011م, هذا البرنامج الذي يعّبر عن حالة وحدة بين الضفة وغزة.

وحذرت (حشد) من تداعيات الأزمة الراهنة واستمرارها على مدى أعمال الحقوق الاجتماعية للأسر الفقيرة، مؤكدةً أن الوضع الاقتصادي المتردي جداً في غزة يجعل من هذه الأزمة سبب إضافي لإفقار المواطنين.

واعتبرت كما أن استمرار إغلاق ووقف البرنامج الوطني يمثل تخلياً من جانب الحكومة الفلسطينية عن مسؤولياتها والتزاماتها تجاه حقوق الفئات الهشة والفقيرة في قطاع غزة.

وأعربت عن تضامنها مع الأسر الفقيرة المتضررة من هذه الأزمة التي تعود بالدرجة الأولي لأسباب سياسية.

ونوهت إلى أن إجراءات وزارة التنمية الاجتماعية في الضفة الغربية تأتي فيما يبدو امتداد لسياسات الحكومة الفلسطينية تجاه قطاع غزة المرتكزة على سعيها في إدخال المواطنين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة وحقوقهم في أتون النزاع السياسي القائم.

وطالبت وزارة التنمية الاجتماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة للكف الفوري عن التصريحات الإعلامية التي من شأنها استدامة الأزمة والدخول الفوري في حوار وطني يأخذ بعين الاعتبار أهمية ضمان تمتع الأسرة الفقيرة بالحماية الاجتماعية الواجبة والنظر لذلك باعتباره أولوية تفوق كل الاعتبارات السياسية.

ودعت الحكومة والجهات الرسمية في قطاع غزة العمل على تحييد حقوق الأسر الفقيرة عن المناكفات السياسية، وذلك عبر إلغاء قرار إغلاق ووقف برنامج المساعدات النقدية، وتمكين اللجنة المكلفة بمتابعة عمل الوزارة في قطاع غزة من ممارسة عملها بحرية وفقاً لأنظمة العمل المستقرة منذ العام 2011.

وكما طالبت الجهات المناحة لوزارة التنمية الاجتماعية للضغط على الحكومة الفلسطينية ووزارة التنمية الاجتماعية لاحترام التزاماتها القانونية، بموجب انضمام فلسطين إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في العام 2014.