إزالة الصورة من الطباعة

مستشار عرفات السابق يوجّه نصائح مهمة للرئيس عباس

وجّه بسام أبو شريف، المستشار السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات، عدّة نصائح مهمة إلى الرئيس محمود عباس تمكّنه من التصدي لمشاريع التصفية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، وفي المقدّمة منها "صفقة القرن" التي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد تراب إعلان تفاصيلها عقب تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة بعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 سبتمبر المقبل.

وقال أبو شريف، في رسالة مطوّلة وجّهها إلى الرئيس عباس وصل "صفا" نسخة عنها، إن القرارات السليمة التي اتخذتها القيادة الفلسطينية بحاجة إلى أدوات تنفيذية لا تخشى الاندفاع لتحقيق الأهداف المرجوّة منها، مشيرة إلى أن اللجنة التي شكّلها عباس "مرعوبة من إسرائيل وأعضاؤها خائفون من اتخاذ أي إجراء".

وكان الرئيس عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قرروا في اجتماع في 22 يوليو تشكيل لجنة تضع آليات لإلغاء كافة الاتفاقيات بيننا وبين الجانب الإسرائيلي؛ ردًّا على قيام سلطات الاحتلال بهدم منازل المواطنين في واد الحمص بصور باهر في القدس المحتلّة.

وأضاف أبو شريف مخاطبًا عباس "سيلتف الشعب حولك بكل طاقاته وكفاءاته وشبابه إن أنت أقدمت على تمكين القادرين والمؤمنين بتطبيق قراراتك، الطواقم القديمة مازالت عالقة في وهم احتمال العودة للمفاوضات، وهذا يتناقض مع قرارك".

وتابع "نحن نعلم أنك تريد التصدي للمشاريع التصفوية، لكن التصدي لا يتم من خلال من شب وشاب على وهم المفاوضات مع واشنطن"، داعيًا إلى تكوين لجنة من الخبراء "وليس من المترددين والخائفين من ردود فعل إسرائيل" لتطبيق قرار وقف التعامل بالاتفاقيات مع الاحتلال والشروع في البدائل.

وشدّد على أن "هذه فرصة القائد لجمع الصف الوطني، وأن يخوض معه معركة الدفاع عن القدس والحق الفلسطيني، فالجميع ملتزمون برفض مشروع ترمب كما رفضته أنت، والجميع ملتزمون بخوض المعركة ضده لكننا لا نرى تحركا نحو ذلك".

ودعا المستشار السابق للرئيس الراحل عرفات إلى تحرك فوري بسيط من الرئيس عباس يتمثّل باجتماعه مع قيادات جميع التنظيمات الفلسطينية، بما فيها الجبهة الشعبية والجهاد الاسلامي وحماس والمقاومة الشعبية واللجان الشعبية والتنظيمات الممثلة في اللجنة التنفيذية.

وأكّد على أن إقدام عباس على "خطوات شجاعة" بالاجتماع بقيادات جميع التنظيمات والفصائل لرص الصف ستدفع الشعب للالتفاف حول قراراتكم، ودعم تنفيذها بكل قوة، مشدّدًا على ضرورة تحلّي الرئيس بـ"التسامح" إزاء كل الخلافات السابقة؛ لرص الصف الوطني، مطالبًا إياه بالابتعاد عن سياسية "إقصاء الكفاءات، وإن اختلفوا معك في الرأي؛ لأن ذلك سيجعل من العقل الفلسطيني أكثر جماعية وقدرة".

وطالب بإصدار أمر عبر هذا الاجتماع القيادي لجميع الفصائل والتنظيمات بالبدء بتحرك شعبي يبدأ في كل مكان من الضفة اسبوعيا، ونحو خطوط التماس وضد المستوطنات، وفي القدس دفاعا عن الأقصى والعيساوية وصور باهر وكل نقطة مهددة، وأن تندرج هذه الحركة الشعبية لتزداد حتى تصبح يومية.

وناشد أبو شريف الرئيس عباس إلى التعامل "بشكل جدّي وحازم" مع قراراته بمحاسبة المتورّطين في الانتهاكات المالية وإساءة استخدام المال العام، مضيفًا "اعتمد على الصالحين وعاقب الفاسدين، وانفخ في شبابنا العزيمة وروح المقاومة، ولا تنسَ كم كان عمرك عندما بدأت مسيرتك كعضو لجنة مركزية عام 1968".