إزالة الصورة من الطباعة

تحذيرات متبادلة بين طهران ولندن

حذرت إيران من أنها سترد بقوة إذا ارتكبت بريطانيا "أخطاء جديدة"، في حين حذرت لندن من انزلاق طهران إلى "مزيد من العزلة السياسية والاقتصادية".

وجاء التحذير الإيراني بعد احتجاز طهران السفير البريطاني روب ماكير مدة وجيزة بعدما اتهمته بالمشاركة في "تجمع غير شرعي"، في إشارة إلى المظاهرات التي خرجت عقب إقرار طهران إسقاط الطائرة الأوكرانية بالخطأ ومصرع 176 شخصا، أكثرهم أجانب.

وقال بيان وزارة الخارجية الإيرانية إن مشاركة السفير البريطاني في مظاهرة بطهران تعد تدخلا واضحا في شؤون إيران الداخلية، موضحا أن حضور السفير يثير الشكوك ويتعارض مع الأعراف الدبلوماسية.

في المقابل، حذر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب النظام الإيراني من الانزلاق إلى مزيد من العزلة السياسية والاقتصادية.

وقال راب أمام مجلس العموم البريطاني (البرلمان) إن توقيف السفير انتهاك صارخ للقانون الدولي، مضيفا أن النظام في طهران يقف عند مفترق طرق.

واستدعت الخارجة البريطانية يوم الاثنين السفير الإيراني في لندن للإعراب عن "اعتراضاتها القوية" على توقيف السفير البريطاني.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إن التوقيف "انتهاك غير مقبول لاتفاقية فيينا"، مضيفا أن المملكة المتحدة طلبت من السفير حميد بعيدي نجاد ضمانات بألا يتكرر ذلك.

وكان السفير روب ماكير قال إنه توجّه إلى التجمّع المعلن تكريما لذكرى ضحايا تحطم الطائرة المدنيّة الأوكرانية التي أصيبت "خطأ" بصاروخ إيراني.

وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن السلطات الإيرانية أوقفت السفير البريطاني لدى طهران السبت ثم أفرجت عنه، وذلك على خلفية تصويره المظاهرات التي تشهدها العاصمة الإيرانية، وفي اليوم ذاته تحوّل تجمع في طهران، خلال فعالية لتأبين ضحايا الطائرة الأوكرانية التي سقطت قبل أيام في إيران، إلى مظاهرة مناهضة للنظام الحاكم في البلاد.