إزالة الصورة من الطباعة

هكذا قتل الاحتلال "الخواجا" في نعلين؟

كغيره من الشبان الذين توجهوا لقضاء حوائج عائلاتهم عقب إعلان حالة الطوارئ، ذهب الشاب سفيان الخواجا في بلدة نعلين غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة لشراء ما تحتاجه العائلة، لكن رصاص الاحتلال الإسرائيلي كان له بالمرصاد.

وسارع الخواجا "32 عامًا" إلى اصطحاب ابن عمه محمود بدر الخواجا لتلبية مستلزمات العائلة على وجه السرعة والعودة إلى المنزل، حيث دخول قرار التزام المنازل حيز التنفيذ تفاديًا لعدوى مرض كورونا.

جمال الخواجا خال الشهيد يكشف لوكالة "صفا" تفاصيل قتل الاحتلال لسفيان :"كنت من أوائل الواصلين إلى المنطقة الشرقية للبلدة بعد إطلاق الجنود للرصاص، حيث الدوريات العسكرية والجنود يغلقون المدخل الشرقي وينتشرون على الطريق الاستيطاني الذي يقسم البلدة نصفين".

ويسرد الخواجا تفاصيل الحادثة بقوله: "ذهب سفيان وابن عمه لشراء مواد تموينية من المحال التجارية القريبة من الطريق الاستيطاني قبل الساعة العاشرة ليلا، وتفاجؤوا بوجود قوة من الجيش على مدخل البلدة والذي هو في الأساس طريق يوصل للنصف الآخر من البلدة ويتوزع في كلا الاتجاهين محال تجارية للتسوق".

ويضيف :"لاحظ سفيان ومحمود الجنود فاستدركوا وحاولوا العودة بالمركبة تحسبًا لوجود أي شبهة نظرًا لوجود الجنود، وفي لحظة العودة بالمركبة أطلق الجنود النار عليهما فأصابت سفيان رصاصة استشهد على الفور، بينما أصيب محمود في ظهره بعد قفزة من المركبة من الجهة الثانية واستطاع الاحتماء بسور وهرب".

ويفند الخواجا الرواية الإسرائيلية بتعرض سفيان ومحمود لمركبات المستوطنين بالحجارة، لافتا إلى "تواجد القوة العسكرية على المدخل قبل وصولهما، وأن الجنود هم من سارعوا بإطلاق النار".

ويلفت إلى احتجاز الاحتلال الجثمان، ما يزيد من الدلائل على إجرام الجنود، مشيرًا إلى" إبلاغ الاحتلال للعائلة بتسليمه في ساعات الظهر ولم يتم ذلك".

ويقول الخواجا: "لم يكن سفيان مطاردا حتى يتم إطلاق النار عليه دون معرفة هويته أو سؤاله والاستفسار منه".

رئيس لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في البلدة صلاح الخواجا يقول لوكالة "صفا" : إن "هذه الجريمة الثالثة التي ترتكب بحق شبان من البلدة في نفس المكان، إذ يتعمد الاحتلال استهداف الشبان بذرائع كاذبة".

ويضيف: "الطريق 446 الرابط بين المستوطنات قسم نعلين إلى مناطق معزولة عن بعضها وأي تواصل بين الأحياء يشكل خطر كبير، وهذا ما حصل مع سفيان وابن عمه".

 ويقول: " إذا كان العالم يتحدث عن فيروس كورونا والذي يهدد حياة كل الناس، ففيروس الاحتلال والبطش والقمع المتواصل لأبناء الشعب الفلسطيني منذ سنوات وعقود".

ويؤكد الخواجا أن ما يجري هي عمليات قتل بدم بارد من جنود الاحتلال لشبان أبناء عمومة يقودون سيارة ويتوجهون لشراء حاجيات ومواد تموينية، لا يختلف عن عملية قتل المستوطنين لعائشة الرابي على حاجز زعترة أو حرق عائلة دوابشة في بلدات نابلس.

ويتطرق إلى الاعتداءات التي لن تنتهي بالتنديد والاستنكار، والمطلوب خطوات عملية لتصعيد المواجهة مع جنود الإرهاب والقتل ضد الشعب الفلسطيني.