الأخبار

الطالب البحيصي يتقدم للتوجيهي من على سرير الشلل

03 حزيران / يونيو 2015. الساعة 06:20 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

المحافظة الوسطى-مؤمن غراب - صفا

بخلاف المقاعد الخشبية التقليدية التي يجلس عليها الطلبة المتقدمون لامتحانات الثانوية العامة في كل دول العالم؛ فإن أحد الطلاب في غزة يُقدم اختباراته متكئًا على سريرٍ ووسادة، رغمًا عنه لا بإرادته.

فعلى أحد الأسرة في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة، يرقد الطالب ناصر البحيصي على سريره للسنة الثامنة على التوالي، بعد أن أصيب بشلل في أطرافه؛ فيما لم تعوقه تلك الإصابة من تحقيق رغبته لنيل شهادة الثانوية العامة.

ومن بين أنابيب المحاليل الطبية الداخلة والخارجية من جسد الطالب المقعد؛ يتمتع بثقة كبيرة في نفسه من خلال إجاباته الشفوية على أسئلة الاختبارات التي يمليها أحد المعلمين عليه، فيما يُسجل الأخير تلك الإجابات بالنيابة عن البحيصي.

واليوم، أنهى الشاب القعيد (18 عامًا) جراء حادث مروري، اختباره الثالث لامتحانات الثانوية العامة في غزة التي من المقرر انتهاؤها منتصف الشهر الجاري.

مراسل وكالة "صفا" حاول جاهدًا التقاط ما يمكن سماعه من حُنجرة الطالب البحيصي المنهكة منذ سنوات جراء أجهزة التنفس الاصطناعي، حيث يقول: "إذا ما تعلمت، ليش أعيش؟".

عدم مقدرة ناصر على الحركة والوصول إلى المدرسة، صنعت تاريخًا طويلاً من الآلام النفسية التي راودته عن إكمال تعليمه المدرسي، إلا أن نهمه منحه الإصرار لإكمال مشروعه التعليمي الصغير و"أنه لا عائق قد يقف أمام طموحه".

وطوال السنوات الماضية، اعتمد الطالب البحيصي على حضور مدرسين خصوصيين في المراحل الإعدادية والثانوية لتدريسه على سريره بالمستشفى.

طموح كبيرة

أما والده الذي لم يتركه يومًا وحيدًا في المستشفى فيقول إنه يستلهم العزم والصبر في حياته من نجله ناصر. قائلاً إن ولدي يُصر على الوصول إلى مقاعد الجامعة بعد هذا الصيف.

ويؤكد والد ناصر لـ "صفا" أن إحدى الكليَات تعهدت بتعليمه منذ ثلاثة أعوام، وها هو حلم ناصر يقترب شيئًا فشيئًا".

وعن الصعوبات التي قد تشكل مصدرًا للقلق لدى حياة الطالب البحيصي؛ يقول والده إن اعتماد نجله الكبير على الأجهزة الطبية المساندة يجعله عرضةً للخطر طالما أنها تعمل بالكهرباء وخشية طول انقطاع التيار عن تلك الأجهزة.

من جهته، يقول مهند حمدان، الطبيب النفسي المشرف على حالة الطالب البحيصي إن الشعور بالقلق خلال ساعات التقدم للامتحان يزيد من التوتر لدى الإنسان الطبيعي، "فكيف سيكون الأمر لدى طالب مصاب بالشلل"؟

ويعمل فريق الدعم النفسي الخاص بالمستشفى على التقليل من حجم التوتر الذي قد يعانيه ناصر طوال فترة الامتحانات وتقديم التسهيلات له والعناية به طوال الوقت.

ويتقدم لاختبارات الثانوية العامة في غزة هذا العام أكثر من 30 ألف طالب بينهم أكثر من 200 من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما توفر أطقم وزارة التربية والتعليم لهم مترجمي لغة الإشارة ومعلمين للإجابات التحريرية.

#تعليم #توجيهي #شباب

م غ/أ ك/ع ا

الموضوع الســـابق

موظفون ومتضررون يحتجون على أداء الحكومة بغزة

الموضوع التـــالي

أطباء الحكومة.. مذنبون أم قرابين للرأي العام؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل