الأخبار

إزالة ميدان الشهيد نزال بجنين.. حين يستهدف الاحتلال الذاكرة

30 حزيران / يونيو 2017. الساعة 04:59 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - خاص صفا

أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي- كما كان متوقعا- ميدان الشهيد خالد نزال على مدخل جنين الغربي شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك أسابيع من التحريض الإسرائيلي الذي اعتبر ذلك دعما للإرهاب.

وكانت بلدية جنين أزالت النصب بشكل استباقي بعد تهديدات إسرائيلية عشية العيد، وقالت في حينه إن إزالته جاء بعد ضغوط من جانب الاحتلال وتهديدات بإزالته، وهو ما أثار موجة احتجاج عارمة، ودفع بقوى سياسية ونشطاء لإعادته بعد أقل من يوم على إزالته.

ويؤكد القيادي في الجبهة الديمقراطية في جنين أحمد ياسين لـ "صفا" أن الاحتلال يستهدف ملاحقة الوعي والذاكرة الفلسطينية من خلال إزالته للنصب.

ويقول إن الاحتلال لا يريد أي مظهر يمجد الشهداء وتضحياتهم ويجعل أسماءهم مغروسة في الذاكرة الفلسطينية، ما يجعله يستهدف ذلك في إطار معركة الفكر والحفاظ على القيم الثورية، كما أن ذلك يشير إلى حالة الاستفزاز التي يعيشها الاحتلال من تاريخ هذا المناضل الكبير.

ويشدد ياسين على أن الميدان سيبقى يحمل اسم الشهيد نزال، معتبرا أن الرموز الوطنية غير قابلة للمساومة.

وعقب إزالة النصب من قبل سلطات الاحتلال انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والتصميم على إعادة بناء الميدان من جديد وعدم الارتهان لقرار الاحتلال، وانتشر هاشتاغ (#سنعيد_بناء_الميدان و#الخالد_نزال).

من هو خالد نزال؟

ويشار إلى أن الشهيد خالد نزال من مواليد قباطية قرب جنين عام 1948، ومن أبرز قادة ومؤسسي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والثورة الفلسطينية المعاصرة إبان انطلاقتها عام 1965، وكان قائدا لقوات إسناد الداخل برتبة عقيد في قوات الثورة الفلسطينية.

ويتضمن أرشيف نزال العسكري عديد عمليات أوجعت الاحتلال ومنها عملية القدس عام 1975، حين اقتحمت مجموعة فدائية مبنى وزارة السياحة والتجارة والصناعة الإسرائيلية وأدت العملية إلى مقتل عدد من الإسرائيليين واستشهاد اثنين من منفذي العملية وأسر الثالث.

وكذلك عملية معالوت- ترشيحا في 15 مايو/أيار 1974، وعمليتي بيسان في 19/11/1974 والقدس 2/4/1984، إضافة إلى قيادته معارك ضد الاحتلال الإسرائيلي في معركة الدفاع عن بيروت عام 1982.

واغتال الموساد الإسرائيلي نزال في التاسع من حزيران/ يونيو عام 1986 بالعاصمة اليونانية أثينا، حيث قام مسلحين بإطلاق النار عليه على مدخل فندق الشيراتون.

مرتان في أسبوع

وكان رئيس بلدية مستوطنة معلوت بعث رسالة للرئيس محمود عباس طالبه فيها بإزالة النصب التذكاري للشهيد خالد، وجاء في الرسالة: "سيادة الرئيس محمود عباس، إن أردت السلام الحقيقي وكسب قلوب الإسرائيليين عليك إزالة النصب التذكاري".

كما صرح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن تدشين النصب التذكاري للشهيد خالد يشجع ما سماه "ثقافة العنف والإرهاب" بدل ثقافة السلام والديمقراطية، حيث ثارت حالة من الغضب من أن تقوم السلطة حينها بإزالة النصب استجابة لرسالة رئيس مستوطنة قبل أن يعيد نشطاء وضعه.

وعلقت حينها زوجة الشهيد "الشهيد خالد نزال واحد من بين مئات آلاف الشهداء الفلسطينيين، والاستجابة للمطلب الإسرائيلي بإزالة النصب التذكاري يفتح شهية الإسرائيليين لمزيد من المطالب، ومن المتوقع أن يطالبوا بإزالة ضريح الرئيس أبو عمار باعتباره رمزا".

وأضافت "لأنه لم يعد لدينا شيء نتنازل عنه، يبتدع الإسرائيليون أشكالاً جديدة للتنازل ويرفعون من رمزيتها لمستوى عالٍ للضغط على الجانب الفلسطيني بهدف حرف الأنظار عن قضايا الاستيطان والحل النهائي".

#انتهاكات #جنين #الشهيد نزال

ج ا/ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

"خدّج" غزة المرضى يصارعون الموت

الموضوع التـــالي

خالدة جرار ...اعتقال كاتم للصوت

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل