الأخبار

تحليل: دلالات إقرار بلير بخطأ مقاطعة لحماس

15 تشرين أول / أكتوبر 2017. الساعة 08:06 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

يرى محللون أن إقرار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بخطأ مقاطعة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يعكس التغيير الحاصل في المواقف الغربية من الحركة ومكانتها.

ويعتبر الكاتب والمحلل السياسي من غزة مصطفى الصواف لوكالة "صفا"، أن الإقرار العلني من بلير بخطأ مقاطعة حماس "تعبير عن خيبة أمل لديه إزاء مخطط إضعاف الحركة وهو لم يحدث".

ويقول الصواف إن "تصريحات بلير عمليا بلا قيمة كونه خارج موقع المسئولية ومواقفه ليست ذات جدوى لكنها تأكيد أن الرجل كان جزء من إفشال التجربة الديمقراطية للشعب الفلسطيني ".

ويضيف أن "هذا الإقرار من بلير يعبر عن خيبة أمل لديه بفشل خطط حصار حماس وإضعافها، كما أنه خيبة أمل لكل من صدق أنه رجل سلام في المنطقة".

ويشدد الصواف على أن إقرار بلير "دليل على التورط الأوروبي في حصار الشعب الفلسطيني"، مشددا على أنها "تحتاج إلى إثبات عملي من خلال الضغط على (إسرائيل) لرفع الحصار".

كما يؤكد أن الشعب الفلسطيني "شبع" من التصريحات والقرارات التي لا قيمة عملية لها إزاء خطأ محاصرته أو مساومته على حقوقه والمطلوب تحرك عملي مخالف للسياسات السابقة.

وأقر بلير خلال مقابلة معه لاستخدامها بكتاب بعنوان "غزة، التحضير للفجر"، الذي سيصدر نهاية الشهر الجاري، بـ"أنه وزعماء آخرين في العالم ارتكبوا خطأ بدعم مقاطعة حماس بعد نجاحها في انتخابات عام 2006.

وقال بلير إنه: "كان يجب على المجتمع الدولي جر حماس إلى الحوار بدلا من مقاطعتها".

وكان بلير رئيس وزراء بريطانيا حين نجحت حماس بالانتخابات وشكلت حكومة فلسطينية، ودعم بقوة إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش مقاطعة الحركة.

واشترطت اللجنة الرباعية الدولية على حماس أن تعترف ب"إسرائيل" وتنبذ العنف وتلتزم بالاتفاقيات التي عقدتها حركة فتح مع إسرائيل ونجم عنها تشكيل السلطة الفلسطينية"، إلا أنها رفضت ذلك.

ورفضت حماس التي فازت بانتخابات شهد المراقبون الدوليون بنزاهتها، تلك الشروط، فيما لا تزال تخضع للمقاطعة ويقبع قطاع غزة للحصار منذ 11 عامًا حسب صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية.

وبحسب تقرير للأمم المتحدة فإن "الحصار المفروض على قطاع غزة وثلاث حملات عسكرية إسرائيلية شنت ضدها جعلته غير قابل للحياة والسكن".

وقال بلير إن "معارضة إسرائيل كانت أحد عوامل عدم إجراء الحوار مع حماس، بالرغم من إجرائه لاحقًا بشكل غير رسمي".

يذكر أنه عقد منذ تركه العمل مع اللجنة الرباعية الدولية 6 لقاءات مطولة خاصة مع رئيس المكتب السياسي في حماس خالد مشعل وخليفته إسماعيل هنية.

وتقول الصحيفة إن "أحد أهداف تلك اللقاءات التفاوض على وقف لإطلاق النار طويل الأمد مع إسرائيل".

ويقول المحلل السياسي من رام الله أحمد رفيق عوض لوكالة "صفا"، إن بلير يتحدث من خارج دائرة صنع القرار لكنه يبدو وكأنه يتحدث بالغرب خصوصا أوروبا.

ويرى عوض أن تصريحات بلير "رسالة تشجيع لمزيد من التحولات في حماس وضمها لمربع الاعتدال العربي ودمجها في عملية التسوية".

ويضيف أنه (بلير) يعبر عن وجه نظر أخذة في التنامي أوروبيا خصوصا تريد ضرورة تقديم المكافأة لحماس على موقفها الأخير من اتفاق المصالحة والتمهيد للقبول بحكومة وحدة وطنية قادمة.

ويشدد عوض على أن توقيت تصريحات بلير "مهمة جدا" وتبرز الحاجة إلى المضي في عملية المصالحة الفلسطينية لما في ذلك من عامل قوة لكل الأطراف الداخلية وللشعب الفلسطيني عموما.

وكان الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع عقب بأن تصريحات بلير "متأخرة وإن كان لا بد فينبغي أن تترجم عمليا باحترام إرادة الشعب الفلسطيني ورفع الحصار الظالم عنه وإنهاء الاحتلال الجاثم على أرضه".

من جهته أكد عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق أن "المطلوب بعد تصريحات بلير الاخيرة العمل على تصحيح المسار، وأول الخطوات إلغاء الشروط على حماس ومعالجة اثار الحصار الظالم، والحروب اللاإنسانية" على قطاع غزة.

ر أ / م ت

الموضوع الســـابق

هنية يطلع الرئيس السوداني على اتفاق المصالحة

الموضوع التـــالي

"الإعلامي الحكومي" يستنكر منع الاحتلال صحفي من العودة لغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل