الأخبار

"مصر مطالبة بدور أكثر حسمًا"

خطاب عباس.. غزة إلى الأصعب والمصالحة "تنهار"

20 آذار / مارس 2018. الساعة 02:33 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خــاص صفا

يُبدي محللون سياسيون كثيرًا من التشاؤم حيال الوضع في قطاع غزة المحاصر منذ 12 عامًا، إثر قرار الرئيس محمود عباس فرض عقوبات جديدة بعد اتهامه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالمسؤولية عن تفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله.

ويجد المحللون في أحاديث منفصلة لوكالة "صفا" ضرورة لموقف أكثر جدية من الوسيط المصري في ملف المصالحة، في ظل تحديات خطيرة محدقة بالقضية الفلسطينية أبرزها "صفقة القرن".

وكان عباس قرر مساء أمس فرض "إجراءات وطنية ومالية وقانونية" ضد غزة، على خلفية استهداف موكب الحمد الله في 13 مارس الجاري أثناء توجهه لافتتاح محطة صرف صحي في شمال القطاع، مُحملًا حماس المسؤولية عن التفجير.

مرحلة أصعب بغزة

ويتوقع الكاتب أكرم عطا الله أن يتجه الوضع في القطاع إلى مرحلة أكثر صعوبة جراء الإجراءات الجديدة التي قرر عباس فرضها على غزة.

ويقول عطاالله لوكالة "صفا" إنه: "من الواضح أننا مقبلون على مرحلة أكثر صعوبة، فقد اتُخذت إجراءات منذ عام جعلت وضع غزة صعب، وفي ظل فشل المصالحة ستزيد الأزمة".

وفرض عباس قبل نحو عام إجراءات عقابية على غزة لإجبار حركة حماس على تسليم القطاع لحكومة الوفاق، وشملت خصم أكثر من 30% من رواتب موظفي السلطة، وتقليص الكهرباء، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري.

ويعتقد الكاتب عطاالله أن الإجراءات الجديدة التي قرر عباس اتخاذها "لن تؤدي إلى شيء مختلف"، على صعيد المصالحة الداخلية.

وعن جدوى اتخاذ مزيد من العقوبات ضد غزة، يقول الكاتب إن عباس يعتقد أن الإجراءات التي اتخذها العام الماضي جلبت حماس إلى طاولة المصالحة، ويمكن أن تؤدي المزيد منها إلى تقدم في هذا الملف.

ويلفت إلى أن خطوة عباس ضد غزة يمكن أن تكون لأبعاد أخرى خارجية مرتبطة بنية الولايات المتحدة العمل في غزة بعيدًا عن السلطة الفلسطينية، لكنه يؤكد أن ذلك لا يبرر العقوبات.

وعقدت الإدارة الأمريكية في 3 مارس الجاري مؤتمرًا حول الأزمة الإنسانية في غزة بمشاركة دول غربية وعربية و"إسرائيل"، فيما رفضت السلطة المشاركة.

وبشأن دور مصر راعية المصالحة، يشير الكاتب إلى التزام مصر الصمت حيال حديث عباس منذ أمس، في وقت مطلوب منها احتواء الموقف الذي يتدهور، وتكثيف تدخلها.

أما عن دور الفصائل الفلسطينية، فيرى عطاالله أنها "حجمها لا يؤهلها لدور أكبر في المصالحة، فتحقيق الوحدة يحتاج إلى قوة كبيرة، ولا تستطيع الفصائل التي تزن نحو 5% لعب ذلك".

ودعت فصائل المقاومة في غزة اليوم شعبنا وقواه الحية لـ"رفع الشرعية" عن عباس، والتصدي لما وصفته "اختطافه السلطة ومؤسساتها ووقف تفرده بالقرار الوطني"، وذلك بعد قراره فرض عقوبات على القطاع.

"قرارات تخدم ترمب"

ويُراد من إجراءات عباس ضد غزة "تشديد الخناق أكثر، الأمر الذي يمكن أن يؤدي لانفصال الضفة عن غزة بشكل كامل، ويُهيئ الأجواء لمشروع ترمب"، وفق المحلل السياسي مصطفى الصواف.

ويعتقد الصواف خلال حديثه لوكالة "صفا" أن "مخطط عباس لن ينجح؛ لأن القوى الحية والشعب سيقفون حائلًا أمام ترمب، فكيف أمام عباس".

ويرى الكاتب ألا فرص حقيقية لإنجاز المصالحة الداخلية في ظل وجود عباس.

ولا يُعول الصواف كثيرًا على الدور المصري في إعادة قطار المصالحة إلى السكة، إذ يطالب بعدم الطلب من مصر القيام بأكثر مما تقوم فيه.

ويضيف "الدور المصري مرتبط بمصالح وسياسات دولية، ولن تُعلن القاهرة في أي لحظة عن الجانب المعطل للمصالحة لأنها تريد أن تبقي ورقة المصالحة بين يديها حتى لا تنتهي إلى بديل آخر".

ويبدو الصواف أكثر إيمانًا بدور الفصائل خلال المرحلة الراهنة، ويقول إن "مواقفها تغيرت عما كانت عليه في السابق، وأصبحت تميل أكثر- على ما يبدو- لتشكيل قوة فلسطينية في مواجهة عباس وترمب".

وفي 12 أكتوبر الماضي، وقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاقًا لتطبيق بنود المصالحة في القاهرة برعاية مصرية، ورغم تسليم حماس معابر غزة ووزاراتها للسلطة؛ إلا أن المصالحة تعثرت بسبب حديث الحكومة عن عدم تمكينها في غزة ورفضها صرف رواتب موظفي غزة.

إعلان انهيار المصالحة

ويمثل خطاب الرئيس أمس إعلانًا رسميًا لانهيار المصالحة، بعدما كانت تخشى الأطراف إعلان ذلك، و"تُبقي عملية إنهاء الانقسام شكلية منذ سنوات"، وفق ما يرى المحلل السياسي حسن عبدو.

ويشير عبدو في حديثه لوكالة "صفا" إلى أن العقوبات الجديدة ستؤزم الحالة في غزة وتقودها إلى مزيد من الانهيار، ولاسيما فيما يتعلق بالأوضاع المعيشية التي تمس المواطنين بشكل مباشر.

وكان المحلل السياسي يتوقع دورًا حاسمًا أكثر من الوسيط المصري بشأن المصالحة، وتقديم تسهيلات كفتح معبر رفح لإنهاء عزلة غزة وحصارها، في ظل الحديث عن نجاحات في العلاقة الثنائية مع حماس.

وعن دور الفصائل في محاولة إعادة الأمور الداخلية إلى نصابها، يقول عبدو إنها لم تكن جزءًا من المشكلة، وتسعى لأن تكون جزءًا من الحل، "لكن الملف ذهب إلى الإقليم وأصبح دوليًا أيضًا".

وبشأن تلميح الرئيس المتكرر لتعاطي حماس مع "صفقة القرن"، يلفت عبدو إلى أن الصفقة تسير بمعزل عن عباس وحماس، وعلى الجميع التنبه للمخاطر الكبيرة التي تواجه قضيتنا".

#عباس #حماس #المصالحة #غزة

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

المقدسية "الفتاش".. "ريشة" تجسد الانتماء للأرض والتراث

الموضوع التـــالي

ما هي خيارات حماس لمواجهة عقوبات عباس؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل