الأخبار

قال أثناء محاكمته "مروّح خاوة"

الأسير قنبع.. رفيق أحمد جرار في المقاومة

16 نيسان / أبريل 2018. الساعة 11:09 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - خـاص صفا

ما إن همّ عناصر الشرطة الإسرائيلية بإخراج الأسير أحمد قنبع من محكمته عقب تهديد القاضي بسجنه مدى الحياة، حتى قال لمن حضر محكمته إنه "مروّح خاوة" أي سيخرج من السجن عُنوة.

ولم يؤثر تهديد القاضي بالسجن المؤبد على نفسية الأسير قنبع، الذي تواجه عائلته قرارًا بهدم منزلها، إذ أعاد تأكيدها ثانيةً أنه سيخرج "خاوة"، بينما كان عناصر شرطة الاحتلال الغاضبين يدفعونه للخروج من القاعة ويُخفضون رأسه بالقوة.

وتتهم المحكمة الإسرائيلية قنبع (28 عامًا) بقيادة السيارة التي نفذ فيها الشهيد أحمد جرار عملية قتل مستوطن قرب نابلس شمال الضفة الغربية في أوائل يناير الماضي.

وكشفت النيابة العسكرية الإسرائيلية قبل نحو أسبوع تفاصيل العملية التي نفذها جرار، وجاء في لائحة الاتهام أن "قنبع كان عضوًا في خلية قتل المستوطن رازيئل شيفاح، حينما قرر مع جرار قتل إسرائيلي من داخل سيارة في منطقة مفترق جيت".

وقالت إنه "كان بحوزتهما أربعة مخازن ذخيرة وبندقية من طراز M-16 ولاحظا سيارة من نوع سوزوكي حمراء، تعود للمستوطن المذكور واقترب سائق السيارة قنبع من سيارة المستهدف وأطلق الشهيد رصاصاته نحو رأس شيفاح، فيما تم التخلص من السيارة لاحقًا بحرقها لإخفاء الأدلة".

وينحدر قنبع من مخيم جنين وبرز اسمه مع الاقتحام الأول لمنازل آل جرار في واد برقين المجاور، حين هدم أربعة منازل للعائلة وتمكن الشهيد أحمد جرار من الانسحاب فيما استشهد ابن عمه أحمد إسماعيل جرار، واعتقل قنبع في أول العملية من مكان عمله بمحطة وقود.

وذاع حينها خبر استشهاد قنبع إلى أن اتضح لاحقا أنه اختطف من قبل الوحدات الخاصة ولم يستشهد في العملية، حيث يقول والده جمال لوكالة "صفا" إن قوات الاحتلال تلاعبت بمصير ابنه ليل 17/1/2018 "وبدأ المواطنون بتعزيتي بعد ما شاع استشهاد نجلي أحمد"

ويقول والده: "اعتقدت فعلاً أنه استشهد، وأخذني الجيش إلى موقع منزل آل جرار المهدم، لكن كل ذلك تكشف صباح اليوم التالي وأن من استشهد هو أحمد نصر جرار".

وتعرض قنبع لتحقيق عسكري قاسِ دام 40 يومًا، تضمن أساليب تعذيب، كإجباره على الاستلقاء على منضدة صغيرة ويُجبرونه على تقويس جسده مع الاستمرار بالضغط على صدره وقدميه مع حرمان من النوم لساعات متواصلة.

صداقة مع جرار

ويرتبط الأسير بصداقة وثيقة مع الشهيد جرار منذ التقيا في الجامعة العربية الأمريكية لدراسة علوم إدارة المستشفيات، حيث تشكلت بينهما كيمياء العلاقة الوثيقة والتي جسدت في عمل عسكري مشترك ضد الاحتلال.

واعتقل قنبع خلال دراسته في الجامعة لعشرة أشهر لدى قوات الاحتلال وبعد تخرجه لم يجد وظيفة فعمل في محطة للوقود لحين اعتقاله مؤخرًا، ويعرف عنه التزامه الديني وعلاقاته الاجتماعية الواسعة.

صديق الدراسة

ويصف والد أحمد نجله: "أنه كان رياضيًا خلوقًا، محبًا للعمل الوطني أسوةً بكل أقرانه من أبناء المخيم، وتأثر كثيرًا بما شاهده وهو طفل من أحداث مجزرة وهدم مخيم جنين، حيث هدم الجيش الإسرائيلي بيت عائلته في حارة الحواشين خلال تلك الفترة".

واعتادت العائلة على سياسة هدم المنازل، فمنزل العائلة الأول هدم في معركة مخيم جنين عام 2002 ليأتي القرار الثاني بهدم المنزل مؤخرا أسوة بما يتم مع عائلات المقاومين.

وتعرض منزل قنبع للدهم عدة مرات، ويقول والده: "اقتحم الاحتلال البيت ثلاث مرات، في المرة الأولى عمل الجنود على إحداث فتحات في الجدران وتحقيق مع أفراد الأسرة وبحث عن أسلحة، وأسئلة عن أحمد وسلوكه وأصحابه وحياته؛ وفي الاقتحام الأخير ليلة 7/3/2018 سلمنا الجيش قرار هدم المنزل."

ويؤكد والد أحمد أن المنزل المزمع هدمه لا يعود له؛ حيث تواصل مع مكتب الشكاوى وقدم أوراقا تثبت أن المنزل ليس ملك له وإنما لشقيقه الذي أصيب خلال عمله في الأراضي المحتلة عام 1948 ويتلقى العلاج في الأردن منذ عام 2011، ولكن "اتصل بنا مكتب الشكاوى منذ يومين وأخبرنا شفهيًا أن قرار الاستئناف رفض وعلينا إخلاء المنزل".

#اسير #جرار #مقاومة #جنين

ج أ/أ ك/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

موظفو السلطة بلا رواتب: "أهكذا يُدعم صمودنا"؟

الموضوع التـــالي

"عبدالعال".. شبلٌ شهيد من أسد شهيد

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل