الأخبار

هكذا يواجه كف مسيرة العودة المخرز الإسرائيلي

21 نيسان / أبريل 2018. الساعة 11:21 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خــاص صفا

"الطائرات الحارقة" و"الكاوتشوك" و"المرايا" و"الكمامات البلاستيكة".. بدائل بسيطة برزت خلال فعاليات مسيرة العودة الكبرى على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

هذه البدائل وأساليب المقاومة الجديدة ابتدعها الشبان المشاركون في المسيرة السلمية لحماية أنفسهم من قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر لها في كل يوم.

ويتوافد آلاف الفلسطينيين بشكل يومي باتجاه مخيمات العودة المقامة على طول السياج الأمني، للمشاركة في لـ"مسيرات العودة وكسر الحصار" التي بدأت بـ30 مارس الماضي، وتصل ذروتها في 15 مايو المقبل.

ويقمع الجيش الإسرائيلي هذه الفعاليات السلمية بالقوة، ويستهدف المدنيين بدم بارد، ما أسفر عن استشهاد 37 فلسطينيًا، وإصابة الآلاف بالرصاص والاختناق بفعل الغاز المدمع حتى اللحظة.

وترصد وكالة "صفا" تلك البدائل السلمية لحماية المتظاهرين لأنفسهم:

الطائرات الورقية الحارقة|

ابتدع شبان في غزة طائرات ورقية مزودة بعبوات تحوي سوائل قابلة للاشتعال نحو الأراضي المحتلة لإشعال الحرائق في مزارع المستوطنين القريبة من القطاع.

ويضع هؤلاء أثناء عملية تجهيز الطائرات الورقية بالعبوات الحارقة مادة قابلة للاشتعال وقشًا داخل العبوات ثم يربطونها بالطائرات الورقية قبل إطلاقها في السماء.

ويلي ذلك إشعال النار في القش وترك الطائرة تتحرك وسط مزروعات المستوطنين فتحرقها، بغرض إلهاء القناصة الإسرائيليين وتشتيت انتباههم.

وتسبب تلك الطائرات بخسائر فادحة للاحتلال الإسرائيلي الذي بات يبحث عن حلول لها، كما دعا مزارعي مستوطنات مناطق "غلاف غزة" لتوخي أعلى درجات الحذر، والإبلاغ عن أي طائرة ورقية في الجو.

الإطارات المطاطية التالفة "الكاوتشوك"|

ولإحباط سلاح القناصة الإسرائيلي الذي فتك بمئات المتظاهرين مع بدايات مسيرة العودة. لجأ أهالي القطاع إلى وسيلة جديدة لحماية أنفسهم فوقع خيارهم على الإطارات المطاطية "الكاوتشوك".

ويعمل الشبان طيلة أيام الأسبوع على جمع كميات كبيرة من "الكاوتشوك" لإحراقها على فترات متتالية خلال كل يوم جمعة، حتى يبقى الدخان الأسود حاجزًا أمام رؤية جنود الاحتلال.

ونجحت الإطارات في منع الرؤية عن القناصة الإسرائيليين نوعا ما، واستخدمت قوات الاحتلال في المقابل مراوح ضخمة، وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا استخدام رشاشات مياه ضخمة لمواجهة الأدخنة.

أطلق اسم "#جمعة_الكوشوك" في حينه على الجمعة الثانية من مسيرات العودة، وتصدر الوسم الترند العالمي وحظيت بمتابعة واسعة.

 

المرايا العاكسة|

لجأ متظاهرو مسيرة العودة إلى جمع المرايا بغرض عكس أشعة الشمس باتجاه جنود الاحتلال للتأثير على رؤيتهم ومنع استهدافهم لهم.

وأظهرت صور لفتيان يحملون مرايا من مختلف الأحجام وبعضها من النوع الكبير، وقال نشطاء إن عائلات تبرعت بمرايا كانت تضعها في غرف النوم، بينما ظهر فتية وهم ينقلون أحجامًا أصغر من المرايا.

الدلو|

أحد الوسائل التي استخدمها المتظاهرون، وهو وعاء بلاستيكي يستخدم لنقل الماء عادة، وجرى استعماله شرقي القطاع لتغطية قنابل الغاز.

أشعة الليزر|

أظهرت صور التقطت لمشاركين في مسيرة العودة استخدامهم لأشعة الليزر لتشتيت انتباه الجنود الإسرائيليين.

سواتر|

عمل الشبان على صد الرصاص من خلال تعبئة الأكياس بالرمال لإقامة سواتر ترابية لحماية أنفسهم، إضافة إلى حاويات القمامة لصناعة حواجز بين المتظاهرين وقوات الاحتلال.

"كمامة البصل"|

الطفل محمد عياش (9أعوام) ظهر في صورة وهو يرتدي كمامة بدائية ويضع بداخلها شتلة من البصل الأخضر؛ بهدف تخفيف حدة الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الاحتلال بكثافة تجاه المشاركين بمسيرة العودة في غزة.

وتحول عياش بين ليلة وضحاها إلى أيقونة لـ"النضال" ضد الاحتلال، بعد ابتكاره أسلوبًا غريبًا لتحمل قنابل الغاز.

وحدة مكافحة الغاز|

كثافة الغاز بكافة أنواعه الذي تطلقه قوات الاحتلال صوب المتظاهرين عند الحدود الشرقية لقطاع غزة، دفع الشبان للإعلان عن تشكيل ما يُعرف بـ"وحدة مكافحة الغاز".

وتتكون الوحدة-بحسب ما أعُلن- من عشرات الشبان الفلسطينيين الذين يواجهون رصاص الاحتلال والقنابل الغازية.

رغم بساطة هذه الأدوات، فإنها نجحت في تقليل عدد الشهداء، بحرمان الجنود الإسرائيليين المدججين بكل أنواع الأسلحة من تحويل المتظاهرين إلى صيد ثمين يتم قنصهم بكل سهولة.

#مسيرة العودة

د م/ع ق

الموضوع الســـابق

"عبدالعال".. شبلٌ شهيد من أسد شهيد

الموضوع التـــالي

الشهيد "أيوب".. قناص إسرائيلي حوّل طفلًا أعزل إلى ذكرى

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل