الأخبار

"انكسار إسرائيلي"

المقاومة أوصلت رسالتها بقوة وثبتت قواعد اشتباك سابقة

30 آيار / مايو 2018. الساعة 01:00 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

اتفق محللان سياسيان على أن فصائل المقاومة الفلسطينية أوصلت رسالتها إلى الاحتلال الإسرائيلي خلال جولة المواجهة الأخيرة بقوة النيران، وثبتت قواعد اشتباك سابقة.

وأشاد المحللان، خلال أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" صباح الأربعاء، بإدارة فصائل المقاومة للمواجهة مع جيش الاحتلال، وتحقيقها إنجازًا كبيرًا، رغم عدم إقرار حكومة الاحتلال بشكل صريح بالتوصل لاتفاق تهدئة.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية أعلن في تصريح فجر اليوم أنه تم التوصل إلى توافق بالعودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين المقاومة والاحتلال بعد تدخل عديد الوساطات.

انتصار يقابله انكسار

وبرأي المختص بالشأن الإسرائيلي صالح النعامي، فإن المقاومة كانت ملزمة بالرد على عدوان الاحتلال المتواصل "للتدليل على الافتراض الخاطئ الذي ينطلق تنطلق منه "إسرائيل" من أنه بإمكانها عمل ما يحلو لها لأن المقاومة غير معنية بالمواجهة".

وأضاف في حديثه لـ"صفا" بأن القيادة الإسرائيلية تعيش الآن في حالة حرج شديد أمام جمهورها الذي يصفها بـ"الجبن"، لذلك هي تتنصل من حقيقة إعلان التوصل إلى اتفاق تهدئة رغم أن حالة الميدان تؤكد الهدوء.

وتابع "قواعد الاشتباك تغيّرت لصالح المقاومة (...) وجيش الاحتلال يقول إنه سيقابل الهدوء بالهدوء".

وجاء قصف المقاومة الفلسطينية للمواقع العسكرية الإسرائيلية والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة بعشرات الصواريخ والقذائف طيلة يوم أمس بعد غارات واستهدافات إسرائيلية لمواقعها العسكرية في القطاع، كان آخرها قبل يومين أدت لاستشهاد 4 مقاومين من سرايا القدس وكتائب القسام.

من جانبه، رأى المحلل السياسي عدنان أبو عامر، أن المقاومة سجلت نقاطًا لصالحها خلال جولة المواجهات الأخيرة، مشيدًا بمستوى نضجها في إدارة للمواجهة.

وأوضح في حديثه لـ"صفا" بأن النضج السياسي للمقاتلين وقيادتهم كان في اختيار نوع القذائف ومداها وأهدافها بعناية.

ووافق أبو عامر رأي النعامي بأن المواجهة كان يجب أن تحصل منذ زمن؛ لأن مواصلة الاحتلال استنزاف قدرات المقاومة ما كان له أن يستمر دون رد تحت هاجس اندلاع حرب واسعة.

ودعا للتخفيف من "التصريحات المجانية التي تطمأن العدو"، مشيدًا بخطوة قيادة المقاومة إصدار بيان عسكري بعدما دكّت بقذائفها المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

وشنّ جيش خلال الأشهر الماضية غارات على عديد المواقع العسكرية للمقاومة الفلسطينية، دون أن يجد ردًّا قويًا من الفصائل كما حصل بالأمس خشية من توسّع دائرة المواجهة، ما جرأه –برأي محللين- على زيادة وتيرة استهدافاته ورفع درجة عنفها.

ويعتقد أبو عامر أن المقاومة خرجت من هذه الجولة ويدها أعلى من حكومة الاحتلال، مضيفا أنه "بعد ساعات سنقرأ اعترافات وخيبات أمل إسرائيلية، لأن الفلسطينيين بدأوا الحملة وهم من أنهوها".

حراك سياسي

ويرى النعامي أن جولة المواجهة الأخيرة قد تسهم في حراك سياسي جديد قد يفضي إلى تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وأوضح "التصعيد يضفي صدقية على مطالبة الكثير من المستويات داخل "إسرائيل" بوجوب إحداث تحوّل على الواقع الاقتصادي والإنساني في القطاع".

ونوّه المختص بالشأن الإسرائيلي إلى أن الدور الآن على السياسيين لإحداث تكامل بين إنجازات رد المقاومة ومخرجات حراك العودة، بما يجبر الاحتلال على وقف استراتيجية خنق القطاع.

أما أبو عامر فقال بأنه "قد يؤيد اتفاق وقف إطلاق النار -رغم أن تفاصيله ما زالت غير واضحة- رغبة بعدم انزلاق الأمور إلى خط اللارجعة ولثقتنا بالمقاومة".

لكنه شدّد على ضرورة استمرار الجهود السياسية والتواصل مع الوسطاء لضمان فك الحصار كليًّا عن قطاع غزة.

وشهد قطاع غزة ومحيطه يوم أمس مواجهات هي الأعنف منذ العدوان الإسرائيلي عام 2014 بين المقاومة وجيش الاحتلال، ما استدعى تدخل وساطات دولية لتهدئة الأوضاع وإعادة الهدوء.

ع و / م ت

الموضوع الســـابق

في رمضان .. "سكين" سلطة النقد تُعمل أثرها بأيتام وفقراء غزة

الموضوع التـــالي

مشاركون بقارب الحرية يروون تفاصيل اعتراض مركبهم

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل