الأخبار

رفع أسعار المواصلات بالضفة.. البحث عن حلول من جيب المواطن

25 حزيران / يونيو 2018. الساعة 01:08 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خاص صفا

رغم نفي كل من وزارة النقل المواصلات ونقابة النقل العام حول وجود قرار برفع أسعار المواصلات في محافظات الضفة الغربية المحتلة، إلا أن إشاعات متواترة تؤكد وجود نية للرفع، وأن المسألة هي مسألة وقت.

ويكاد يكون الحديث حول رفع الأسعار، هو الموضوع المحلي الأكثر استئثارًا باهتمام المواطنين، نظرا لأنه يمس الشريحة الأكبر منهم، لا سيما الطبقة المتوسطة والفقيرة.

وتقول الإشاعات إن هناك نية لرفع أجرة السيرفيس الداخلي في نابلس إلى 3 شيكل للراكب بدل 2.5 شيكل، ورفع سعر الطلب الداخلي إلى 12 شيكل بدل 10 شيكل.

وبدأ الحديث عن رفع الأسعار بعد إعلان نقابة النقل العام قبل عيد الفطر نيتها تنفيذ إضراب شامل بهذا القطاع في الـ26 من يونيو الحالي احتجاجًا على عدم اتخاذ الحكومة خطوات فاعلة لمنع عمل المركبات الخصوصية بنقل الركاب.

وبحسب دراسة أعدتها النقابة، فإن هناك أكثر من 17 ألف مركبة خصوصية تعمل بنقل الركاب بشكل غير قانوني، الأمر الذي يؤثر سلبًا على دخل أصحاب المركبات العمومية الذين يتحملون أعباء والتزامات مالية كبيرة.

لكن مع مبادرة وزارة النقل للاجتماع مع النقابة، والاتفاق على تشديد الرقابة لمنع عمل المركبات الخصوصية بنقل الركاب مقابل أجر، أعلنت النقابة عن تعليق الإضراب.

الوزارة تنفي

وزارة النقل ردت بدورها على هذه الإشاعات بالنفي، مبينةً أنه يتم الآن دارسة الأسعار، وهنالك لجنة تم تشكيلها من عدد من مسؤولي الوزارة، من أجل التوصل لتعرفة عادلة للمواطن، ومُنصفة لأصحاب مركبات النقل العام.

الناطق باسم وزارة النقل محمد حمدان أكد لوكالة "صفا" أن هناك دراسة للأسعار الحالية، وليس قرارًا نهائيًا بشأنها.

وأوضح أن كل القضايا التي يطرحها قطاع النقل العام مفتوحة للنقاش، بما فيها الأسعار، وأي قرار سيتم اتخاذه سيكون بالتوافق مع النقابة.

وأضاف "يهمنا المواطن أولاً، وأي قرار يجب أن يحقق التوازن ما بين مصلحة المواطن ومصلحة صاحب المركبة العمومية".

ويتوقع حمدان أنه وبعد زيادة دوريات الشرطة لمنع المركبات الخصوصية من نقل الركاب، ستحل أهم مشاكل النقل العام، ولن تكون هناك حاجة لرفع الأسعار.

النقابة: الحل بيد الحكومة

من جانبه، يؤكد رئيس نقابة النقل العام أحمد جابر أن الحديث حول رفع الأسعار لا يعدو كونه إشاعات حتى الآن.

وبيّن لوكالة "صفا" أن الحوار ما بين النقابة والوزارة مستمر، وأن هناك جهودا مشتركة للضغط على الحكومة ووزارة المالية، لدعم أسعار الوقود لقطاع النقل العام تحديدا، لتجنب رفع التكلفة على المواطن.

وأضاف "في حال رفضت الحكومة دعم أسعار الوقود، سنبحث مع وزارة النقل عن حلول أخرى".

ونفى أن يكون لدى النقابة نية لرفع الأسعار من جانب واحد، مضيفا: "ليس لدينا القرار ولا الصلاحيات لرفع الأسعار، ولن يكون هناك خطوات انفرادية من طرفنا أو من طرف الوزارة".

وتم في الاجتماع الأخير ما بين النقابة والوزارة تشكيل لجنة حوار مشتركة، للبحث عن حلول للمشاكل التي يعاني منها هذا القطاع.

ويقول جابر أن هذه اللجنة تعقد اجتماعات يومية، وهناك حوار مثمر بشأن العديد من القضايا، وأهمها مشكلة عمل المركبات الخصوصية، وتطوير قطاع النقل، وغلاء المعيشة.

الحلقة الأضعف

ويبدو المواطن هو الحلقة الأضعف في النقاش الدائر حول أسعار النقل، وهو ما يجعله عرضة لتحمل تكلفة أي تغيير، كما حصل في حالات مشابهة سابقا، وفق ما يراه ناشطون ومتابعون، والذين تساءلوا عن دور جمعيات حماية المستهلك.

بدوره، أوضح رئيس جمعية حماية المستهلك في نابلس المهندس إياد عنبتاوي لوكالة "صفا" أن الجمعية ليست طرفا في الحوار الدائر بين النقابة والوزارة بشأن أسعار المواصلات.

وقال: "للأسف لم يتم دعوتنا للمشاركة بالحوار، رغم أننا طلبنا ذلك في مرات سابقة".

وأضاف أن الجمعية بادرت للتواصل مع النقابة، وسيكون هناك اجتماعات معها، وستطالب الجمعية بأن تكون جزءاً من لجنة الحوار، ولو بصفة مراقب، من أجل الاطلاع على مجريات الحوار.

ولفت إلى أن النقابة سجلت عدة شكاو لمواطنين حول قيام سائقين برفع سعر الطلب الداخلي، لكن النقابة نفت أن يكون لديها قرار برفع التسعيرة، مبينةً أن ما جرى هو تصرف فردي وغير قانوني، ومن حق المواطن رفض دفع الزيادة.

وترى جمعيات حماية المستهلك أن حل مشكلة الأسعار يكون بتشغيل العداد، لأنه يضمن العدالة للراكب ولصاحب المركبة على حد سواء.

ورغم وجود العداد في جميع مركبات الأجرة كأحد متطلبات الترخيص، ونص القانون على تشغيله تحت طائلة المسؤولية، إلا أنه غير مطبق فعليا على أرض الواقع، لوجود خلاف على تعرفة العداد.

ويقرّ عنبتاوي بضرورة إعادة تقييم تعرفة العداد، ودراسة الأسباب التي دفعت إلى رفضه من جانب الركاب وأصحاب المركبات العمومية معاً.

غ ك/م ت/ط ع

الموضوع الســـابق

"الحزن" يُخيّم على أسواق القدس المحتلة قبيل العيد

الموضوع التـــالي

كهول بغزة يخوضون غِمار محو الأميّة لحفظ القرآن والتعلم

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل