الأخبار

المتفوقة "الريماوي": أبناء الأسرى لا ينشغلون بغير التفوق

08 تموز / يوليو 2018. الساعة 09:01 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - عبد الرحمن عوض - صفا

ثمانية شهور كانت عمر الطالبة رند عبد الكريم الريماوي من بيت ريما شمال غرب رام الله، حين اعتقل الاحتلال والدها في عام 2002، وحكم عليه بالسجن 25 سنة.

واليوم تحقق الريماوي طموح والدها بتفوقها في امتحان الثانوية العامة بمعدل 92.4، لتكمل مسيرته الجامعية التي انتهت عند اعتقاله منذ 18 سنة، بعد أن أمضى عامه الثالث لدراسة الإعلام.

ومع إعلان النتائج وظهور اسم الريماوي، لم يتبادر لذهن الطالبة سوى صورة والدها وعلامة النجاح، وما قطع شريط الذاكرة سوى مباركة "مجد" الولد الوحيد للأسير المعتقل والذي ولد بنطفة مهربة، حين قال لأخته مباركا نجاحها "كل عام وأنت بخير" عوضًا عن "مبارك"، فاهتزت مشاعر المنزل فرحًا ودموعًا.

تقول رند إن كثيرًا من الناس لا تزال لديهم فكرة أن ابن أو ابنة الأسير ستنشغل بأمور ثانية عن تحقيق إنجازها، وهو أمر مغلوط، وبالعكس هناك مزيدُ من الإصرار على التقدم والتفوق رغم الجرح والبعد والأسر.

وتضيف الريماوي في حديث لوكالة "صفا" :"الفكرة لازمتني منذ 12 سنة، حين التحقت بالمدرسة أنني سأرفع رأس والدي الأسير".

وترى الطالبة التي عاشت كل عمرها بعيدة عن والدها، أنها حققت طموحًا وكانت مفخرة له في أسره.

وتوجه الريماوي رسالة لوالدها في سجنه: "رسالتي أن هذا النجاح لن يكون الأخير، وسيرى نجاحاتٍ مماثلة فور الإفراج عنه، وسنكمل نجاحنا سويًا".

أما رسالتها للاحتلال، فتقول الطالبة المتفوقة: "بنت الأسير قادرة أن تثبت جدارتها حتى لو اعتقلوا والدها.. فبالعكس سيكون لديها التحدي أكبر من أي فتاة أخرى".

وتؤكد الريماوي أنها ستتوج نجاحها في الثانوية العامة بدراسة الإعلام، حيث كان يدرس والدها، قائلة: "رح أكمل مسيرته وأجلس على نفس المقعد".

أما والدتها فتقول: إن "فرحتها اليوم كبيرة بتخرج ابنتها وتفوقها مع ثنائها على أدائها وفخرها بهذا الانجاز، وسهرها وتعبها طوال هذه السنوات واجتهادها في امتحانات الثانوية العامة".

ولم تخف الريماوي الوالدة حزنها ولوعتها على بعد زوجها عن أحضان العائلة في لحظات الفرح التي اعتبرتها ساعات فارقة في حياة ومستقبل ابنتها رند.

وأنهت الوالدة بقولها: "اليوم كانت فرحة والحمد لله كبيرة، وحاجتنا في هذه المناسبة أن يتحقق حلمنا بعودة عبد الكريم من الأسر بعد هذا العمر".

ع ع/أ ك/ع ق

الموضوع الســـابق

"بُثينة" الأولى بالأدبي: أدخلوا الفرحة على أنفسكم وأهليكم

الموضوع التـــالي

الأولى على الوطن رانية العباسي.. وضعت معدلها بيدها!

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل