الأخبار

بكين تتهم واشنطن بالسعي لـ"تدمير التجارة الأميركية-الصينية"

11 تموز / يوليو 2018. الساعة 09:17 بتوقيت القــدس. منذ 5 أيام

أخبار » اقتصاد

تصغير الخط تكبير الخط

بكين - صفا

اتهمت الصين الأربعاء الولايات المتحدة بالسعي إلى "تدمير" التجارة بين البلدين ردًا على التهديدات التي وجهتها واشنطن إلى بكين بفرض رسوم جمركية إضافية على بضائع صينية تستورد منها الولايات المتحدة ما قيمته 200 مليار دولار سنويا.

وقال نائب وزير التجارة الصيني لي شينغانغ خلال منتدى في بكين إن "زيادة الرسوم الجمركية بصورة متبادلة وعلى نطاق واسع بين الصين والولايات المتحدة ستؤدي حتما إلى تدمير التجارة الصينية-الأميركية".

وأضاف أن "هذه الممارسات تؤثر سلبًا على العولمة الاقتصادية وتضرّ بالنظام الاقتصادي العالمي".

وإذ وصف المسؤول الصيني التراشق الضريبي الدائر حاليًا بين بلاده والولايات المتحدة بأنه "وقت فوضوي في التجارة الدولية"، أكد أن "الشركات في كلا البلدين ستتكبّد خسائر. ما من منتصر في حرب تجارية. التعاون هو الخيار الوحيد الصائب بين الصين والولايات المتحدة".

وأضاف أن "الولايات المتحدة ترفع على ما يبدو من وتيرة هذه المناوشات التجارية"، محذرًا من أن "الأثر السلبي للمناوشات التجارية بدأ يظهر فعلاً".

وأتى تصريح المسؤول الصيني بعيد إعلان الادارة الاميركية أنها أعدّت قائمة بسلع صينية تستورد منها الولايات المتحدة ما قيمته 200 مليار دولار سنويًا بهدف فرض رسوم جمركية عليها بنسبة 10% اعتبارا من أيلول/سبتمبر المقبل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب توعّد بكين بإجراء انتقامي بعدما ردّت بالمثل على قائمة أميركية أولى شملت صادرات صينية إلى الولايات المتحدة بقيمة 34 مليار دولار فرضت عليها واشنطن الأسبوع الماضي رسوما جمركية بنسبة 25%.

ومساء الثلاثاء قال ممثل التجارة الأميركية روبرت لايتزر إن قيمة السلع الواردة في القائمة الأولى تبلغ 50 مليون دولار سنويا وليس 34 مليونا كما أُعلن سابقا، مشيرًا إلى أن الصادرات الصينية المستهدفة بهذه الرسوم هي منتجات تستفيد من "نقل قهري للتكنولوجيا" وهو المصطلح الذي تطلقه واشنطن على السياسة التي تتّبعها الصين في تعاملها مع شركات التكنولوجيا الاميركية.

ويتهم مسؤولون أميركيون الصين ببناء هيمنتها الصناعية عبر سرقة الكترونية للدراية التكنولوجية الأميركية بفرضها نقل الملكية الفكرية والاستحواذ عليها من قبل شركات تابعة للدولة.

وأضاف لايتزر في بيان أن قرار إعداد قائمة ثانية اتخذ ردًا على الاجراء الانتقامي الذي لجأت اليه الصين بفرضها رسوما جمركية على صادرات أميركية، مشيرًا إلى أن القائمة الثانية تشمل سلعا صينية تستورد منها الولايات المتحدة سنويا ما قيمته 200 مليار دولار، أي أربعة أضعاف قيمة السلع الواردة في القائمة الاولى.

وأوضح لايتزر في بيانه أنه "نتيجة للإجراءات الانتقامية التي لجأت اليها الصين وعدم قدرتها على تغيير ممارساتها فقد أمر الرئيس مكتب ممثل التجارة الاميركية بالبدء في آلية ترمي الى فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات اضافية بقيمة 200 مليار دولار".

ولكن الإجراءات والقواعد المتبعة في هذا المجال تجعل فرض هذه الضرائب في الحال أمرا مستحيلا، إذ يتعيّن على المكتب أن يعقد جلسات استماع حول المنتجات المدرجة في القائمة الجديدة للنظر فيما إذا كان سيتم الابقاء عليها أم لا.

وبحسب مسؤول في الادارة فإن الأمر سيستغرق حوالي شهرين لوضع اللمسات النهائية على القائمة التي ما إن تصبح جاهزة حتى تحال إلى ترمب الذي سيقرّر عندها ما إذا كان سيعتمدها ام لا.

ويحذر الخبراء منذ أشهر من أضرار محتملة لحرب تجارية بين واشنطن وبكين ليس فقط على صعيد الاقتصاد الأميركي بل أيضا على الاقتصاد العالمي الأمر الذي يهدد بوقف النمو الاقتصادي المستمر منذ سنوات.

وعلى الرغم من التحذيرات من تداعيات هذه الحرب على الولايات المتحدة نفسها، إلا أن ترمب يعتقد أن الاقتصاد الاميركي يمكنه الخروج فائزا من هذه المعركة.

في المقابل تعتبر الصين أن اقتصادها قادر على تخطي الأزمة بالتركيز على الطلب المحلي وتخفيف الاعتماد على الصادرات.

المصدر: أ ف ب

ع و / م ت

الموضوع الســـابق

لا تغير على سعر صرف العملات

الموضوع التـــالي

"أوبك" تتوقع انخفاض الطلب على نفطها في 2019

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل