الأخبار

دعا للتعاطي معها كمنطقة منكوبة

الأورومتوسطي يطلع سفراء الاتحاد الأوروبي على تداعيات تشديد حصار غزة

11 تموز / يوليو 2018. الساعة 01:20 بتوقيت القــدس. منذ 5 أيام

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

بروكسل - صفا

أرسل مكتب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية الأربعاء، رسائل عاجلة لسفراء دول الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، لاطلاعهم على تداعيات قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي تشديد الحصار على قطاع غزة وفرض عقوبات جديدة على السكان المدنيين.

حذر الأورومتوسطي في خطابه إلى السفراء-وفق بيان وصل "صفا"-من تبعات قرار سلطات الاحتلال إغلاق معبر "كرم أبو سالم" التجاري، جنوبي شرقي قطاع غزة، وتقليص مساحة الصيد إلى ستة أميال بحرية.

وبين أن فرض إجراءاتٍ كهذه في الوقت الذي يعيش فيه القطاع أصلًا أزمة إنسانية حادة، ستؤدي به إلى الانفجار خلال فترة قصيرة.

ولفت الأورومتوسطي إلى أنه من المتوقع إغلاق نحو 4 آلاف مصلحة اقتصادية وصناعية نتيجة إغلاق المعبر التجاري، ورفع عدد الذين يعتمدون على تلقي المساعدات الإنسانية إلى نسبة قد تتجاوز 90%، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات غير مسبوقة.

 وقال إن الإجراءات الإسرائيلية ستؤدي إلى تقويض الاقتصاد في القطاع، والقضاء على كل محاولات المجتمع الدولي من أجل دعم القطاع الخاص.

وحذر من أن وقف الصادرات والواردات يعني انضمام عشرات الآلاف من سكان غزة إلى عداد العاطلين عن العمل، في وقت يعتبر فيه معدل البطالة في غزة الأعلى حول العالم.

وأوضح الأورومتوسطي أنه وبالرغم من وجوب تحملها مسؤولية حماية شؤون السكان المدنيين الذين يقعون تحت احتلالها، تفرض "إسرائيل" حصارًا خانقًا على القطاع وتمارس شكلًا غير مسبوقٍ من أشكال العقاب الجماعي.

وأكد أن إغلاق المعبر التجاري الوحيد مع الأراضي المحتلة سيغلق آخر أبواب الحياة في غزة، وسيؤثر على كافة القطاعات والبنى التحتية، بما فيها القطاع الصحي، والذي بات عاجزًا عن تقديم نحو 60 في المئة من الخدمات الطبية الأساسية للمرضى في القطاع.

وقال المرصد في رسالته إن "السلطات الإسرائيلية لا تفرض القيود على دخول البضائع والمستلزمات الأساسية وحسب، بل تحرم الشريحة الأكبر من السكان حقهم في التنقل والسفر، وتمنع مرورهم عبر حاجز بيت حانون/"إيرز" الوحيد المخصص لحركة الأفراد من وإلى الأراضي المحتلة.

ولفت إلى أن ذلك يُبقي عشرات الآلاف من المرضى محاصرين في القطاع، في الوقت الذي تفقد فيه كبرى مستشفياته نحو 60 في المئة من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، ما يتسبب بفقد مئات المرضى حياتهم في انتظار فتح أبواب غزة لتلقي الرعاية الصحية في الخارج.

وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أعلن اتخاذ إجراءات عقابية ضد قطاع غزة بسبب استمرار إطلاق متظاهرين فلسطينيين طائرات ورقية وبالونات حارقة تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد الأورومتوسطي في رسالته أن "السلطات الإسرائيلية، بإجراءاتها هذه، تفرض عقابًا جماعيًا على أكثر من مليوني مواطن بحجة نشاطٍ يمارسه بضع عشرات على حدود غزة".

وشدد على أنه "لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال تبرير تجويع السكان المدنيين وحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية في القطاع الذي يصنف أصلًا على أنه مكانٌ غير قابلٍ للعيش"

وفيما يتعلق بتقليص مساحة الصيد، قال الأورومتوسطي إن "إسرائيل تسلب السكان المدنيين آخر خيوط الحياة في غزة" وأن السلطات الإسرائيلية –بعلمها المسبق بأهمية قطاع الصيد في القطاع-تحاول خنق سبل الحياة الأساسية، وتتعمد تجويع السكان المدنيين، وهو ما يمثل جريمة حقيقية وانتهاكًا فاضحًا لاتفاقية جنيف الرابعة الموقعة عليها إسرائيل.

ودعا الأورومتوسطي في نهاية رسالته سفراء دول الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية إلى الضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل وقف إجراءاتها العقابية بشكلٍ فوري وغير مشروط، والعمل على إدخال المواد الأساسية للقطاع، وتسهيل حركة مرور الأفراد والبضائع من وإلى القطاع.

وحث المرصد السفراء على التعاطي مع قطاع غزة كمنطقة منكوبة بفعل التداعيات الخطيرة التي خلفها مرور 12 عامًا على حصارها المشدد من قبل "إسرائيل".

وطالبهم بعقد اجتماع عاجل لبحث التداعيات الخطيرة للقيود الإسرائيلية الجديدة، ومشددًا على ضرورة العمل الفوري والجاد لإنقاذ سريع للأوضاع الكارثية الإنسانية في القطاع، وحل أزمات قطاع غزة.

ا م / م ت

الموضوع الســـابق

ملادينوف لحماس: حل الانقسام يحتاج للحوار ونبذ "العنف" وقبول المفاوضات

الموضوع التـــالي

الاحتلال يفكك مدرسة جنوب الخليل ويحوّل منزلا لثكنة ببيت لحم

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل