الأخبار

حي السويطات بجنين.. كتلة من المشاكل الخدماتية

11 تموز / يوليو 2018. الساعة 07:31 بتوقيت القــدس. منذ 5 أيام

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - خــاص صفا

ما إن يحلّ الظلام في الشارع الرئيس المحاط بالأشجار المعمّرة بحي السويطات بمدينة جنين، حتى يزداد الليل حِلكةً على مُشاة هذا الشارع أو المتسامرين على جوانبه، إلا من ضوء القمر أو نور عبر نافذة تُطل على الشارع يُكملون تسامرهم عليه.

انعدام أعمدة الإنارة لنحو 1300 من سكان الحي ليست سوى مشكلةٍ ضمن مشاكل خدماتية أخرى يعانيها سكان الحي، الذي يتبع بلدية جنين منذ 24 سنة، كاشتراكات الكهرباء المنزلية وشح المياه.

حسين تركمان، أحد القاطنين في الحيّ المتأزّم يعتقد أن عدم توافر تراخيص للمنازل القديمة يُتيح للبلدية عدم تطوير شبكة الكهرباء، "رغم أن إدارات البلديات السابقة كانت تُجيز ذلك".

ومثال ذلك، يشترك جاره سليمان علاقمة مع ستة من أبنائه باشتراك عداد كهربائي واحد في نفس العمارة السكنية.

ومن أزمة الإنارة والكهرباء إلى أزمة ماء يعانيها هؤلاء السكان، ويوجزها علاقمة في أنهم يعتمدون بشكلٍ أساسي على شراء صهاريج مياه بالكاد تغطي احتياج السكان، على الرغم من ارتفاع أثمانها وإيجار توصليها.

مياه الصرف الصحي هي الأخرى تُكبّد سكان السويطات مبالغ إضافية تتمثل في نضح الحفر الامتصاصية لعدم وجود شبكة صرف صحي أصلاً، فيما يُشير علاقمة إلى أن السكان تقدموا بعدة طلبات لمد شبكة سفلية للصرف، لكن أيًا من تلك الطلبات لم تلقَ تجاوبًا، بحسبه.

أضف إلى ذلك، فإن وجود حاويتين فقط للقمامة ولا يتم تفريغهما بحسب حسن الدروبي (55 عامًا) إلا مرتين شهريًا فقط، مضيفًا أن هاتين الحاويتين استُبدلتا مؤخرًا دون إزالة القديمة التي تحولت إلى "وكر للحشرات والفئران والأفاعي".

ويضيف قامت البلدية باستبدال إحدى الحاويتين ولم تقم بإزالة الحاوية التالفة التي أصبحت مرتعا للأفاعي والفئران والحشرات.

كما يعاني السكان من عدم وجود طريق مواصلات سلس يساعدهم للتوجه إلى أعمالهم أو سوق المدينة ومدارسها وكليّاتها مما يضطرهم لدفع 10 شواقل لطلب المواصلات.

وعلى الرغم من وجود باص ينقل السكان من المدينة لحيّي المراح ومراح سعد اللذان يبعدان عن الحي نحو 600 متر إلا أن سائقي الحافلات الصغيرة يرفضون الوصول للسويطات.

ويزداد الوضع سوءًا –حسب المواطن حسن تركمان – حين نصل للتعليم، لافتًا إلى أن رئيس البلدية محمد أبو غالي وعد سكان حيّه في حملته الانتخابية بحل مشكلة المدرسة المختلطة التي تتواجد في مسجد الحي الوحيد وتضم في صفوفها الطلبة من الأول وحتى الرابع بمجموع 80 طالبًا وتستخدم مرافق المسجد للمدرسة.

ويقول: "بعد تعيينه رئيسًا للمجلس اعتذر قائلاً: أنا لا أستطيع بناء مدارس أو إيجاد أرض لبناء المدرسة، رغم وعوده بأنه سينهي هذه المعاناة مها كلف الأمر".

ويضيف "تقدمنا بطلبات لوزارتي الزراعة والتربية والتعليم والبلدية لاقتطاع أجزاء من الأحراش لأغراض بناء مدرسة إلا أن الطلبات قوبلت بالإهمال، بالرغم من أن عدد من الجمعيات حصلت على إذن بناء مقرات لها في الأحراش القريبة من المدرسة أو المسجد".

البلدية ترد

بدوره يقول مدير عام بلدية جنين ممدوح عساف لوكالة "صفا" إن مشكلة الصرف الصحي معلقة لارتفاع تكاليف إقامة خط ناقل للتوصيل لأقرب نقطة صرف صحي وهي مثلث المدرسة الماليزية.

وحول المياه، يشير عساف إلى وجود "مشكلة عامة في نقص مصادر المياه، حيث أن عدد المستفيدين من المصادر الحالية نحو 100 ألف مواطن، فيما الشبكة بحاجة لصيانة بتكلفة (10) مليون يورو".

ويضيف "نحن نفي بالالتزام بما لا يقل عن 12 ألف كوب يوميًا؛ ولكن لدينا فاقد نسبته النصف بسبب تهالك الشبكة".

ويقول إن مؤسسة يابانية تعد دراسة كاملة عن واقع المياه والصرف الصحي في مدينة جنين لحل كافة المشاكل العالقة.

ويتابع "نحن كبلدية لا نقوم بمنح أي اشتراك جديد لأي منزل غير مرخص، ولكننا على استعداد تام للتعاون مع أي شخص ملتزم بقرار المجلس البلدي الأسبق والذي ينص على منح تسهيلات لسكان الحي بالترخيص".

وحول النفايات يقول: "منذ عام 2011 أصبحت مسؤولية النفايات لمكب زهرة الفنجان، ولكن يوميا هناك متابعة مع الإدارة التنفيذية في المكب لحل جميع المشاكل".

وحول استملاك الأراضي، ينوّه المسؤول إلى أن أرض أحراش السويطات ملك لخزينة السلطة الفلسطينية، وأي بناء عليها بحاجة لقرار تخصيص منها، "والبلدية ليس لنا أي علاقة بهذا الموضوع".

ج أ/ أ ك/ أ ج

الموضوع الســـابق

تحليل: منع دخول السلع لغزة مقدمة لتمرير "صفقة القرن"

الموضوع التـــالي

زوجان يُنشئان متحفًا بمنزل أثري بخان يونس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل