الأخبار

"بتسيلم": استهداف جنود الاحتلال المسعفة النجار كان متعمدًا

17 تموز / يوليو 2018. الساعة 08:53 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - صفا

أفادت مؤسسة حقوقية إسرائيلية بأن استهداف جنود الاحتلال الإسرائيلي المسعفة الفلسطينية رزان النجار قرب السياج الفاصل، كان متعمدًا، أثناء قيامها بواجبها الإسعافي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

واستعانت مؤسسة "بتسيلم" الحقوقية في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء، بشهادات لعدد من المسعفين الذين كانوا بالقرب من المسعفة النجار.

وقال المسعف رامي أبو جزر أحد الشهود على قتل الاحتلال للمسعفة النجار: " كان هنالك نحو 70 مصابًا جرّاء استنشاق الغاز، في الجانب الآخر من الشريط الفاصل وكان عدد من الجيبات وجنود يطلقون منها قنابل الغاز".

وأضاف: "اتّجهت نحو المتظاهرين مع مسعفين آخرين من بينهم النجّار، وبينما كنّا نقف قريبًا من المتظاهرين سمعنا أشخاصًا يصرخون قائلين أنّ شابّين قد أغمي عليهما قرب السياج الفاصل، فقرّرنا التوجّه نحو الشابّين لإنقاذهما وكنت أنا ورزان في المقدّمة".

وأشار أبو جزر إلى "رفع رزان ومن كان معها لأيديهم ووضعها فوق رؤوسهم لكي نلفت للجنود ونُفهمهم أنّنا مسعفين، وكنّا جميعًا نرتدي الفِسْت الطبّي وعليه شعار طواقم الإسعاف الأوّلي".

وتابع في شهادته للمؤسسة الحقوقية "عندما وصلنا إلى الشابّين وشرعنا في نقلهما لإسعافهما أخذ الجنود يطلقون قنابل الغاز علينا وبكثافة وأصيبت وقتها رزان بالاختناق، وابتعدنا بعد ذلك".

وأشار أبو جزر إلى رؤيتهم لعدد من جنود الاحتلال وهم ينزلون من جيب عسكريّ ويرتكزن، في وقت صوبوا سلاحهم نحونا في وضعيّة قنص، وفجأة أطلق الجنود علينا عيارين ناريين، فنظرت إلى رزان فوجدتها تشير إلى ظهرها ثمّ وقعت أرضًا".

وتقول المؤسسة ومن خلال الشهادات، إن أعضاء الطاقم الطبّي أخلى رزان بعد إصابتها بالرصاص وهي مغميٌ عليها إلى خيمة الاسعاف الميداني، ومن ثم نقلت إلى المستشفى الأوروبي الواقع جنوبَ خان يونس في محاولة لإحيائها ثمّ أعلن عن وفاتها".

وأضافت: "حاول الناطق بلسان جيش الاحتلال التنصل من مسؤولية الجيش عن مقتل رزان، ولاحقًا أعلن أنّها قُتلت على ما يبدو جرّاء إصابتها "بشظية رصاصة" وفي نهاية المطاف زُعم أنّها عملت كـ "درع بشريّ لتحمي مثيري الشّغب".

وقالت المؤسسة: "يثبت تحقيق بتسيلم أنّ أحد جنود الاحتلال قتل رزان النجّار البالغة من العمر 20 عامًا عمدًا وبتصويب مباشر نحوها من مسافة تقارب 25 مترًا رغم أنّها لم تشكّل خطرًا عليه أو على أيّ شخص آخر وعِلمًا أنّها كانت ترتدي زيّ الطواقم الطبّية".

وأشارت إلى أن "مقتل رزان يعتبَر نتيجة مباشرة لسياسة إطلاق النّار التي تتّبعها إسرائيل منذ بدء مسيرات العودة. فقد قُتل جرّاء تطبيق هذه السياسة 127 متظاهرًا بينهم 18 قاصرًا على الأقلّ ومعظمهم لم يشكّل خطرًا على قوّات الأمن الذين انتشروا في الجانب الآخر من الشريط الفاصل".

ولفتت المؤسسة الحقوقية إلى إصابة أكثر من 4100 شخص جرّاء إطلاق الأعيرة الناريّة، عدا عن استهداف هذه السياسة أعضاء طواقم الإغاثة الطبّية".

ووفق تقرير بتسليم، فإن عدد المسعفين المصابين قد بلغ 357 مسعفًا حيث أصيب 26 منهم بأعيرة ناريّة و37 إصابة مباشرة بقنبلة غاز و12 أصيبوا بشظايا، واستهداف 58 سيّارة إسعاف".

وقالت إن "محاولات الناطق بلسان جيش الاحتلال وجهات رسميّة أخرى التنصّل من مسؤولية قتلها لا تقع ضمن إجراء كشف الحقائق للجمهور الذي تقوم به عادة السلطات المخوّلة، بل على عكس ذلك هذه المحاولات تقع ضمن النشاط الدّعائي الترويجيّ الذي تقوم به عن سياسة إطلاق النّار".

وأضافت: "الواقع أنّ سلطات الاحتلال لا تكترث لمقتل الفلسطينيين وإلّا لغيّرت سياسة إطلاق النار منذ زمن وتوقّفت عن إطلاق النار على المتظاهرين العزّل المتواجدين أصلًا في الجانب الآخر من الشريط بحيث لا يشكّلون خطرًا على أحد".

واستشهدت المسعفة النجار في 2 يونيو الماضي، وهي تقوم بواجبها الإنساني التطوعي لإنقاذ حياة المصابين خلال فعاليات مسيرة العودة الكبرى على حدود قطاع غزة.

وكانت النجار تعمل على إسعاف المصابين بالرصاص الإسرائيلي ميدانيًا قرب حدود غزة، منذ بداية مسيرة "العودة"، في 30 مارس الماضي.

م غ/ا م

الموضوع الســـابق

مستوطنون يعتدون على عائلات الشهداء بمحكمة الاحتلال العليا

الموضوع التـــالي

جيش الاحتلال يواصل مناوراته العسكرية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل