الأخبار

نال الشهادة قبل رخصة القيادة

الشهيد فروانة لزوجته: تزوجتك من بيت الشهداء لتتحملي عندما استشهد

26 تموز / يوليو 2018. الساعة 07:59 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

الشهيد عبادة فروانة
الشهيد عبادة فروانة
تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر- صفا

لطالما كان الشهيد عبادة فروانة يسعى لاستصدار رخصة قيادة مركبة ليعمل سائق أجرة لزيادة مدخول عائلته الصغيرة، لكن "الشهادة كانت أسرع إليه من الأخرى" كما تقول والدته سامية في بيت العزاء الذي أقيم له اليوم شرق غزة.

وكالة "صفا" التقت والدة الشهيد فروانة الذي ارتقى مع اثنين آخرين بقصفٍ إسرائيلي استهدف نقطة لقوة حماية الثغور شرق غزة مساء أمس الأربعاء، وقالت إنه كان يُحدثها عن عزمه شراء سيارة قديمة ليعمل فيها سائق أجرة لتغطية بعض احتياجات منزل أسرته.

وتضيف والدته التي كانت مشغولة باستقبال عشرات النسوة المعزين في منزلهم أن عُبادة (29 عامًا) لم يُكمل تعليمه وكان أكبر إخوته ومعيلهم الوحيد في طفولته.

لكن استشهاد عبادة كان متوقعًا دائمًا بحسب اعتقاد أمه، "فطالما أنه عنصر في المقاومة فإن نبأ استشهاده قد يصلني في أي لحظة".

أما زوجته ليلى الحية التي واسينها النسوة تقول: "اليوم رحل رفيق دربي في الحياة وتركني وحيدةً".

وتلفت زوجة الشهيد (26 عامًا) أنه حين اقترنت بعبادة قبل نحو عامين قال لها "تزوّجتك من بيت الشهداء كي تتحمّلي اليوم الذي أكون فيه شهيدًا في سبيل وطني وقضيتي، وأن تكملي الطريق من بعدي في تربية أبنائي".

وتضيف بحرقة "جاء اليوم الذي يأتيني فيه عبادة شهيدًا؛ "وأحمد الله الذي خصّني وكرّمني من بين نساء فلسطين أن أكون زوجة وابنة وشقيقة الشهداء".

وتستذكر موقفاً له قبل شهادته، حينما حرص عبادة على تجهيز هدية الزواج لشقيقته بنفسه التي تزوجت قبل ثلاثة أسابيع؛ "فعل ذلك لإسعاد أخته".

وكان والد ليلى ارتقى برفقة شقيقها في قصف إسرائيلي لديوان عائلة الحية شرق الشجاعية عام 2007، فيما استشهد شقيقها الآخر إياد بعد ذلك بعام.

من عرف الشهيد عبادة شهد له بطيب الأخلاق والسماحة لجيرانه وأقاربه، وشديد التعلق بطفلتيه سامية (عامان) وسما (نصف عام).

وشيعت جماهير غفيرة ظهر اليوم جثامين ثلاثة شهداء من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ارتقوا مساء أمس بقصف إسرائيلي استهداف نقطة للمقاومة شرقي غزة.

وأعلنت القسام صباح اليوم عن رفع جهوزية مقاتليها للدرجة القصوى، واستنفار جميع جنودها وقواتها العاملة في كل مكان، متوعدةً الاحتلال بـ"دفع ثمن غالٍ من دمائه" جراء جرائمه بحق شعبنا.

ف م / أ ك / م ت

الموضوع الســـابق

"أحمد".. رحل وقلبه معلّق بحمل "نور" بعد انتظارٍ لـ6 سنوات

الموضوع التـــالي

"الشهيد العرعير".. نجا من الضربة الأولى وقضى في الثانية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل