الأخبار

قبيل خطابه في الأمم المتحدة

تحليل: عباس يدير ظهره للحاضنة الشعبية بالاعتقال السياسي

27 أيلول / سبتمبر 2018. الساعة 04:11 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خــاص صفا

فيما يستعد آلاف الفلسطينيين للاستماع إلى خطاب الرئيس محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الخميس؛ فإن نحو 100 فلسطيني لن يتمكنوا من ذلك، بعدما استفاقوا فجرًا ليجدوا أنفسهم قيد الاعتقال على أيدي الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

ومن المقرر أن يُلقي الرئيس عباس خطابه الأممي في نيويورك اليوم، تاركًا إجراءاتٍ عقابية على قطاع غزة مستمرة لأكثر من 17 شهرًا، بينما تتسع فجوة الانقسام مع خصومه في حركة حماس التي قالت في بيانٍ استباقي لها "إن من يقوّض صمود شعبه ويفتقر للدعم الفصائلي والالتفاف الشعبي لا يستحق تمثيل شعبنا".

وكالة "صفا" تحدثت مع مُحلليْن سياسيين قالا إن إقدام الأجهزة الأمنية على شن حملة اعتقالات مماثلة بحق عناصر حماس وأسرى محررين "يمثل سلوكًا غير مفهوم من حيث التوقيت والظروف التي تمر فيها القضية الفلسطينية".

المحلل السياسي عبد الستّار قاسم يرى أن الاعتقالات بالجملة التي طالت محررين ستسيئ له أمام آلاف الحضور في أروقة الجمعية العامة الأممية.

ويوضح قاسم أن تلك الإساءة ستُترجم أن قائدًا فلسطينيًا يُطلق يد أمنه لاعتقال معارضي اتفاق أوسلو، وأن ذلك السلوك يعني التشكيك أيضًا في مشروعية قيادته للشعب الفلسطيني.

ويعتقد قاسم أن ذلك التشكيك من المجتمع الدولي يتماثل مع توصيات المجلس التشريعي التي عُقدت بغزة أمس والتي جاء فيها أن "عباس فاقد للشرعية ولا يُمثل شعبه".

ويرى المحلل السياسي أن تلك الحملة التي سبقت خطاب الرئيس بساعات تعني إيصال رسائل مجانية للمجتمع الدولي أنه "لا يُؤمن بالتعددية وأحزاب المعارضة"، ويضيف بالقول إن: "السلطة الفلسطينية تفتقر إلى خبراء ومستشارين سياسيين ذوي حنكة، لذا فغالبيتهم ارتجاليون فوضويون".

وكان الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة عدنان الضميري شكك في عدد المعتقلين الذي أعلنته حماس، لكنه امتنع في عن تحديد العدد، مؤكدًا أن "الاعتقالات قانونية وليست على خلفية الانتماء السياسي".

أما المحلل السياسي وسام عفيفة فيرى أن الاعتقالات التي طالت مُحررين، قدموا تضحيات كبيرة ونضالات طويلة لصالح القضية الفلسطينية، يُكافؤون اليوم بهذه التكتيك غير المفهوم سياسيًا.

ويقول عفيفة: "يبدو أن الرئيس عباس لا يُعير اهتمامًا للبُعد الشعبي ولا ضير أمامه في أن تمتلئ زنازين أجهزته الأمنية من أبناء شعبه ويُعيد اعتقال من يُفرج عنهم من سجون الاحتلال".

ويضيف أن "رسالة الرئيس الاستباقية لخطابه تمثل تهديدًا لاستخدام القوة ضمن سلسلة جديدة من العقوبات التي قال إنه سيفرضها الشهر المقبل". تلك الإجراءات ستُضاف إلى أخرى شملت خصم نحو 50% من الرواتب، وتقليص إمداد الكهرباء والتحويلات الطبية، وإحالة أكثر من 20 ألف موظف للتقاعد المبكر.

وبحسب عفيفة، فإن تلك الاعتقالات أظهرت الرئيس أنه "ملكيّ أكثر من الملك". قائلاً: "إن التزامه بالتنسيق الأمني مع الإسرائيليين دعاه إلى الإيمان بأن هؤلاء لا مكان لهم سوى الاعتقال، وأنه يُكمل الدور مع الاحتلال اعتقادًا منه أن القمع سيقطع الطريق أمام أي تفجّر محتمل للأوضاع في الضفة".

ويرى مراقبون أنه لم يمر في التاريخ الفلسطيني الحديث قيادة فلسطينية معزولة وطنيًا، كما هو الحال مع "قيادة محمود عباس" الذي أقصى المقربين منه، ليس فقط في منظمة التحرير؛ بل أيضا في حركته نفسها.

حالة العزلة، ظهرت جليًا في موقف فتح من محادثات التهدئة والمصالحة التي ترعاها القاهرة، خصوصًا البيان الذي أصدرته الفصائل الفلسطينية مجتمعة في أغسطس الماضي، دعت فيه إلى كسر حصار غزة وتطبيق اتفاق المصالحة 2011 ورفضت فتح لوحدها التوقيع على البيان.

أ ك/ع ق

الموضوع الســـابق

"الريسان".. إصرار على طرد المستوطنين من الجبل

الموضوع التـــالي

تفاعل على وسم #عباس_يمثل_نفسه ومغردون يتساءلون: أين القنبلة؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل