الأخبار

بسبب اعتداءات المستوطنين وانحباس المطر

سنة زيت "شلتونية" تُخيب آمال مزارعي الضفة

21 تشرين أول / أكتوبر 2018. الساعة 09:00 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خـاص صفا

على عجل أنهى المزارع فوزي ريان جني ثمار الزيتون من أرضه بقرية قراوة بني حسان في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، على نحو خيب توقعاته لهذا الموسم.

ويصف ريان الذي لم ينتج سوى 20% من زيت الزيتون مقارنة بالعام الماضي، ضعف إنتاج زيت الزيتون بالسنة "الشلتونية" -إنتاج زيت قليل-، لضعف حمولة أشجار الزيتون مقارنة بمتوسط نسبة الإنتاج العام.

ويقول ريان لوكالة "صفا" إنه "أنتج العام الماضي 250 تنكة زيت بواقع 4 آلاف كغم زيت، إلا أن إنتاجه لهذا الموسم لم يبلغ 45 تنكة".

ويعزو ضعف الموسم وقلة حمولة أشجار الزيتون إلى اعتداء المستوطنين على شجار الزيتون وسرقة ما تم جنيه، عدا عن انحباس المطر فترة "بروز نوارة ثمرة" الزيتون، والعطش الذي أصاب الشجر.

ويرجح بأن موجة الأمطار القوية والبرد الذي هطل بشدة في أيار/مايو المنصرم إضافة للريح الشديدة لم يكن بمصلحة شجر الزيتون، فساهم بسقوط "زهرة" الزيتون قبل تكون الثمرة وثباتها.

كما يشير ريان في حديثه لمراسل "صفا" إلى وجود حشرات وأمراض أصابت ورق الزيتون ساهمت بضعف الموسم الحالي.

حسين السعيد صاحب معصرة في قرية دير أبو مشعل برام الله وسط الضفة يوضح أن نسبة السيولة جيدة وبلغت بمعدل متوسط 27%، أي أن كل 100 كيلو زيتون ينتج 27 كيلو زيت.

لكنه يؤكد لوكالة "صفا" أن قلة الثمار لم يسبق له مثيل منذ عدة سنوات سبقت بكمية الإنتاج، مبينًا أن عديد المزارعين لم يتعد إنتاجهم أكثر من 10 – 15% من المعدل السنوي، ما يسهم بارتفاع أسعار الزيت بشكل كبير.

ويلحظ السعيد خيبة في أوساط المزارعين، لافتًا إلى تراجع الاهتمام بشجرة الزيتون والعناية بها مع ضعف الأمطار في شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل الذي غالبًا ما يؤدي انحباسه إلى ضعف حمولة الأشجار.

10 آلاف طن

المعدل العام من إنتاج زيت الزيتون في الأراضي الفلسطينية يبلغ قرابة 30 ألف طن في الموسم الكامل، موزعة بين محافظات الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

مدير عام مجلس الزيت الفلسطيني فياض فياض يقول إن الإنتاجية المتوقعة لهذا الموسم 10 آلاف طن، وهي تساوي نصف الكمية المنتجة العام الماضي، وثلث الكمية من الموسم الكامل.

ويُرجع فياض في حديث لوكالة "صفا" أسباب تراجع الموسم إلى تغير المناخ، والآفة التي أتت على أشجار الزيتون.

لكنه يشدد على أن انقطاع المطر وهطوله بغير موعده وعدم وجود برد شديد بكانون أول وثاني "المربعنية" ودون الثبات بالأمطار عدة أسابيع متتالية وارتفاع درجات الحرارة بالنهار، وراء ضعف الموسم.

وهطلت أمطار "غير طبيعية" –وفق فياض- في آخر شهر نيسان/أبريل وشهر حزيران/يونيو ونزول البرد، أدى إلى سقوط زهرة الزيتون بالكامل.

وبشأن استخدام مبيدات لتثبيت "نوارة" الزيتون يقول: "الزيتون الفلسطيني عضوي طبيعي ولا نستعمل أي هرمونات لتثبيت الثمار أو الزهر".

ويشير إلى أنه لا يستطيع أحد التحكم في تسعيرة الزيت فهو قائم على العرض والطلب، وتجارته كما هو رائج في فلسطين حرة، ويختلف من محافظة لأخرى وكل مزارع يبيع بالسعر الذي يريده".

ويكشف فياض عن أن 85% من إنتاج فلسطين من الزيت يأتي من محافظات شمال الضفة المحتلة والأسعار فيها تقدر بالكيلو وليس بالتنكة".

وليس لمحافظة جنين شمالًا منازع في إنتاج الزيت، إذ تنتج أكبر كمية زيت بنسبة 23-25% من إنتاج الوطن، مرجحًا أن تنتج هذا الموسم أكثر من 30% لضعف الموسم بغالبية المحافظات.

موسم جيد بغزة

أما عن موسم الزيتون بغزة فيقول فياض إنه أصبح واعدًا وخلال السنوات الخمس القادمة سيحصل اكتفاء ذاتي وفائض بحيث يصدر للخارج.

ويتوقع أن تصل إنتاجية غزة إلى 2500 طن مع وجود أعداد أشجار زيتون قليلة مقارنة بالضفة، لكن إنتاجيتها عالية نتيجة الزراعة المروية.

ويبلغ عدد أشجار الزيتون في فلسطين 11 مليون شجرة، منها 10 ملايين في الضفة و1.1 مليون في غزة.

وتتعرض أشجار الزيتون في الضفة المحتلة لهجمة شرسة من الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، إذ يقدمون على قطع المئات منها واقتلاع آلاف الاشتال.

ع ع / د م/ م ت

الموضوع الســـابق

17 أكتوبر.. تاريخ لا تنساه فلسطين

الموضوع التـــالي

الشهيد "الباز".. رافق الشهداء وتمنى صحبتهم فلحقهم شهيدًا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل