الأخبار

ملتقى أهالي القدس يتنظم لقاءً تربويًا حول سبل تحصين المجتمع المقدسي

04 تشرين ثاني / نوفمبر 2018. الساعة 04:02 بتوقيت القــدس.

أخبار » قدس

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - صفا

نظم ملتقى أهالي القدس مساء السبت، لقاءا تربويا حول "سبل تحصين المجتمع المقدسي" في فندق الدار بمدينة القدس المحتلة، بحضور شخصيات مقدسية ومن المجتمع المحلي.

وتحدث مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في بداية اللقاء حول مفهوم الأخلاق الإسلامية وأثرها على الشعوب في محاضرة بعنوان: "نظرة الاسلام للأخلاق".

وبين أن الأخلاق هي عنوان الشعوب وأساس الحضارة ووسيلة للمعاملة بين الناس، وحثت عليها جميع الأديان.

وقال الكسواني إن الأخلاق الإسلامية "هي الأخلاق والآداب التي حث عليها الإسلام، وذكرت في القرآن الكريم وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام".

وأضاف أن: "مكارم الأخلاق هي الصدق والأمانة والحلم والأناة والشجاعة والمروءة والمودة والصبر والاحسان والتروي والاعتدال والكرم والايثار والرفق والعدل والحياء والشكر وحفظ اللسان والعفة والوفاء والشورى والتواضع والعزة والستر والعفو والتعاون والرحمة والبر والقناعة والرضا".

وأكد الكسواني أن الأخلاق عنوان الأمة والمجتمع والأسرة، داعيًا إلى ضرورة تربية أولادنا على أخلاق الاسلام الحميدة.

من جانبه، لفت المحاضر في جامعة القدس الشيخ جميل حمامي إلى أن المؤسسة التربوية لا تقتصر على المدرسة بل البيت والمسجد والمكتبات والأندية والرفاق والاعلام.

وقال حمامي في محاضرة بعنوان: "دور المؤسسة التعليمية في التأكيد على القيم والأخلاق وأهمية التحلي بهما" إنه لا بد الاعتراف أن المجتمع البشري يعيش أزمة اضطراب في القيم والمفاهيم والمصطلحات.

وأكد أن الأسرة هي اللبنة الأساس في بناء ذهنية وعقلية وشخصية الانسان، مضيفًا أن دور المدرسة هو أخطر الأدوار والمعلم هو حجر الزاوية وحامل القيم الذي يجب أن يحترم ويقدر ويصدق.

وشدد حمامي على أن أخطر المؤسسات التربوية التي يجب أن ينتبه إليها الآباء هي مؤسسة الرفاق (الأصدقاء)، وهي لا تقل خطورة عن البيت والمدرسة والمسجد والمكتبات والنوادي.

ودعا المحاضر الجامعي إلى إعداد جيل من المعلمين أصحاب رسالة، وتقوية العلاقة بين المدرسة والمسجد والبيت مع الرقابة، والسيطرة على وسائل الاعلام في البيت، واختيار أولياء الأمور الأقران لأولادهم وبناتهم.

أما المختص بعلم النفس عبد الرحمن خوجا فقد طرح ستة "كبسولات كشفية علاجية" في سبيل التحصين والعلاج، في محاضرة حول "أثر أجهزة الاتصال والتكنولوجيا على الأخلاق وسلوك شبابنا وبناتنا".

وقال: "لقد أصبح الهاتف الخلوي يشكل مستطيل الرعب للبيت والمجتمع، لما له من آثار سلبية وعلينا مواجهتها بالحكمة والارشاد والمراقبة والنصح".

وأوضح أن الدراسات تقول إن الهاتف النقال يؤثر على الذاكرة ونمط التفكير سلبًا ويتلف الخلايا العصبية، ويسبب ارتجاجًا في أصابع اليدين، ويؤدي إلى اضطرابات سلوكية للفرد والبلادة والكسل.

وأضاف خوجا: "كما أنه يصنع التقليد الأعمى، وإهدار الوقت، وضعف العلاقات الاجتماعية، والفتور العاطفي بين الأفراد والأزواج، والبعد عن الكتب الورقية والروايات الهادفة النافعة للمجتمع".

ولفت إلى أن "الهاتف الخلوي يساهم سلبًا في انتشار سيل من روافد المدركات الفكرية الحس حركية، والتي شكلت ثقافة مجتمعية فردانية بسلبياتها وردود فعلها الفاترة".

وأوضح أن ذلك يأتي عبر "تقبل كل شيء قادم مصور أو مروي بعيدًا عن الحذر أو التحصن للسلبيات والأضرار الناجمة سريعة الروافد للعقل البشري، لتشكل صناعة عقول خاوية أو هدامة أو مهزومة".

ودعا خوجا إلى إعادة تشكيلية هيكلية البيت والمدرسة والمجتمع على نحو من التواصل الحسن مع الأبناء، وتقديم مثل ومسلكيات نحو ثقافة الحياة وتحقيق انجازات حقيقية للأبناء والبيت والمجتمع.

أما عن دور وسائل الاعلام في وقف حالة تدهور الأخلاق في المدينة، قال الصحفي راسم عبد الواحد إن: "أكثر قطاع مستهدف من قبل الاحتلال هو قطاع الشباب، بهدف تفريغه من مضمونه بعيدا عن القيم والأخلاق".

وانتقد عبد الواحد قلة اهتمام الاعلاميين في متابعة قضايا المجتمع المقدسي، وعدم وجود سياسة اعلامية موجه بالقدس، لافتًا إلى أن الاعلام لا يلعب دورا أساسيا في القدس، وهو مقصر في نواحي مختلفة.

وفي نهاية اللقاء التربوي، أكد الحضور ضرورة تربية الأبناء والبنات على المنهاج النبوي، وتقوية العلاقة بين المسجد والمدرسة والبيت، ومراقبة الأهل الأبناء في البيت ومعرفة ما يشاهدونه عبر أجهزة الاعلام والتواصل الحديثة

وشددوا على ضرورة إعداد جيل من المعلمين يؤمن برسالة التعليم، واختيار الصحبة الصالحة للأبناء، وتسليط الاعلام الضوء حول قضايا المجتمع المقدسي، ودعم وتعزيز دور ملتقى أهالي القدس كمرجعية اجتماعية للمقدسيين.

م ق/ ا م

الموضوع الســـابق

مستوطنون يجددون اقتحام المسجد الأقصى

الموضوع التـــالي

تشييع حاشد لـ5 مقدسيين قضوا بحادث سير صباحا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل