الأخبار

من هو القائد القسامي "بركة" وكيف أفشل العملية الإسرائيلية الخاصة؟

12 تشرين ثاني / نوفمبر 2018. الساعة 11:26 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

استشهد الليلة الماضية القائد القسامي نور الدين محمد بركة مع ستة شهداء أثناء تصديهم لعملية عسكرية إسرائيلية خاصة شرقي محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، فمن هو "بركة "الذي كان له الدور الأبرز في كشف القوة الخاصة الإسرائيلية وإفشال عملية جيش الاحتلال؟

بركة البالغ (37 عامًا) ترعرع منذ صباه على المقاومة في أسرة معروفة بجهادها وتضحياتها وحبها للعلم، شقيقه البروفيسور عالم الفلك سليمان بركة، والشهيد نور درس الشريعة الإسلامية في الجامعة الإسلامية بغزة وحصل على درجة الماجستير في الفقه المقارن في رسالة عنونها بـ"الإهمال في العمل الجهادي".

جمع المجاهد بركة الذي عُرف إمامًا في مساجد محافظة خانيونس بالقراءات العشر المتواترة، وهو أول من حصل على إجازة القراءات العشر من الشيخ القارئ هاني العلي الحاصل على أعلى سند متصل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في القطاع.

تتميز أسرة الشهيد نور الملقبة باسم "المحرّث" بسمعتها الطيبة وهيبتها بين أهالي المنطقة الشرقية لخانيونس، وكان الشهيد كما إخوانه الأربعة يرفض الظهور إعلاميًا، ويواظب على عمله الجهادي والدعوي سرًا.

التحق نور وهو متزوج وأب لستة أطفال بكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل بلوغه الـ18 من عمره، وكان مرافقًا لأبرز قيادات الحركة، قبل أن يصبح في رتبة عسكرية رفيعة.

قاد بركة عمليات المقاومة في التصدي للاجتياحات البرية لجيش الاحتلال خلال حروبه على القطاع عامي 2008 و2014، واستهدف الاحتلال منزل أسرته في عدوان2008  ما أدى لاستشهاد ابن شقيقه إبراهيم سليمان بركة (12 عامًا)، وهو ابن عالم الفلك سليمان بركة، الذي كان يتواجد في الخارج أثناء استشهاد نجله ولم يستطع العودة في حينها، بالإضافة إلى إصابة عدد من أفراد أسرته بينهم والدة الشهيد وابن شقيقته الذي بُترت قدماه بالقصف.

ويقول مقربون من بركة إنه كان يتميز بحنكته العسكرية العالية، وقدرته على متابعة كافة العمليات الخاصة بالكتائب في أن واحد.

اكتشاف القوة الخاصة

وحتى في العملية الخطيرة التي تم التصدي لها مؤخرًا، كان هو من اكتشف أمر القوة العسكرية، حيث روى أحد المجاهدين الذين تابعوا عملية التصدي للقوة الخاصة لوكالة "صفا" بعضًا من أحداث العملية، وقال: "إن الشيخ نور هو من اكتشف أمر القوة حينما كان عائدَا من منطقة الفراحين بعبسان وشك في السيارة، وأمر المرافقين بمحاصرتهم، ثم وجه لهم بعض الأسئلة التي لم يقتنع بإجاباتها، فأشهر سلاحه وبدأت عملية الاشتباك".

وأضاف "بدأ إطلاق النار من المجاهدين وتدخل الطيران الحربي لمحاولة حماية القوة المتسللة وفك الحصار عنها بعد أن تم قتل وإصابة عدد منها".

ونشر موقع "واللا" العبري صباح اليوم تفاصيل عن العملية قال فيها: "إنها كانت معدة لغايات جمع معلومات لكن قوة عسكرية من حماس اكتشفت أمر القوة وحاصرتها ودار اشتباك عنيف في المكان قتل على أثره الضابط الملقب بالرمز "م"، إضافة لإصابة ضابط آخر بجراح متوسطة، بينما أعلن عن استشهاد 7 مقاتلين فلسطينيين في العملية".

وقال الموقع إن "الجيش كان في سباق مع الزمن لإنقاذ جنوده من الكمين الذي وقعوا فيه شرقي خانيونس، وأنه استخدم الكثير من القوة النارية لهذه الغاية".

ويستعد أهالي محافظة خانيونس لتشييع الشهيد نور والشهداء الستة في موكب مهيب بعد صلاة ظهر اليوم، وتجمعت أعداد كبيرة من المواطنين منذ ساعات الصباح أمام منزل عائلة القائد نور انتظارًا لاستقبال جثمانه والمشاركة في جنازته.

ر ب/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

"الميزان" يطالب بالتحرك الدولي لحماية المدنيين وإنهاء حصار غزة

الموضوع التـــالي

"#بالمرصاد" تنتقل من الميدان إلى مواقع التواصل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل