الأخبار

نزال: ما تشهده المخيمات الفلسطينية بلبنان جزء من "صفقة القرن"

21 تشرين ثاني / نوفمبر 2018. الساعة 01:54 بتوقيت القــدس.

أخبار » لاجئون

تصغير الخط تكبير الخط

بيروت - صفا

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) محمد نزال إن ما تشهده المخيمات الفلسطينية في لبنان من ضغوطات هو أحد بنود "صفقة القرن"، لا سيما موقف الادارة الأميركية من "أونروا" وامتناعها عن دفع 200 مليون دولار، والضغط على الدول المانحة الأخرى لوقف المعونة المالية.

وأعرب نزال في مقابلة مع صحيفة "سفير الشمال" اللبنانية الإلكترونية، عن استغرابه من التضييق على المخيمات وخصوصًا "عين الحلوة" و"المية ومية"، ومحاولة تصوير قرى محاذية لهما على أنها ضحية الصراع الفلسطيني.

وتساءل "كيف سُمح للمسلحين من حركة فتح الدخول إلى المية ومية، إذا كان هناك مخاوف على المسيحيين أو على اللبنانيين المحيطين بالمخيم؟، ولماذا تم المغامرة بهذا الأمر بحجة قتال مجموعة جمال سليمان؟"، مشيرًا إلى ضغوطات أخرى تتمثل بحرمان الفلسطيني من ممارسة 72 مهنة، ما يشجعه على الهجرة.

ورأى أن هناك حالة من القلق تسود الفلسطينيين في لبنان، وهذا ينسحب أيضًا على الفصائل الفلسطينية من أن يكون هناك جهات تريد دائمًا حصول توترات أمنية في المخيمات لتبقى فزاعة أمنية تستخدم عندما تدعو الحاجة السياسية أو الأمنية.

وأضاف "لا شك في أن المخيمات تعيش حالة من القلق والتذمر، ولا أحد يستطيع تفسير السلوك غير المنطقي المتبع معها، وهناك تشجيع لحركة فتح لتلزيمها أمن المخيمات تحت شعار محاربة الارهاب، في حين أن فتح تمثل الجهة الرسمية الفلسطينية المتكيفة مع الحالة الرسمية العربية، الأمر الذي قد يدفع المخيمات إلى حالة من الفوضى".

وأشار إلى أن وضع مخيمات لبنان لا يطمئن، ويحتاج الى موقف لبناني رسمي وواضح، وإذا كان الموقف اللبناني لا يريد التوطين، فعلى الدولة أن تتبع سياسة حكيمة ومقبولة تتفق فيها مع الجانب الفلسطيني، لكن للأسف لا يوجد موقف موحد في لبنان.

وتابع "على الفصائل الفلسطينية أن تحدد أهدافها وماذا تريد، خصوصًا أننا لا نفسر الأشياء بشكل مبسط بقدر ما نضعها في خانة التآمر على القضية الفلسطينية من أطراف محددة".

وفي رده على سؤال حول أن "تراكم التجارب عند الفلسطيني أوصلته الى قناعة بأن التدخل في الشؤون الداخلية للدول يجلب الكوارث"، أكد نزال أن الفلسطينيين في لبنان ليس لديهم مصلحة في أن يكونوا جزءًا من الصراع الدائر.

وأوضح أن الزج بالفلسطينيين لا يمكن فهمه في سياق بريء، خصوصًا أن المرحلة التي شهدت اشتباكًا لبنانيًا ـ فلسطينيًا تم تجاوزها، وكل المخاوف الحالية مفتعلة، وإذا كان هناك حوادث فردية فلا يمكن قياسها على الجو العام.

وعن انتصار المقاومة الفلسطينية في العدوان الأخير على غزة، قال نزال "ما جرى في غزة كان عملية أمنية بالغة التعقيد، وكان العدو الاسرائيلي يريد تنفيذها، وهي ليست مسألة اختطاف أو اغتيال، بل هي عملية تقنية لزرع أجهزة تجسس للحصول على معلومات عن الأسرى ولأهداف أخرى".

ورأى أن ما جرى هو تطور مهم جدًا للمقاومة التي حققت سلسلة من الانجازات أبرزها: أفشلت العملية الإسرائيلية، وتمكنت من قتل ضابط الوحدة وجرح نائبه وستة آخرين، وأصابت حافلة بصاروخ ″الكورنيت″، وكان رسالة بالغة الأهمية، كما أطلقت حماس صواريخ تجاوزت القبة الحديدية التي يتباهى بها الاسرائيليون.

بالإضافة إلى تحقيق توازن رعب بين حماس والاحتلال الاسرائيلي، حيث لم يعد بإمكان "إسرائيل" أن تضرب متى تشاء، كما أن حماس لا تعتمد مصطلح الرد في الزمان والمكان المناسبين، بل هي تعتمد الرد المباشر.

وأشار نزال إلى "الخلاف الذي حصل في الداخل الاسرائيلي واستقالة وزير جيش الاحتلال أفغيدور ليبرمان، حيث تم إرباك إسرائيل ومنظومة الحكم فيها، فانقلب السحر على الساحر ودفعت إسرائيل ثمنا باهظا".

وأكد أن هذه المعركة المحدودة ساهمت في تغيير مناخ التطبيع السائد في الشارع العربي، وفي تشكيل رافعة معنوية لهذا الشارع المحبط بسبب سياسات التطبيع وانفتاح بعض الأنظمة العربية على "إسرائيل".

ولفت إلى موقف مصر المتقدم، معتبرًا زيارة رئيس الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق إلى غزة وتعزيته بالشهداء لها دلالات سياسية كبيرة، وشكلت رسالة بالغة الأهمية، مبينًا أن تطور الموقف المصري من الصراع العربي الاسرائيلي سيلقي بظلال إيجابية على الحالة العربية ككل.

وعن العلاقة مع حزب الله، قال نزال: إن" العلاقة مع حزب الله تشهد تحسنًا وتطورًا تدريجيًا، خصوصًا أننا تجاوزنا المرحلة السابقة المتعلقة بالخلاف في المنطقة العربية، وهناك ما هو مشترك بيننا وبين الحزب هو القضية الفلسطينية، وهذه القضية فيها توافق، ونحن نتعاون فيما نتفق عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما نختلف فيه″.

وفيما يتعلق بملف الأسرى، أكد أن هذا الملف يُراوح مكانه، بسبب الخلافات الداخلية الاسرائيلية والمزايدات التي تعيق أي تقدم فيه، لكن الاسرائيليين لابد أن يدخلوا في عملية مفاوضات، وحماس لا يمكن أن تفاوض إلا بشرط إطلاق سراح الأسرى المحررين الذين تم تحريرهم في "صفقة شاليط"، وأعيد أسرهم مرة أخرى.

وأكد أن القدس جوهر القضية الفلسطينية وتمثل رمزيتها، وأن مواجهة تهويدها هو جزء من مواجهة القضية برمتها، علمًا أن انعكاسات أية مواجهة مع الاحتلال من شأنها أن تنعكس سلبًا أم إيجابًا على القدس.

وقال إن" المواجهة الأخيرة حملت إيجابيات الى القدس كما العالم العربي والاسلامي، ولا شك في أن القدس هي أكثر المدن غليانًا، حيث أن أكثرية العمليات الفردية من دهس وطعن كلها حصلت فيها".

ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

استشهاد لاجئ من مخيم اليرموك بتركيا بعد معاناة مع المرض

الموضوع التـــالي

أبو هولي يستقبل السفير الأردني ويشيد بموقف الأردن الداعم لفلسطين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل