الأخبار

سبقها إنذارات عدّة

"درع الشمال".. ضجّة إعلامية بأهداف سياسية

04 كانون أول / ديسمبر 2018. الساعة 02:47 بتوقيت القــدس.

أخبار » إسرائيلي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

رأى محللان مختصّان بالشأن الإسرائيلي أن العملية العسكرية التي أطلقها جيش الاحتلال شمال فلسطين المحتلّة تحت مسمّى "درع الشمال" لكشف الأنفاق الهجومية من جنوب لبنان قد سبقتها إنذارات عدّة، وترافقها ضجّة إعلامية مقصودة.

واعتبر المحلل السياسي عدنان أبو عامر أن "حسابات" الاحتلال الإسرائيلي في الجبهة الشمالية هي التي دفعته لـ"قبول الصفعة مؤقتًا" على الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة.

وكتب أبو عامر، في منشور عبر صفحته الرسمية بـ"فيسبوك" اليوم الثلاثاء "الآن فقط عرفنا لماذا ابتلعت "إسرائيل" المنجل في غزة مضطرة مكرهة، وبدت كما لو أنها قبلت بالصفعة مؤقتا، لأن لها حسابات في الشمال، وليس سوى شيئا آخر".

وكانت حكومة الاحتلال قبلت منتصف نوفمبر الماضي التوصل لتهدئة مع المقاومة الفلسطينية بغزة بوساطة مصرية عقب يومين من جولة تصعيد هي الأعنف منذ 2014، وهو القرار الذي قدّم على إثره وزير الحرب أفيغدور ليبرمان استقالته من منصبه.

وقال المختص بالشأن الإسرائيلي إن هناك عدّة شواهد سبقت العملية العسكرية شمال فلسطين المحتلّة كان يجب أن تشكّل إنذارًا للمعنين.

وعدّد أبو عامر الشواهد المقصودة والمتمثلة في "امتناع إسرائيل عن الذهاب لمعركة ضد غزة، والإشارات الرمزية التي أطلقها نتنياهو في خطاباته الأخيرة، وتمديد ولاية رئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت أسبوعين إضافيين وإلغاء زيارته المقررة إلى ألمانيا".

وشهدت مستوطنات "غلاف غزة" ومدينة "تل أبيب" احتجاجات كبيرة للمستوطنين؛ رفضًا للتهدئة مع المقاومة بغزة، وأظهرت نتائج استطلاعات إسرائيلية أن الجمهور الإسرائيلي يعتبر أن المقاومة بغزة قد خرجت منتصرة من جولة المواجهة الأخيرة.

تضخيم إعلامي

من جانبه، رأى المحلل السياسي صالح النعامي أن ما يحدث على الحدود بين جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلّة "أكثر تواضعًا" مما يقدّمه جيش الاحتلال ووسائل إعلامه.

وفسّر النعامي في منشور عبر صفحته الرسمية بـ"تويتر" اليوم الثلاثاء قائلًا: "نشاط جيش الاحتلال يتم داخل حدود الكيان الإسرائيلي ويستهدف أنفاقًا حفرها حزب الله".

وأضاف "نتنياهو يعي أن هذا لا يمثل مسوغًا للتصعيد لكنه معني بإثارة ضجة للتغطية على توصية الشرطة بتقديم لائحة اتهام ضده في قضايا فساد".

وقدّمت الشرطة الإسرائيلية الأحد الماضي لائحة اتهام بحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على ضوء تورطه بقضايا فساد في القضية المعروفة باسم "الملف 4000".

ورأى النعامي أن حرص الاحتلال على إبراز وجود فوهة النفق في قرية في "كفركيلا" القريبة من الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة له رسائل وأبعاد سياسية.

وأوضح بأن الخطوة "جاءت للتدليل، من ناحية دبلوماسية، أن حزب الله خرق قرار مجلس الأمن 1701 من خلال نشاطه العسكري في الجنوب اللبناني، وأن قوات الدولية "يونفيل" غير ناجعة في وقف أنشطته".

ودعا المختص بالشأن الإسرائيلي المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة إلى "توخي الحذر الشديد" خشية من قيام جيش الاحتلال بضربة مباغته، خاصة أن ما يقوم به على الجبهة الشمالية لا يمثّل مسوّغًا لمواجهة مع حزب الله.

وكتب "علينا أن نتذكر حقيقة أن نتنياهو ووزير حربه براك حرصا صباح اليوم الذي شُنت فيه حرب 2012 على التجوال في الجولان المحتل لتخدير المقاومة (بغزة) ومباغتتها"، مشيرًا إلى وجوب الحذر رغم وجود الكثير من "الكوابح الاستراتيجية" التي تمنع الاحتلال من شنّ عمل عسكري ضد غزة.

يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ظهر اليوم اكتشاف نفق هجومي يمتد من جنوب لبنان باتجاه منطقة قرية "كفر كلا" شمال فلسطين المحتلّة مخترقًا السياج الأمني، متهمًا حزب الله اللبناني بإنشائه.

وبدء جيش الاحتلال صباح اليوم عملية عسكرية لاكتشاف الأنفاق التابعة لحزب الله والعابرة للحدود في شمال فلسطين المحتلة، معلنًا الحدود مع لبنان منطقة عسكرية مغلقة وبخاصة منطقة "المطلة".

ع و/ط ع

الموضوع الســـابق

نتنياهو يتوجه لبروكسل للاجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي

الموضوع التـــالي

اجتماع للكابنيت مساءً للاستماع لتقرير حول عملية "درع الشمال"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل