الأخبار

خلال أوقات الحروب والأزمات

ندوة بغزة توصي برفع الوعي بالتعامل مع الدعاية الإسرائيلية

05 كانون أول / ديسمبر 2018. الساعة 06:01 بتوقيت القــدس.

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

أوصت ندوة إعلامية عقدت في مدينة غزة برفع درجة الوعي لدى مستخدمي شبكات التواصل الإعلامي والعاملين في المؤسسات الإعلامية والصحفية بطرق التعامل مع الدعاية الإسرائيلية؛ بما يحقق أعلى درجة من الانضباط الإعلامي خاصة في وقت الحرب والتصعيد.

جاء ذلك خلال ندوة نظّمتها الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بالشراكة مع مركز الأبحاث الإقليمية اليوم الأربعاء بعنوان "الدعاية الإسرائيلية أوقات الحرب والتصعيد الآليات وسبل المواجهة".

واستضافت الندوة كلا من الخبير والمختص في الشأن الإسرائيلي وعميد كلية الإعلام في جامعة الأمة عدنان أبو عامر، ورئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة سلامة معروف، وحضرها عدد من المتخصصين والإعلاميين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وطلبة الإعلام.

ويعتقد الخبير أبو عامر، أنّ الاهتمام بطبيعة النشر وتناقل المعلومات في الإعلام الإسرائيلي هو أهم من معرفة الأخبار نفسها وتناقلها عنه، ومعرفة لمن ينشر؟ وكيف ينشر؟ ومن هي المواقع التي يجب اعتمادها؟.

وقال أبو عامر "إسرائيل لديه منظومة إعلامية متكاملة حكومية وسياسية وعسكرية وأمنية، وحينما نقرأ لكاتب أو خبر هنا أو هناك في أي صحيفة أو موقع فهم يتم عبر منظومة متكاملة، وهذا لا يعني من انتشار العشوائيات من المواقع والصفحات الباحثة عن الإثارة".

وأكّد أنّ الصحافة الإسرائيلية لا تهتم بشيء أكثر من اهتمامها بالكتابة لجمهورها ورأيها العام، ولا تأخذ في حسبانها الكثير الاهتمام بالرأي العام الفلسطيني أو العربي "فهي تعتقد أنّ لها مهمة محددة وتعمل عليها وتهتم برأيها العام بشكل كبير، لذا فإنّ الإسرائيليون لديهم تقدير فائق لكل ما ينشره إعلامهم".

وأشار إلى أنّه من الإجحاف أخذ الإعلام الإسرائيلي دفعة واحدة، مبيناً أنّ الإعلام الإسرائيلي يمثل صورًا مصغرة عن المجتمع الإسرائيلي.

وبيّن أبو عامر أنّ الجمهور الإسرائيلي لديه وسائل إعلام مركزية ومهمة وهي الصحف اليومية الأربع وعدد من المواقع "أما عدا ذلك فهي مواقع هواة ومواقع للإثارة وأكثر مصادرها للأخبار هي صفحات فلسطينية، ثم يتناقل بعض النشطاء أخبارها كأنّها مصادر إسرائيلية".

وشدد عميد كلية الإعلام بجامعة الأمّة على ضرورة عدم اللهاث خلف كل معلومة تصدر عبر الإعلام الإسرائيلي أو شبكات التواصل الاجتماعي، داعيًا للبحث في الصحافة الإسرائيلية عن المصادر الجدية وضرورة الترجمة الدقيقة للأخبار.

وأضاف "للأسف في أوقات التصعيد تترك الناس المصادر الصحفية الرصينة والرزينة، وتذهب للاهتمام بما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعتبر المصدر الأول لكل الأخبار في مثل هذه الأوقات".

الرقابة الإعلامية

من جانبه، أشار رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف إلى أنّه في حالة التصعيد يكثر التهافت على المعلومة بعيدًا عن معايير الدقة ومصادر النشر والموضوعية، داعيًا إلى نشر ثقافة الوعي بطبيعة التعامل مع الأخبار التي يتم تناقلها وقت التصعيد.

وحدد معروف خمسة مصادر لإثارة الفتنة والشائعات وإحداث حالة البلبلة وقت التصعيد من الأقل خطورة إلى الأكثر.

وذكر أن الصفحات الإسرائيلية المعلنة على شبكات التواصل الاجتماعي والتي تبث الرسائل لأهالي القطاع بين الفنية والأخرى هي أقل المصادر خطورة لكونها مكشوفة ويمكن للمواطنين تلاشيها بسهولة.

أما المصدر الثاني –وفق معروف- فهو "الطابور الخامس" المجندين لخدمة الاحتلال وقد تختلف رقعة تواجدهم، وأوضح أنّه بعد التحري والتدقيق وخلال التصعيد الأخير كشف المكتب الإعلامي الحكومي أنّ عددًا من الأخبار غير الصحيحة والدقيقة كانت تُنشر من حسابات وهمية من الأردن ولبنان.

وأشار إلى أنّ الصفحات المشبوهة تأتي في المرتبة الثالثة من حيث الخطورة، حيث قد تجد لها الكثير من المتابعين سيّما في ظل حالة الانقسام والتي تحاول من خلاله هذه الصفحات زرع بذور الفتنة بين أبناء التنظيمات.

وأما النقل عن الإعلام العبري بلا رقيب وحسيب فتأتي –وفق معروف- في المرحلة الثاني من خطورتها، معربًا عن أسفه من أنّ الكثير من المواقع والصفحات الفلسطينية تعتمد بعض مواقع الإعلام العبري غير الرسمي وتنقل عنها.

ونبّه رئيس المكتب الإعلامي الحكومي إلى أنّ أسوأ التحديات التي تواجههم هي عدم الوعي بين الجمهور، وعدم وجود ثقافة حقيقية من مجمل من ينشط عبر هذه الصفحات بمدى تأثير ما يُنشر.

وأوضح أن "الإعلامي الحكومي" جهّز خلال التصعيد الأخير عدة آليات لمواجهة مخاطر تناقل الإشاعات، كان أبرزها ضرورة توفير الرواية الرسمية بالسرعة الممكنة لتكون مادة بديلة للتداول عن الإشاعات.

وقال "عملنا على مواجهة رواية الاحتلال بأشكال وصيغ مختلفة، بالنفي المباشر وتنويه لوسائل أو تحذير من رسائل مشبوهة".

وأوضح معروف أنّ 23 تعميمًا وتنويهًا وزّعها المكتب الإعلامي الحكومي لوسائل الإعلام ولشبكات التواصل الاجتماعي خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

ونبّه إلى أن "الإعلامي الحكومي" رفع ثلاثة قوائم بعشرات الأسماء والحسابات التي نشرت إشاعات أو أنباء لا أساس لها من الصحة أو نقلت عن مصادر مجهولة خلال جولة التصعيد الأخير.

م غ/ع و/أ ك

الموضوع الســـابق

"التربية" تعلن عن منح دراسية بفنزويلا

الموضوع التـــالي

رام الله تضيء شجرة "عيد الميلاد"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل