الأخبار

سنة على إعلان ترمب.. ماذا جرى؟

06 كانون أول / ديسمبر 2018. الساعة 05:43 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

ShowImage
ShowImage
تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

قبل سنة من اليوم؛ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتراف إدارته بالقدس المحتلة "عاصمة لإسرائيل"، وقرر نقل سفارة بلاده إليها؛ محققًا بذلك وعده الانتخابي لشعبه واللوبيات الصهيونية المؤثرة على الانتخابات هناك.

وزعم ترمب في خطاب متلفز له من البيت الأبيض في واشنطن آنذاك أن هذه الخطوة جاءت "من أجل دفع عملية السلام إلى الأمام، وهي خطوة تأخرت كثيرًا".

ووقع الرئيس الأمريكي عقب خطابه مرسوم نقل السفارة الأميركية لدى "إسرائيل" من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، وهو ما تم في منتصف مايو 2017 في يوم إحياء الفلسطينيين ذكرى نكبتهم التي حلّت قبل 70 سنة.

وكان الإعلان الأمريكي بمثابة حلقة من حلقات "صفقة القرن" التي أعلن ترمب عنها منذ توليه لسدة الحكم في يناير 2017، والهادفة –وفق متابعين- لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وتعد "الصفقة" مجموعة سياسات تعمل الإدارة الأمريكية على تطبيقها حاليًا-رغم عدم الإعلان عنها حتى اللحظة-، وهي تتطابق مع الرؤية اليمينية الإسرائيلية في حسم الصراع.

وتشمل هذه السياسات إنهاء قضايا المرحلة النهائية للتفاوض التي وقعت عليها منظمة التحرير و"إسرائيل" في 13 سبتمبر 1993.

والملفات هي: (القدس وحق العودة واللاجئين والاستيطان والحدود والدولة)، وتتطابق تلك السياسات الأمريكية مع الرؤية اليمينية الإسرائيلية في حسم الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وتبع هذه الخطوة "الخطيرة" التي لاقت معارضة عارمة من أطياف شعبنا الفلسطيني، ومن قوى الأمة العربية والإسلامية، وأحرار العالم، خطوات أخرى لإنهاء القضية الفلسطينية.

فقد بدأ ترمب حربًا ضد كل ما هو فلسطيني؛ بدءًا بإنهاء الشاهد الأخير على النكبة وهو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عبر تقليص الدعم المالي المقدم لها؛ وليس آخرًا محاولة تجريم المقاومة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة اليوم على مشروع قرار قدمته واشنطن لإدانة حركة حماس لإطلاق الصواريخ من غزة، بعد تأجيل التصويت الذي كان مقررًا الاثنين الماضي.

كما عززت الخطوة الأمريكية من استشراء الاعتداء الإسرائيلية على الفلسطينيين؛ فقد قالت جمعية نادي الأسير الفلسطيني اليوم إن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 5600 من أبناء شعبنا، منذ إعلان ترمب.

رافق ذلك توّسعٌ مهول في الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، فقد أطلق الاحتلال يده ووظف أجهزته القضائية والجمعيات الاستيطانية للاستيلاء على المنازل والأراضي الفلسطينية؛ في وقت وصل فيه عدد المستوطنين إلى 435 مليونًا.

وشملت إجراءات ترمب إغلاق ممثلية مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ما يؤثر على 600 ألف مواطن أميركي من أصول فلسطينية، إلا أن هذا الخطوة لم تلق الرد "المناسب" من قبل المنظمة، وفق مراقبين.

فقد أكد الرئاسة الفلسطينية أن قرار بإغلاق المكتب "لن يغير من التزاماتنا بقرارات الشرعية الدولية"، في وقت لا يزال الرئيس محمود عباس يؤمن بالمفاوضات "المباشرة" مع "إسرائيل"؛ وفق ما نقلته صحيفة "لاستامبا" الإيطالية قبل أيام.

وكانت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قد انهارت في إبريل 2014، بعد أن انطلقت برعاية أميركية وضمانات قدمها وزير الخارجية الأمريكي حينها جون كيري.

جاء ذلك بسبب رفض حكومة الاحتلال الإسرائيلي التخلي عن وقف النشاط الاستيطاني، ورفض إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من قدامى الأسرى الفلسطينيين ما قبل أوسلو.

ا م/أ ك

الموضوع الســـابق

مصادر لصفا: رفض واسع للقرار "المريب" بتغيير أدوار نادي الأسير

الموضوع التـــالي

محللون: كسبنا الجولة لكن نحتاج لإعادة ترميم علاقاتنا الدولية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل