الأخبار

هل تصبح إيرلندا الأولى أوروبيًا بحظر الاتجار مع المستوطنات؟

06 كانون أول / ديسمبر 2018. الساعة 06:18 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

دبلن - صفا

قال الخبير بالشؤون الأوروبية حسام شاكر الخميس، إن إيرلندا توشك أن تصبح أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحظر الاتجار مع مستوطنات الاحتلال.

وأوضح شاكر في مقال له، أنه بعد اجتياز مراحل التصويت على مشروع قانون "التحكم بالنشاط الاقتصادي بالأراضي المحتلة" في مجلس الشيوخ الإيرلندي (السيناد) أمس الأربعاء بواقع ٢٩ صوتًا مع و١٦ صوتًا ضد؛ ينتقل المشروع إلى مجلس النواب (دايل) للبتّ فيه عبر خطوات ثلاث.

ولفت إلى أن خلف الإنجاز المتحقق -حتى الآن- بمراحله المتعاقبة تحركات حثيثة بذلها مؤيدو الحقوق والعدالة، مشيرًا إلى جهود عضو مجلس الشيوخ السيناتور المستقلة فرانسيس بلاك.

وبين أن "بلاك" أظهرت منذ أول عرض لمشروع القانون وحتى الآن صلابة متواصلة في قيادة المبادرة غير المسبوقة أوروبيًا.

كما نوه شاكر إلى الحملة الداعمة للقانون التي تقودها منظمات في المجتمع المدني الإيرلندي وبضمنها المؤتمر الإيرلندي للنقابات التجارية.

وذكر أن هذا المسعى يأتي في اتجاه نبذ الاحتلال والضغط على مصالحه؛ فمشروع القانون يقضي بإنزال عقوبة على كل من يستورد أو يساعد على استيراد بضائع المستوطنات، وكل من يبيعها أو يساعد على بيعها، وكل من يقدم خدمات للمستوطنات أو يساعد على تقديمها، وكل من يشارك في استغلال الموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة سنة ١٩٦٧ ومياهها الإقليمية أو يساعد على ذلك.

ونوه الخبير في الشأن الأوروبي إلى أنه منذ أن انطلق مسعى سن القانون واصلت حكومة الاحتلال على أعلى مستوى الضغط على إيرلندا لثنيها عن تلك الخطوة، دون أن تفلح.

وقال إن التحرّك التشريعي الإيرلندي يكشف عن مجال مهم ينبغي زيادة الضغط باتجاهه أكثر من أي وقت مضى، ألا وهو "ضرورة ترجمة الوصف الأوروبي والدولي للمستوطنات بأنها غير قانونية".

وأضاف: "فاعتبارها كيانات غير قانونية كان ينبغي أن يقضي بحظر الاتجار معها وتجريم مساندتها بأي شكل من الأشكال، وهو ما لم يحدث بعد".

وتابع شاكر: "ينبغي أن يكون هذا ضمن أولويات الحملات والتحركات في المرحلة الحالية، مع ملاحظة ضلوع اقتصاد الاحتلال ومصارفه في دعم المستوطنات والاستثمار فبها والتربّح منها".

وأشار إلى أنه تجري حاليًا معركة في الظلّ لمحاولة إحباط مشروع القانون كي لا يخرج به مجلس النواب، خاصة مع اشتراط الأنظمة المعمول بها ألا يتعارض أي قانون مُتَّخِذ مع قوانين الاتحاد الأوروبي وهو ما ينبغي أن تبحثه اللجنة القانونية في مجلس التواب.

وفِي هذا الشأن، أصدرت مجموعة من كبار أساتذة القانون الأوروبيين يوم ٢٨ نوفمبر الماضي وثيقة تفصيلية مشتركة لبحث هذه المسألة وانتهوا فيها إلى عدم تعارض مشروع القانون مع قوانين الاتحاد الأوروبي.  

ا م/أ ك

الموضوع الســـابق

مسيرات بغزة تُجرّم قرارًا أمريكيًا يُدين المقاومة

الموضوع التـــالي

حماس: نثمن الجهود المبذولة لمواجهة مشروع القرار الأمريكي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل