الأخبار

ارتقى شهيدًا برصاص الاحتلال أمس

رصاص الاحتلال يُقعد الشهيد "ياسين" للأبد

22 كانون أول / ديسمبر 2018. الساعة 05:15 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

لم تمنع إعاقة المواطن ماهر ياسين وصعوبة حركته وتنقله، من المشاركة الدائمة بمسيرات العودة وكسر الحصار السلمية بمخيم العودة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.

ويُعيل الشهيد ياسين (40 عامًا) الذي استشهد أمس الجمعة، برصاص قناص إسرائيلي في منطقة الرأس، ستة أطفال أصغرهم سنتان، ويسكن بمخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع.

ويعد من المواطنين دائمي التردد على خيام العودة شرقي القطاع رغم إعاقة قدميه التي رافقته منذ ولادته.

واستشهد أربعة مواطنين وأصيب 40 آخرين بينهم 4 مسعفين وصحفيان أمس جراء إطلاق قوات الاحتلال النار والغاز المسيل للدموع لقمع آلاف المشاركين في الجمعة الـ 39 لمسيرات العودة.

وتقول شقيقة الشهيد نجوى ياسين في حديثها لمراسل وكالة "صفا" إن: "ماهر رغم إعاقته إلا أنه كان يُصر على المشاركة في مسيرات العودة منذ بدايتها في 30 مارس الماضي".

وتلفت إلى أن شقيقها الشهيد قدّم نفسه فداءً لفلسطين فقد كان يحرص على المشاركة رغم إعاقته برفقة شقيقه التوأم، "لا لشيء سوى حبه للوطن وطلبًا لحرية شعبنا".

وتصف الشهيد بأنه كان أخًا طيبًا ممازحًا، صاحب ابتسامة جميلة وقلب طيب وحنون، وتضيف: "نحتسبه شهيدًا لأنه تمناها كثيرًا ونالها بفضل الله".

وتقول نجوى: "الاحتلال لا يفرق بين الفلسطينيين، فجميعهم مستهدفين، أطفال ونساء وذوي احتياجات خاصة، وخير مثال استهداف ماهر رغم إعاقته".

وأظهر مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل أن الشهيد ياسين كان يبعد نحو 500 متر عن السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة، ما يؤكد تعمد قوات الاحتلال الواضح لاستهدافه.

"المسيرة مستمرة"

ويقول عم الشهيد، المسن عبد الرحمن ياسين: "إن مسيرات العودة ستستمر حتى تحقيق أهدافها بكسر الحصار والعودة لديارنا المسلوبة".

ويشير ياسين (78 عامًا) إلى أن رسالة الشعب الفلسطيني من خلال مشاركته في المسيرات هو أنه شعب يحب الحياة، ويموت من أجل وطنه وحقوقه التي سلبها الاحتلال.

ويضيف في حديثه لمراسل "صفا"، الشهيد ماهر رغم إعاقته وصعوبة تنقله إلا أنه كان يشارك كل أسبوع في المسيرات، "لأنه يحب وطنه".

ويلفت إلى أن المشاركة في هذه المسيرات قرب السياج الفاصل واجبٌ على كل فلسطيني، "لإرسال رسالة للعالم أن قضيتنا سلبت وحقوقنا ستنتزع بإرادتنا".

ويضيف: "دولة الاحتلال، دولة ظالمة تستخدم كل وسائل الضغط على الشعب الفلسطيني، من خلال قتلها للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة دون مراعاة لأي قانون ومواثيق دولية".

ويطالب المسن ياسين المجتمع الدولي والعالم بضرورة الشعور بمعاناة الشعب الفلسطيني، ومنحه حقوقه التي سلبت على مدار السنوات.

وأدى قمع قوات الاحتلال الدموي للمشاركين بمسيرات العودة منذ انطلاقها يوم 30 مارس الماضي لارتقاء 243 شهيدًا من بينهم 44 طفلا و5 سيدات، وجرح 25700.

م غ/ا م

الموضوع الســـابق

قناص إسرائيلي يحرم الفتى جحجوح من التقدم لاختباراته بالمدرسة

الموضوع التـــالي

ماء ورمل وعودٌ خشبي.. أدوات الفنانة الرملاوي لتشكيل منحوتاتها

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل