الأخبار

"الدعوة لتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازناتها"

إعلان بيروت يؤكد رفضه أي قرار يهدف لإنهاء أو تقليص دور "أونروا"

21 كانون ثاني / يناير 2019. الساعة 10:18 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

بيروت - صفا

أكد إعلان بيروت الصادر عن القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية، حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وذريتهم وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، والتأكيد على التفويض الدولي الممنوح لوكالة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وفقاً لقرار إنشائها، ورفض أي قرار يهدف لإنهاء أو تقليص دورها.

ودعا بيان قادة الدول العربية المجتمعون في مؤتمر القمة في دورته الرابعة بالعاصمة بيروت الذي اختتم اعماله، مساء الأحد، لتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنات أونروا بشكل يمكنها من مواصلة القيام بدورها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، داخل المخيمات وخارجها في كافة مناطق عملياتها، بما فيها القدس المحتلة.

كما دعا جميع الدول إلى الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالمكانة القانونية الخاصة بمدينة القدس، وعدم الاعتراف بها "عاصمة" للاحتلال أو نقل السفارات إليها، مؤكدًا العزم على اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية إزاء أي قرار يخل بالمكانة القانونية بمدينة القدس الشريف.

وشدد البيان، على ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتزايدة وما أعقبها من تدمير للاقتصاد الفلسطيني وبنيته التحتية، وضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية نحو توفير التمويل اللازم بإشراك المنظمات والجهات ذات الصلة لتنفيذ المشروعات الواردة في الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس الشرقية (2018-2022).

ودعا بيان بيروت جميع الجهات المعنية، إلى استحداث وسائل لحشد الدعم الشعبي لتنفيذ الخطة.

وجدد القادة التزامهم الكامل بتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها والمشاريع التي تبنتها القمم العربية التنموية السابقة في دوراتها المتعاقبة، وأهمية إزالة الحواجز والعقبات التي تحول دون تنفيذها، بما يُمّكن من استكمال مسيرة العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي العربي المشترك ويخدم المواطن العربي ويُحّسن من مستوى معيشته.

وأكدوا ضرورة تكاتف جميع الجهات الدولية المانحة والمنظمات المتخصصة والصناديق العربية، من أجل التخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين وتأمين تمويل تنفيذ مشاريع تنموية في الدول العربية المستضيفة لهم من شأنها أن تدعم خطط التنمية الوطنية.

وعزوا ذلك للمساهمة في الحد من الاثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة المؤقتة، داعين إلى جذب مزيد من الاستثمارات العربية والدولية في الدول المستضيفة.

ودعا الإعلان إلى تبني سياسات استباقية لبناء القدرات اللازمة للاستفادة من إمكانات الاقتصاد الرقمي وتقديم الدعم للمبادرات الخاصة، مؤكدًا أهمية وضع رؤية عربية مشتركة في مجال الاقتصاد الرقمي.

وثمن مبادرة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لإنشاء صندوق للاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي برأس مال وقدره 200 مليون دولار أميركي بمشاركة القطاع الخاص، ومساهمة دولة الكويت بمبلغ 50 مليون دولار، ومساهمة دولة قطر بمبلغ 50 مليون دولار من رأس مال هذا الصندوق، بما يعادل نصف حجمه.

وأكد ضرورة متابعة التقدم المحرز في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومتطلبات الاتحاد الجمركي العربي، آملاً في الوصول إلى سوق عربية مشتركة، وبذل كافة الجهود للتغلب على المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك، وأهمية دعم وتمويل مشروعات التكامل العربي واستكمال مبادرة المساعدة، من أجل التجارة.

واعُتمد مشروع الميثاق الاسترشادي لتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، من اجل ضمان اندماج اقتصاديات الدول العربية فيما بينها وخلق مزايا تنافسية في ظل التكتلات الاقتصادية الدولية، وصولاً إلى تحسين مستوى التشغيل وتخفيض معدلات البطالة.

وأكد أهمية وضع آلية متابعة وتقييم لتحسين ومراجعة السياسات والبرامج الموجهة لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، داعيا القطاع الخاص إلى دعم تنافسية هذه المؤسسات.

كما اعتمد إعلان بيروت الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة 2030 بُغية تحقيق التطور المستدام لنظام الطاقة العربي انسجامًا مع أهداف الأجندة العالمية 2030 للتنمية المستدامة في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وبالتوافق مع هدفها السابع الرامي إلى تمكين الجميع من الوصول المُيّسر والموثوق للطاقة الحديثة بشكل مستدام يراعي الواقع التنموي للدول العربية وآفاق تطوره المستقبلي حتى عام 2030.

واعتمد الإطار الاستراتيجي العربي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد 2020-2030 كإطار يعزز من الجهود العربية الرامية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة في المنطقة العربية، بهدف خفض مؤشر الفقر متعدد الابعاد بنسبة 50% بحلول عام 2030.

وشدد على أهمية متابعة تنفيذه، وندعو القطاع الخاص العربي ومؤسسات المجتمع المدني لتقديم كافة أوجه الدعم اللازمة بما ينعكس إيجاباً على الانسان العربي.

ووافق على مبادرة "المحفظة الوردية" كمبادرة إقليمية لصحة المرأة في المنطقة العربية، في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، من أجل ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.

وأكد ضرورة إشراك المجتمعات كافة على تحقيق ذلك الهدف باعتباره هدفاً أساسياً للوصول للأهداف التنموية، ودعم جهود منظومة جامعة الدول العربية لمواصلة تعزيز سبل التعاون لتطوير النظم الصحية في الدول العربية للحد من انتشار الأوبئة والأمراض السارية وغبر السارية.

وشدد على ضرورة تنمية المهارات وتشجيع الابداع والابتكار بهدف بناء الانسان وخلق المواطن المنتج الذي يساهم في بناء وتنمية المجتمع العربي، من أجل تحقيق مكاسب انسانية واجتماعية واقتصادية، وسن التشريعات والقوانين المنظمة لسوق العمل وتدريب العمالة بما يمكن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما اعتمد وثيقة منهاج العمل للأسرة في المنطقة العربية في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 كأجندة التنمية للأسرة في المنطقة العربية.

ووفق الإعلان تم الموافقة على برنامج إدماج النساء والفتيات في مسيرة التنمية بالمجتمعات المحلية، والذي يهدف إلى توعية وتثقيف وتدريب النساء وتقديم كافة الخدمات اللازمة لهنّ.

واعتمد إعلان بيروت أيضًا "الاستراتيجية العربية لحماية الأطفال في وضع اللجوء/ النزوح بالمنطقة العربية"، كوثيقة استرشادية وإنفاذ حقوقهم بهدف التصدي لأوضاع الاطفال اللاجئين/النازحين في المنطقة العربية والتعامل مع ظروفهم المعيشية.

وشدد على ضرورة أن يعمل كافة الشركاء المعنيين سويًا في مجال حماية الطفل لإيجاد الحلول وإنقاذ جيل بأكمله من الضياع، والتوصيات الصادرة عن دراسة "عمل الاطفال في المنطقة العربية"، تمهيدًا لإعداد استراتيجية إقليمية لمكافحة عمل الأطفال.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء، ووضع كل الإمكانيات المتاحة لإيجاد الحلول الجذرية والناجعة، ومضاعفة الجهود الدولية الجماعية لتعزيز الظروف المؤاتية لعودة النازحين واللاجئين إلى أوطانهم، بما ينسجم مع الشرعية الدولية ذات الصلة، ويكفل احترام سيادة الدول المضيفة وقوانينها النافذة.

وناشد الدول المانحة الاضطلاع بدورها في تحمل أعباء ازمـــة النزوح واللجوء والتحديات الإنمائية من خلال تنفيذ تعهداتها المالية، والعمل على تقديم التمويل المنشود للدول المضيفة لتلبية حاجات النازحين واللاجئين ودعم البنى التحتية، وكذلك تقديم المساعدات للنازحين واللاجئين في أوطانهم تحفيزا لهم على العودة.

ورحب بنتائج المنتدى الرابع للقطاع الخاص العربي الذي عقد على هامش القمة العربية التنموية في بيروت، والذي هدف إلى بلورة تطلعات القطاع الخاص العربي بُغية تعزيز دوره المنوط به، وتكريس الدور الفاعل للمرأة العربية في مجتمع الاعمال العربي وتضييق الفجوة بين الجنسين، وخلق آليات أكثر فاعلية لزيادة وتنمية التجارة العربية البينية وتعزيز دور الابتكار ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما رحب بالمنتدى الرابع للمجتمع المدني الذي عقد على هامش القمة العربية التنموية، وخاصة تفعيل مبدأ الشراكات بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني الأهلية الفاعلة على الساحة العربية.

وقرر القادة عقد القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الخامسة بعد أربعة أعوام في مطلع عام 2023 في الجمهورية الإسلامية الموريتانية لمتابعة ما تم إنجازه من مقررات وما جاء في هذا الإعلان.

وستأتي القمة المقبلة –وفق الإعلان- لدراسة مشاريع وموضوعات تهم العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي العربي المشترك، وتكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والأمانة العامة بمتابعة ذلك وتقديم تقارير دورية بالتقدم المحرز إلى القمم العربية.

ا م/ط ع

الموضوع الســـابق

الاحتلال يعتقل 30 مواطنًا بالضفة

الموضوع التـــالي

الأحرار: الحمد الله يضلل الرأي العام العربي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل