الأخبار

سيواجه عقوبة السجن وموقفه يلقى دعمًا واسعًا

الطالب زيدان.. استبق فرض "التجنيد الإجباري" بتسليم الاحتلال رفضه رسميًا

04 شباط / فبراير 2019. الساعة 02:01 بتوقيت القــدس.

أخبار » فلسطينيو٤٨

تصغير الخط تكبير الخط

طبريا - صفا

استبق الشاب كمال زيدان من بلدة بيت جن في الجليل الأعلى المحتل قرار الخدمة الإجبارية في جيش الاحتلال الإسرائيلي التي يتم فرضها على أبناء الطائفة الدرزية داخل أراضي عام 48 المحتلة، بطلب إعفائه منها كونه فلسطينيًا عربيًا يرفض الخدمة في جيش الاحتلال.

وتوجه الطالب زيدان إلى مكتب التجنيد في مدينة طبريا المحتلة للمطالبة بتسليمه الموافقة على طلب تقدم به مؤخرًا بإعفائه من الخدمة، وذلك بعد مماطلة المكتب في الرد على طلبه بالإعفاء.

وأثار طلب الإعفاء الذي تقدم به العشريني زيدان ردود فعل واسعة متضامنة معه في الوسط الفلسطيني بالداخل المحتل، وأطلق ناشطون حملة لدعم موقف زيدان الداعي لرفض التجنيد الإجباري بجيش الاحتلال، والمصرّ على تسلّم ورقة رسمية بإعفائه من هذه الخدمة.

وقبل أن يتوجه زيدان اليوم لمقابلة مكتب التجنيد الإسرائيلي قال: "إلى كل من يهمه الأمر، أنا الموقع أدناه كمال زيدان أعلن بهذا عن رفضي القاطع للامتثال لأوامر التجنيد الاجباري المفروض على كاهل الشباب العرب الدروز منذ سنة 1956".

وأضاف "كعربي أرفض أن أحارب أبناء أمتي، كفلسطيني أرفض أن أحارب أبناء شعبي، كدرزي أرفض أن أكون مرتزقة وأن اقدم خدمات أمنية "للدولة اليهودية"، وكرياضي ولاعب كرة القدم أرفض العنف بكل أشكاله، عنف الاحتلال، العنف العنصري، العنف ضد المستضعفين، نعم أرفض أن أكون جزء من عصابات تأطرت تحت ما يسمى جيش يعمل جاهدًا لحماية ما تم نهبه وسرقته من حياة وممتلكات وماضي وحاضر أبناء شعبي".

وشدد في رسالته "أرفض لأن حقوقي متأصلة بي كمواطن في ارضي وأرض أبائي وأجدادي، أرفض لأن تاريخي أنقى وأطهر من مصالح الأفراد، أرفض لأن كرامتي أهم من جيبي أرفض لأن مستقبلي، كما ماضيّ، غير متعلق بحالات استعمارية آنية، أرفض لأن الحقيقة أقوى من الواقع، أرفض لأنني ابن هذه الأرض وصاحبها وأعشقها كما لا يستطيع أن يعشقها البولندي والكشميري والطجكستاني والأمريكي والفرنسي والبريطاني وكل المهاجرين الذين أتوا إلى هذه البقعة من الأرض طامعين بتاريخها، أرفض لأنني من آل تراب ولون بشرتي من لون تراب فلسطين".

وأطلق الناشطون عدة هاشتقات لدعم زيدان منها #كمال_رافض_بطل!  وحملة #ارفض_شعبك_بيحميك.

موقف ذويه

والدة الشاب رانيا زيدان قالت: "الكل يعلم أن ابني كمال فلذّة كبدي رافض الخدمة الإجبارية التي أُلزمنا بها بحقبه زمنيه سيطر عليها الحكم العسكري، سيدخل السجن قريبًا لرفضة التجنُد الالزامي وأنا كأم اتمنى أن يسلموه الاعفاء ولا أتمنى السجن لأولادي، لكن إذا لا بد منه ثمنًا للموقف والمبدأ والانسانية فليكن".

كما قالت "الأن ولأننا في حقبه زمنيه مختلفة عن سنوات الخمسينيات يسيطر عليها الوعي الحقوقي على كل مستوياته بدءا من حقنا بالمساواة وحقنا بعدم التمييز وحقنا بتلقي حقوقنا السياسية والمدنية والاقتصادية والثقافية كامله دون شروط وحقنا في اسقاط قوانين عنصرية وعلى رأسها قانون القومية العنصري، ولأن حقوقنا هي حقوق طبيعية، وليست منّة من أحد، كمواطنين

فمن منطلق هذه الحقوق وبعد أدعوا إلى اسقاط قانون التجنيد الاجباري المجحف بحق أولادنا والذي يشكل عقبه أمام تقدمهم وتطورهم قدما فكريًا وحياتيًا والاهم من كل هذا اسقاط الاوهام التي تغرس في نفوسهم من اعقاب عدم التجنيد وعدم التقيد به!".

وتابعت الأم "كأم لها خوفها وغيرتها على مستقبل أبنائها، كأم متابعه للإجحاف والتمييز المستمر بحقوقنا ابتدائًا من التوسل لتلقي التصريحات للخرائط الهيكلية وتوسيعها، التعرض لأكثر من متين وستين الف تعليق عنصري على يد العنصريين اليهود جراء مطالبتنا بإسقاط قانون القومية العنصري، تعرض ابنائنا للعنف حتى خلال خدمتهم الإجبارية على يد عنصريين يهود ولا احد يعاقب، وغيرها من المواقف العنصرية التي تمارس يوميا ضدنا كأقلية عربية".

وشددت على رفضها بأن يتم معاقبة ابنها بموجب قانون ظالم لا يحترمه ولا يحترم خياراته الانسانية الشخصية، داعية الأمهات والآباء الحريصين على سلامة أبنائهم نفسيًا وجسديًا لاحترام اختيارات أبناءهم الغير متأثرة بثقافة التيار، وأن يساندوهم بما يملي عليهم ضمائرهم ومساعدتهم على انماء ثقافة احترام الحريات الشخصية واسقاط الصفة الالزامية لرغبات البعض على البعض الآخر".

كما دعت "بصريح العبارة إسقاط التجنيد الاجباري".

وأكدت والدة زيدان لوكالة "صفا" أنه وحتى اللحظة لم يتم معرفة ما ألت إليه الأمور منذ توجه ابنها لمقابلة مكتب التجنيد لطلب الإعفاء.

ر ب/ط ع

الموضوع الســـابق

الاحتلال يُرغم مواطنًا على هدم جدار مقبرة ذاتيًا بوادي السلامة

الموضوع التـــالي

الاحتلال يقتحم قاعة مسجد البحر بطبريا ويشرع بتحويله لمتحف

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل