الأخبار

ومستوطنون يتربصون للإحلال مكانهم

الطرد من المنزل.. شبح يطارد عائلة الصباغ بالقدس

10 شباط / فبراير 2019. الساعة 06:25 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - خاص صفا

يتهدد الإخلاء القسري خمس عائلات مقدسية في كرم الجاعوني بحي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، والذريعة أوراق مزورة مدعومة بالقانون الاسرائيلي، لتعود أدراج نكبة جديدة مضى عليها نحو 70 سنة.

فأهالي كرم الجاعوني لاجئون هجروا عام 1948، وشيدت "أونروا" ووزارة التعمير الأردنية 28 وحدة سكنية عام 1956، وأسكنتهم في الحي الشيخ.

وتعيش عائلات الصباغ في حالة خوف وقلق دائميْن، إثر تهديدها بالإخلاء القسري من منازلها التي عاشوا فيها نحو 62 عامًا.

فمشهد الاخلاء ما زال حاضرًا في ذاكرتهم منذ عشر سنوات؛ إذ أجبرت قوات الاحتلال عائلات الكرد والغاوي وحنون على الإخلاء من منازلهم وسكن مكانهم مستوطنون.

وأصيبت المقدسية خديجة الصباغ بصدمة شديدة، منذ تسلمها قرار الإخلاء من المحكمة الإسرائيلية، ما أفقدها الراحة والنوم وعيش حياتها اليومية كالعادة.

تداعيات القرار

تقول خديجة:" نعيش في حرب أعصاب، لا ننام ولا نأكل، بسبب القلق، فقد عشت مأساة الإخلاء عندما أجبروا أم كامل الكرد على الإخلاء من منزلها، واعتدوا على زوجها المقعد، وألقوه خارج منزله".

وتتابع "تضامنت مع تلك العائلات، والآن جاء دورنا".

ويبدو أن خديجة وعائلتها و4 عائلات لأشقاء زوجها ستعيش ظروفًا قاسية، بينهم كبار السن والأطفال والمرضى.

 قبل عقد

وكانت قوات الاحتلال أجبرت عائلات الكرد والغاوي وحنون على الرحيل بين عامي 2008 و2009 واليوم تعود القضية إلى الواجهة بعد بلاغات الإخلاء.

وشهد الجزء الشرقي في حي الشيخ جراح خلال تهجير تلك العائلات معاناةً طوال السنوات الماضية، بسبب الاحتكاك الدائم للمستوطنين مع العائلات المقدسية، ومنهم من اعتقل وأبعد عن الحي وآخرون تعرضوا للضرب.

ويوضح المقدسي محمد عبد الرزاق الصباغ أنه تسلم وأشقاؤه الأربعة الشهر الماضي قرارات من محكمة دائرة الإجراء الإسرائيلية، تقضي بإخلائهم من منازلهم في غضون 20 يومًا.

وتفاجأ الصباغ بعد تسلمه قرار الإخلاء بعدة أيام برفض المحكمة مناقشة ملكية المنازل للعائلات، وفق طلب تقدم فيه المحامي.

ويبين الصباغ أن المحكمة رفضت طلب محاميهم بحجة مرور 15 عامًا على طلب إثبات الملكية، "وأنه لا يحق لهم إثبات الملكية بعد مرور هذه السنوات".

الاخلاء يهدد 11 عائلة

ويقول الصباغ: إذا تم إخلاء منازلنا، سيأتي الدور على 11 عائلة أخرى، قضيتها ما زالت متداولة في المحاكم الإسرائيلية بنفس الذريعة".

عبد الفتاح إسكافي أحد سكان الحي يقول أيضًا:" في حال إخلاء عائلات الصباغ من بيوتهم سيتم استهداف كامل الحي، لهدمه وبناء مشروع استيطاني يضم 240 وحدة سكنية، لإسكان اليهود مكانهم في الحي".

ويقطن في الحي 72 عائلة تضم 400 شخص.

وتطرق إلى "الإغراءات" التي يعرضها المستوطنون على السكان لإخلاء منازلهم في الحي، وعلى رأسهم عراب المستوطنين "أرئيل كينج"، الذي عرض عليهم ملايين الشواكل ومنازل وأراض بديلة لهم في شعفاط وبيت حنينا، ورفضها السكان.

وأكد أن أهالي الحي لن يفرطوا بذرة تراب من أرض الحي، وسيبقون صامدين.

ويقطن بجوار عائلات الصباغ واسكافي في الحي نحو 10 عائلات يهودية بعد استيلائها على المنازل، لديها أبراج مراقبة وحراسة خاصة وكاميرات مراقبة وحدائق لأطفالهم فقط.

ويبين منسق الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الانسان بالقدس زكريا عودة أن المستوطنين يستهدفون الجانب الغربي والشرقي من حي الشيخ جراح، ووافقت لجنة التخطيط والبناء في بلدية الاحتلال مؤخرا على بناء 13 وحدة سكنية بالحي، وذلك بعد إخلاء بنايتين يقطنها 9 عائلات فلسطينية لإحلال المستوطنين مكانهم.

وقال عودة:" هذا جزء من السياسة الممنهجة التي تتبعها مؤسسات الاحتلال سواء بلدية الاحتلال أو لجان التخطيط أو الحكومة الاسرائيلية، التي لا تستهدف حي الشيخ جراح فقط، وإنما أحياء البستان وبطن الهوى وحي عين اللوزة في سلوان، والعيسوية من خلال سياسة هدم المنازل".

م ق/ع ق/أ ك

الموضوع الســـابق

قطع الرواتب يطال 8 أسرى وجرحى وشهيد من عائلة واحدة

الموضوع التـــالي

"ترزي".. صائغ يشكّل الذهب بحرفية منذ أربعة عقود

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل