الأخبار

​دعت الجامعة العربية لإعادة تفعيل "شبكة الأمان"

الحكومة: اقتطاع أموال المقاصة يهدف لتدمير السلطة

19 شباط / فبراير 2019. الساعة 01:37 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

قال مجلس وزراء حكومة تسيير الأعمال يوم الثلاثاء إن قرار الكابينت الإسرائيلي باقتطاع نحو نصف مليار شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية يأتي ضمن مخطط تدمير السلطة الفلسطينية، داعية الجامعة العربية لإعادة تفعيل شبكة الأمان المالية من أجل التصدي للعقوبات الإسرائيلية.

ولفت المجلس في بيان وصل وكالة "صفا" عقب ختام جلسته الأسبوعية بمدينة رام الله إلى أن القرار الإسرائيلي يأتي بعد قرار استباحة المناطق الفلسطينية، وتقطيع أوصالها واستمرار الاحتلال في تصعيد نشاطاته الاستيطانية ونهب الأرض الفلسطينية، وممارساته لتهويد المدينة المقدسة، وإنهائه مهمة بعثة التواجد الدولي المؤقت بمدينة الخليل.

وأضافت أن "القرار ما هو إلا ضمن سلسلة قرارات الحكومة الإسرائيلية المغلفة بقوانين عنصرية في حربها المفتوحة والعلنية التي تشنها على الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية بهدف إلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة، ضمن مخطط لتدمير السلطة الوطنية بهدف القضاء على أي إمكانية لإنجاز حقنا في التخلص من الاحتلال، وحقنا في نيل الحرية والعودة وتقرير مصيرنا بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس".

وذكر أن "إقدام دولة الاحتلال على الخصم من أموال المقاصة الفلسطينية- التي هي إيرادات ومقدرات شعبنا وملك للخزينة العامة حسب بروتوكول باريس الاقتصادي، الذي تعسفت إسرائيل في تنفيذ بنوده- ورفضها تنفيذ بنود أخرى يأتي لغياب الأدوات الضاغطة على إسرائيل، كما رفضت تعديل بنود الاتفاق بمماطلتها في عقد اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة".

وشدد على أن "الحكومة ستقوم بدراسة وتفعيل كافة السيناريوهات لمواجهة هذا القرار، بما في ذلك بذل المزيد من الجهود والتحرك على كافة المستويات الدولية لإجبار إسرائيل على التوقف عن إعاقة أموالنا، وإنهاء كافة الملفات المالية العالقة مع الجانب الإسرائيلي، والذي ظل يماطل في حلها، وإعادة مليارات الأموال التي نهبتها طيلة سنوات الاحتلال".

وطالب المجلس المجتمع الدولي بـ"التحرك الجاد إزاء سياسة الابتزاز والضغوط والتحريض التي تمارسها "إسرائيل"، - القوة القائمة بالاحتلال- لإجبارنا على التوقف عن دعم عائلات الأسرى والشهداء والجرحى، بدلاً من التوقف عن إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه، وبدلاً من مليارات الدولارات التي تقدمها لعصابات المستوطنين تشجيعاً لهم لنهب أرضنا وارتكاب جرائمهم".

ودعا المجلس إلى إحياء وتفعيل شبكة الأمان المالية العربية التي أقرتها القمم العربية، "لتمكين شعبنا وقيادته من التصدي لهذه الإجراءات العقابية ودعم صمود شعبنا في وجه آلة الحرب الإسرائيلية".

وفي موضوع آخر، أدان المجلس إغلاق شرطة الاحتلال أبواب المسجد الأقصى المبارك يوم أمس، واعتدائها على المصلين، في إطار محاولاتها المستمرة لتنفيذ مخططاتها لتغيير الوضع التاريخي القائم في القدس، وفي المسجد الأقصى المبارك، والمساس بكيانه ومكانته وقداسته الدينية والروحية والعقائدية والتاريخية.

وحمل المجلس الحكومة الإسرائيلية- باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال- المسؤولية الكاملة عن المساس بالمسجد الأقصى المبارك، وكافة محاولات الاحتلال لتهويد القدس وتغيير معالمها التاريخية، وطمس هويتها العربية الفلسطينية.

ودعا المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها لمنع اعتداءات حكومة الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وتأمين حماية دولية لشعبنا ومقدساتنا، ووقف إجراءات الاحتلال التي تنتهك كافة القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية والشرائع السماوية.

وشدد على أن "العالم أجمع يجب أن يعي أن إسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال ليس لها أي سيادة قانونية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وبأن قوة الاحتلال لا تبطل حقاً ولا تحق باطلاً، وأن كافة الإجراءات التي تفرضها على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى مرفوضة جملةً وتفصيلاً".

وفي سياق آخر، أدان المجلس بشدة، الحملة الاحتلالية الرامية إلى اقتلاع المواطنين الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم ومساكنهم في مسافر يطا، بهدف ابتلاعها والسيطرة عليها تمهيداً للاستيطان فيها وتوسيع المستوطنات المحيطة بها، وعمليات التطهير العرقي المتواصلة لتفريغ الأغوار الشمالية من ساكنيها الأصليين.

وعلى الصعيد آخر، صادق المجلس على اتفاقية الشراكة التجارية والسياسية المؤقتة بين فلسطين والمملكة المتحدة، إضافة إلى الإعلانات المشتركة حول قواعد المنشأ في حال خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، والتي تم توقيعها بين وزارة الاقتصاد الوطني، ووزارة التجارة الدولية البريطانية، بهدف الحفاظ على الشروط التفضيلية المتعلقة بالتجارة والتعاون التي نصت عليها اتفاقية الشراكة المؤقتة بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة التحرير الفلسطينية، وتوفير منصة لمزيد من تحرير التجارة، وتعزيز التعاون المشترك.

وذكر أن الاتفاقية "ستسهم في استمرار تسهيل عمليات التبادل التجاري، وقيام الشركات التجارية بالعمليات التجارية بشكل أكثر حرية كما هو معتاد في الوقت الحالي، وبعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وستسمح للشركات الفلسطينية بتصدير منتجاتها الصناعية والزراعية إلى الأسواق البريطانية بدون تعرفة جمركية، والذي سيسهم في دعم الاقتصاد الفلسطيني، وأن يعود بالفائدة بشكل خاص على المنتجين والمصدرين الفلسطينيين، ويعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، وإقامة شراكات اقتصادية بين القطاع الخاص الفلسطيني ونظيره البريطاني، وبما يسهم في تحسين النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل واعدة من شأنها تخفيف معدلات البطالة في فلسطين".

كما صادق المجلس على توصيات الفريق الوطني لإعداد الخطة الاستراتيجية لنظم النقل الذكي، بهدف زيادة الكفاءة التشغيلية لنظام النقل والمواصلات العامة وزيادة سعته، وإعادة هيكلية قطاع نقل الركاب، وتحسين مستويات خدمة الحركة والراحة للمسافرين، ورفع مستوى السلامة المرورية، وتشجيع النقل بالحافلات العامة، وتخفيض استهلاك الطاقة والحد من الآثار البيئية، وتحسين الإنتاجية الاقتصادية.

وفي موضوع منفصل، أدان المجلس بشدة "الجريمة الوحشية النكراء والهجمات الإرهابية في سيناء والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة 15 جندياً مصرياً من الجيش المصري البطل، والعملية الإرهابية وسط القاهرة، والتي أدت إلى استشهاد شرطيان وإصابة ضابطان آخران".

أ ج/ع ق

الموضوع الســـابق

"الميزان" يدعو لتحرك دولي لإلغاء قرار الاحتلال اقتطاع أموال الضرائب

الموضوع التـــالي

المبادرة الوطنية: مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء أمر مقدس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل