الأخبار

الصياد "الصعيدي".. سلب الاحتلال رزقه وعينيه

26 شباط / فبراير 2019. الساعة 01:41 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر-صفا

خيم مشهد الحزن والألم على عائلة الصياد خضر الصعيدي بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بعد أن أصبح معيلها الوحيد ضريرًا؛ جراء اعتداء الزوارق الإسرائيلية عليه ومصادرة مركبه ببحر مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

الصياد الصعيدي دفعته الظروف المعيشية الصعبة لخوض غمار البحر مجددًا بعد 5 اعتقالات تعرّض لها سابقًا؛ لكن الاعتقال الأخير من قبل البحرية الإسرائيلية والذي دام 4 أيام كان الأشد قسوةً وألمًا له ولعائلته.

وأفرجت سلطات الاحتلال مساء الأحد الماضي عن الصياد الصعيدي، بعد إصابته بشكل مباشر على يد جنود الاحتلال في رأسه خلال اعتقاله ليل الأربعاء الماضي، من المنطقة المسموح للصيد بها في بحر خانيونس، أدت إلى فقئ عينه اليمنى في حين وصلت نسبة العجز في الرؤية بعينه اليسرى إلى 60%.

أما جسده فتعرّض هو الآخر لنحو 20 طلقة معدنية مغلّفة بالمطاط، وصادرت البحرية الإسرائيلية مركبه "لنش ماتور"، وقبل نحو عام ونصف صادروا مركبا آخر له.

رجعولي بصري

"لا أريد أي أموال.. رجعولي بصري" كلمات قالها الصياد الصعيدي (31عامًا) بحسرة في حديثه لمراسل "صفا" علّها تصل إلى أسماع المسؤولين في الحكومة الفلسطينية والجهات الحقوقية للتكفّل بعلاجه؛ ليعود لممارسة مهنة الصيد مجددًا.

ويضيف بحسرة وألم " خسرت قاربي وشباكي بتكلفةٍ 30 ألف دولار، لست حزينًا على ذلك الله بعوّض؛ لكنني فقدت عيني مين بدو يرجعلي إيّاهم؟!".

ويناشد الصياد الصعيدي الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية لمساعدته في علاجه وتأهيل عينه اليسرى كي يرى مجددًا، قائلاً "ساعدوني أرجع اشوف ولو 10 % من عيني".

ويؤكّد الصعيدي أنه حين تم اعتقاله من قبل البحرية الإسرائيلية كان يمارس الصعيد على مسافة 9 أميال بحرية ببحر مدينة خانيونس وهي المسافة المسموح بها، مستهجنًا ما يدّعيه الاحتلال بالسماح للصيادين بالصيد من منطقة وادي غزة وحتى رفح بـ12 ميلاً.

واعتقل الصعيدي سابقًأ في منتصف مارس لعام 2017 ليقضي حينها حكمًا بالسجن 14 شهرًا، وأفرج عنه منتصف العام الماضي بإصابة بمنطقة الفخد، ودون أن يفرج الاحتلال عن قاربه.

ويعيل الصياد 22 فردًا من عائلته، وزميله 12 فردًا وهما الآن قطعت ارزاقهم بعد ان صادرت البحرية الإسرائيلية قاربهم، وباتوا دون وسيلة رزق لهم.

ويلفت في حديثه لمراسل صفا أن البحرية الإسرائيلية عرضت عليه اعادت قاربيه التي صادرتهما شرط أن يوقّع على ورقة أن فقد عينه لم تكن نتيجة اعتداء جنود الاحتلال؛ لكنه رفض وطالب بعلاج عينه اليسرى.

ولدي ضرير

ويناشد المواطن مروان الصعيدي-والد الصياد-جميع المسؤولين والجهات الحقوقية بمساعدة ولده كي يرى مجدًدا والتمكن من إعالة نفسه وعائلته.

ويقول في حديثه لمراسل صفا "أدعو الجميع أن يقفوا معنا ويساندونا، ولدي عمره 31 عاما ولديه 3 أطفال، ويعيل عائلتي بالكامل، وها هو الآن بات ضريرًا ورزقنا سُلب.. حسبنا الله ونعم الوكيل".

ويدعو الصعيدي الجهات الرسمية الحكومية لمخاطبة الاحتلال لوقف اعتداءاته اليومية بحق الصيادين، موضحًا أن عشرات الصيادين يتعرضون لملاحقات يومية وإطلاق نار ومصادرة ارزاقهم، في وقت يعجزون عن توفير بديلٍ لها.

ويضيف "ما يفعله الاحتلال ضد الصيادين لا يرضي أحدًا، إما أن يغلقوا البحر بالكامل، أو يسمحوا لنا بالصيد؛ لكن ما يحدث الان جرم بحقنا واستنزاف لأرزاقنا".

وتتعرض مراكب الصيادين بشكلٍ متكرر لاستهداف متواصل من الزوارق الحربية الإسرائيلية، التي تحرمهم من الصيد بحرية، في خرقٍ لتفاهمات اتفاق التهدئة الذي أبرم بين الفصائل و"إسرائيل" برعايةٍ مصرية صيف عام 2014.

ط ع

الموضوع الســـابق

"هداية".. رفعُ علم فلسطين ثمنه رصاصة برأسها

الموضوع التـــالي

المحرر مشعطي.. عريس قضى 18 سنة في قفص الأسْر

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل