الأخبار

منذ سبع سنوات

الملاحقة الأمنية المزدوجة تحرم الطالب "أبو عرقوب"من التخرج

28 شباط / فبراير 2019. الساعة 09:10 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة المحتلة - خاص صفا

مع كل خطوة نحو نيل الشهادة الجامعية، يتقهقر الطالب توفيق عمر أبو عرقوب (25 عاما) من بلدة بير زيت شمال رام الله، إلى الوراء خطوات، بسبب الملاحقات والاعتقالات المتكررة له.

والتحق أبو عرقوب بجامعة بير رزيت في رام الله قبل سبعة أعوام، بعد حصوله على درجة امتياز في الثانوية العامة ليلتحق بكلية الهندسة، ولكن إلى اليوم لم ينه الطالب السنة الدراسية الثالثة، بسبب الملاحقات والاعتقالات من قبل الاحتلال ومختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ومنذ ثلاثة أيام ورغم أجواء البرد القارص، يعتصم أبو عرقوب داخل حرم جامعة بير زيت، بعد التهديدات باعتقاله من قبل جهاز الأمن الوقائي، الذي حاول مرارا اعتقاله.

ويروي أبو عرقوب لوكالة "صفا" تفاصيل حياته الجامعية منذ التحاقه بالجامعة ومسلسل التشرد والملاحقة الذي لم ينفك عنه ليوم واحد، حتى باتت حياته رهينة لتلك الملاحقات.

ويقول الطالب: "التحقت بالجامعة سنة 2012 بتخصص الهندسة، واستدعاني جهاز الأمن الوقائي ورفضت الحضور، وأنهيت العام الدراسي الأول باعتصام خضته مع عدد من الطلبة استمر 17 يوما".

ويضيف :"مع بدء العام الدراسي الثاني اعتقلني جهاز المخابرات العامة لمدة شهرين في سجن أريحا خلال الامتحانات النهائية للفصل الأول، فتسبب الاعتقال بضياع الفصل الأول للتغيب عن الامتحانات، وضياع الفصل الدراسي الثاني لاحقا".

ويتابع :"خضنا اعتصاماً ضد الاعتقال السياسي في الجامعة استمر لعشرة أيام، أعقبها اعتقالي لدى الأمن الوقائي لأربعة أيام ومن ثم اعتقال لمدة تسعة شهور لدى الاحتلال".

ويكمل أبو عرقوب قائلا :"قامت إدارة الجامعة برفع الأقساط واعترضنا على ذلك، وخضنا اعتصاما لمدة شهر في الجامعة، وبدأت على إثرها تهديدات للطلاب من قبل الأجهزة الأمنية كنت من بينهم، واستمرت الملاحقات لشهور، إلى أن أصبحت مطاردا للاحتلال في منتصف عام 2016".

ولم يكن الطالب في حينها يواجه حملات الملاحقة التهديد لوحده، بل تعدى ذلك ليشمل أفراد أسرته، وشنت قوات الاحتلال اقتحامات متكررة لمنزل أسرته، ولم تخل في حينها من التفتيش والتهديد من قبل ضباط مخابرات الاحتلال.

وعن ذلك يحدث أبو عرقوب :"اختطفتني قوة خاصة إسرائيلية "مستعربون" من أمام بوابة الجامعة في شهر شباط 2017، ومكثت في سجون الاحتلال 14 شهرا".

ويتطرق في حديثه إلى بدء انهيار حياته الجامعية بعد هذا الاعتقال، ونهاية حلمه بدراسة تخصص الهندسة وعدم قدرته على الاستمرار في دراستها وتحوله إلى تخصص آخر.

الباب الدوار

استعد الطالب مجددا لاستكمال تعليمه الجامعي بعد تحرره من سجون الاحتلال، لكن جهاز المخابرات بدد تلك الهمّة باعتراض مركبته واعتقال أحد أصدقائه منها، في إشارة للعودة لمسلسل الملاحقة.

ويلفت أبو عرقوب إلى أن سياسة الباب الدوار وذلك بالاعتقال تارة لدى الاحتلال وأخرى لدى أجهزة السلطة، لم تنفك عنه يوما منذ التحاقه بالجامعة.

ولم يستبعد الطالب خلال اعتصامه في الجامعة هذه الأيام أن اعتقالين ينتظرانه، فقد شن جهاز المخابرات مؤخرا حملة اعتقالات بحق طلاب الجامعة وكان من ضمن من تم استدعاؤهم.

ويشير إلى أن جهاز الوقائي سبق المخابرات في تنفيذ المهمة، فقد اقتحم عناصر الوقائي منزل أسرته قبل أيام لاعتقاله، إلا أن تجمع طلاب الجامعة حال دون ذلك.

وعن ذلك يقول :"أصيبت والدتي وقتها بصدمة نفسية استدعى نقلها للمستشفى".

ومع اشتداد الملاحقة، أضحى الحرم الجامعي الملاذ الأخير للطالب، وقرر الاعتصام المفتوح والمبيت فيها، إلى حين انفكاك الأجهزة الأمنية عن ملاحقته والحصول على ضمانات، بحسب قوله.

وحول أسباب الملاحقات المتكررة يقول أبو عرقوب :"لم تتعد الأسباب نشاطات طلابية خدماتية كفلتها قوانين الجامعة وجميع الأعراف والقوانين الفلسطينية".

وفي رده على تدخل مؤسسات حقوق الإنسان ولجنة الحريات وإدارة الجامعة، يقول أبو عرقوب :"تواصلت مع إدارة الجامعة وعادة ما توفر الحماية داخل أسوارها، أما المؤسسات والشخصيات فلم نر منها أي تحرك أو توجه للتدخل لتأمين حياة جامعية آمنة للطلاب".

ويعيب أبو عرقوب على دور الفصائل في التدخل ووقف المهزلة الحاصلة بحق الطلاب الجامعيين، قائلا :"الفصائل دورها ضعيف جدا ولم نسمعها إلا لما يكون إلها مصلحة".

ع ع/ع ق

الموضوع الســـابق

المحرر مشعطي.. عريس قضى 18 سنة في قفص الأسْر

الموضوع التـــالي

فرحة عارمة في غزة بـ "#عودة_الأحباب"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل