الأخبار

"كرموسة".. مطبخ نسوي يرفد السوق بوصفات شعبية

25 نيسان / أبريل 2019. الساعة 09:53 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

هاني الشاعر - خان يونس

تمكنت خمسُ سيدات من تجاوز الحالة الاقتصادية المتردية لقطاع غزة من خلال افتتاح مطبخٍ بخان يونس لإعداد الوصفات المحلية، وبيعها في السوق.

تلقت تلك السيدات بجانب العشرات من أمثالهنّ دورةً تدريبيةً لنحو ستة أشهر، في جمعية البراعم التنموية، ثم وقع الاختيار عليهنّ للعمل معًا كفريق في مطبخٍ واحدٍ، منذ أكثر من عامين، لإنتاج أجود الأكلات الشهية، منها: المفتول، الكبة، السمبوسك، المعجنات، بعض أصناف الحلويات، منها: الكعك، المعمول، كرموس، قرن الغزال".

ورغم مشقة العمل المتوقعة، بدت علامات الارتياح والسعادة على وجوه العاملات في المطبخ، وهنّ يعملنّ كفريقٍ واحدٍ في تجهيز كميات من الكبة والمفتول والسمبوسك للزبائن بناءً على طلبهم؛ كون العمل يعتمد بشكل رئيس على الطلبات اليومية.

سعادة تلك السيدات، يقف خلف سرها تمكنهنّ من تسويق منتجاتهنّ، وارتفاع نسبة الطلب على تلك المأكولات مع قرب شهر رمضان، كونها الأعلى استهلاكًا على موائد الإفطار وهو ما جعلهنّ يضاعفنّ الكمية المُنتجة، وإرفاد المحال وبعض المتاجر بها.

لم يكُن من السهل عليهن تسويق وصفاتهنّ، وإقناع الزبائن بها، إلا بعد بذل جهودٍ شخصية، للتعريف بالمنتجات، من خلال زيارات ميدانية للمحال التجارية وبعض المؤسسات التعليمية والمجتمعية والسياحية، وتسخير مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تدشين صفحات باسم مطبخهنّ – "كرموسة".

تقلب نداء صباح (29عامًا)، بيديها كميات من الدقيق الممزوج بالماء، تمهيدًا لتحضير كميات من المفتول، وتعبئته للزبائن؛ قائلة لمراسل "صفا"، إنها تعمل يوميًا من الثامنة صباحًا حتى الثالثة في المطبخ، منذ افتتاحه، بعد أن أنهت تدريبًا على فنون الطهي المختلفة، وكيفية تسويق المنتجات، لتمكينهنّ اقتصاديًا.

وتُشير "نداء" إلى أنها تُجيد صناعة مختلف أنواع الحلوى، والمفتول والسمبوسك والكبة، جعل لمنتجاتهن إقبالاً ملحوظًا لدى المحال والزبائن في منازلهم؛ وشجعهنّ على الاستمرار وتطوير قدراتهن، وزيادة الكميات المُنتجة كمًا ونوعًا؛ ويراودهنّ حُلم أن يكبر المشروع أكثر فأكثر ويستوعب أعدادًا إضافية من النساء المهمشات.  

مدير جمعية البراعم غدير فارس، تقول لمراسل "صفا"، : "نولي المرأة اهتمامًا كبيرًا، ونقدم الدعم لها بكافة المجالات؛ لذلك أطلقنا مشروع تدريب وتطوير النساء المُهمشات؛ بدأ المشروع بتدريب نحو 60سيدة من الأرامل، المطلقات، والمعيلات لأسرهنّ على مهارات التصنيع الغذائي".

وتضيف فارس أن "مراحل المشروع بدأت بالتدريب الممول من حملة التضامن/إيرلندا، ومن ثم افتتاح المطبخ وتزويده بالمعدات الأساسية، وتشغيل مجموعة من النساء، لإنتاج مأكولات مُختلفة، تدربوا عليها مسبقًا في الجمعية، على يد متخصصين".

وتتابع "بدأ بالعمل مطلع 2017 بدأ العمل عبر احتضان مجموعة من النساء المهمشات للعمل، وارتفع الإنتاج وتوسع العمل بالمشروع وزاد الدخل اليومي للسيدات حتى يومنا هذا"؛ مشيرةً إلى أن أبرز ما يميز منتجات المطبخ أنها قريبة من منتجات المنزل، تتميز بالجودة والنظافة، لأن العمل يدويًا، يلبي رغبات جميع الزبائن.

وتبين فارس إلى أن المطبخ به على مدار العام خمس سيدات، ويرتفع العدد في المواسم كشهر رمضان لضعف ذلك وأكثر؛ بسبب زيادة الطلب؛ لافتةً إلى أن أنهن يُسوّقنّ المنتجات عبر مواقع التواصل.

هـ ش/

الموضوع الســـابق

"الحالمون بين الركام".. معرض لإظهار معاناة غزة ومواهبها

الموضوع التـــالي

حصاد القش بغزة.. مشقة وأهازيج تتغنى بالأرض والفلاح

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل