الأخبار

غزي يُحوّل "صَدَف البحر" إلى تحف فنية

02 آيار / مايو 2019. الساعة 05:27 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة-فضل مطر - صفا

يبرع المواطن محمود أبو دية (55عامًا) من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة في تحويل أفضل الصدف من على شاطئ البحر إلى تحفٍ فنيّةٍ جمالية مختلفة الأحجام والأشكال.

وشكّل ارتفاع نسب العاطلين عن العمل في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي دافعًا حقيقيًّا للمواطن أبو دية لامتهان هذه الحرفة وكسر جمود البطالة؛ لتحقيق مدخول له يعينه وأسرته على مشاق الحياة.

ويدفع البحر ما يعرف بالزلف والصدف حلزونية والأحجار الملونة بمختلف الأحجام والأشكال في مواسم معينة أكثرها موسم الربيع إلى الشاطئ، إذ ينتظرها الحرفيون وعمال البناء لجمعها واستخدامها في التحف وأعمال البناء.

رحلة عمل

ففي منزله يجمع أبو دية الاصداف والحلزون البحري الذي جمعه من شاطئ البحر لتبدأ رحلة أخرى وهي تحويلها لتحف فنية جمالية تكون مثار جذب المواطنين والزبائن.

ويثبّت هذه الأصداف على الحجارة أو الزجاج بواسطة السيلكوم والحرارة، وأخرى على الجدار بواسطة الاسمنت الأبيض والطوب الأحمر.

ومن بين الأشكال الذي ينتجها أبو دية التحف واللوحات الجدارية وزينة تعلق في الصالونات والمكتبات والمطاعم.

وتبلغ ثمن التحفة الفنية ما بين 2-5 دولار في ظل الظروف العصبة للمواطنين بغزة، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال الفنية تبلغ قيمتها أكثر من ذلك حال تسويقها للخارج.

دافع الحرفة

أبو دية يقول إن هذه الحرفة بدأت منذ 5 أعوام لضيق الحال وتعطّلي عن العمل؛ "حتى وجدت جمع الصدف والحلزونات البحرية وتحويلها لتحف فنية فكرةً مناسبة لتحقيق مدخول لي وأسرتي".

ويضيف لمراسل "صفا": "كان لي شغف منذ صغري لجمع الآثار والصدف والزلف؛ لكني لم أتصوّر أن تكون هذه الموهبة مهنة لي في يوم من الأيام".

ويوضح أنه منذ انتاج هذه التحف وفور عرضها على السوق والزبائن؛ فإنه لاقى اهتمامًا بها وكذلك من التجار الذين عرضوا أفكارهم عليه لإنتاج تحف خاصة.

ويلفت أبو دية أنه منذ بداية حرفته كان يبيع 100 قطعة بالشهر؛ لكن مع الظروف الصعبة للمواطنين بات يبيع 10 قطع في الشهر.

"طموح ولكن!"

ويعرب عن أمله أن تذهب منتجاته إلى الضفة الغربية المحتلة، إذ يتوقع أنه سيكون لها مستقبل كبير وإنتاج أوسع ومدخول أكبر من السوق المحلي في غزة.

وعن جهوده لتسويق منتجاته للخارج، يشير إلى أنه أرسل كميّةً كبيرة من الصدف والحلزونات البحرية إلى سيدة من مصر طلبتها منه، بعد أن شاهدت أعماله في غزة.

ويذكر أبو دية أن التحف الصدفية أجمل بكثير من التحف المصنوعة من الجبس؛ إذ أنها أرخص وأقوى تماسكًا من الجبس المعرّضة للخطر حال تعرّضها للماء.

ويلفت إلى أن عدم توفّر المكن الخاص بإنتاج التحف الصدفية-الديسك والمقدح-السبب الرئيس في استغراقه فترةً أطول في انتاج القطعة الواحدة بشكلٍ يدوي.

ويختم أبو دية حديثه: "شعبنا ينحت في الصخر لإثبات إمكاناته وقدراته، وهو ذا عزيمة كبيرة للوصول الى أهدافه؛ أتمنى توفير مكن خاص بغزة لصناعة التحف الفنية واخراجها بشكل جمالي فائق".

د م

الموضوع الســـابق

"أمير".. عامل خردة بساقٍ واحدة وعزمٍ لا متناهٍ

الموضوع التـــالي

العدوان على غزة قوبل بـ"صمت" عربي رسمي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل