الأخبار

السودان.. 14 مصابا من المعتصمين والمجلس العسكري يعلق الحوار

16 آيار / مايو 2019. الساعة 01:36 بتوقيت القــدس.

أخبار » دولي

تصغير الخط تكبير الخط

الخرطوم -

علّق المجلس العسكري الانتقالي في السودان الجلسة النهائية لحواره مع قوى الحرية والتغيير، حتى يفتح المتظاهرون الطرق المغلقة في أجزاء من الخرطوم، بعد ساعات من إصابة نحو 14 من المعتصمين خلال محاولة لإزالة الحواجز والمتاريس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير رشيد السيد أن "المجلس العسكري علّق المفاوضات، لقد طلبوا أن نزيل الحواجز من الطرق في مناطق من العاصمة".

وقال القيادي بتحالف قوى الحرية والتغيير عمر الدقير إن الاجتماع الذي كان مقررا له مساء الأربعاء مع المجلس العسكري لبحث الفترة الانتقالية وتسليم السلطة وتفاصيل نسب التمثيل في مستويات الحكم الانتقالي بين المجلس والتحالف قد تم تأجيله إلى أجل يحدد لاحقا.

وفي السياق، ذكر مراسل الجزيرة أن المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم وسّعوا نطاق المتاريس لحدود اعتصام يوم 6 أبريل/نيسان الماضي.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إصابة 14 من المعتصمين بينها 7 بالرصاص، خلال محاولة إزالة الحواجز والمتاريس من جانب قوات الدعم السريع (تتبع الجيش).

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية) إن الإصابات السبع بالرصاص جاءت في الصدر والركبة والبطن والساق، والإصابات الأخرى ضرب بالحجر على الرأس، إلى جانب حالة اختناق، وضرب بالعصي على الرأس، وإصابة في العنق بكعب البندقية.

محاولة إزالة

ونفذ الجيش السوداني مساء الأربعاء حملة لإزالة الحواجز من الطرق الرئيسة. وتحدث شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية عن سماع دوي إطلاق نار بكثافة بشارع البلديم بمحيط الاعتصام وسط الخرطوم، عندما حاولت قوة من الجيش وقوات الدعم السريع فتح الشارع وتجمهر المحتجين لحمايته.

وانتشرت بشوارع المك نمر والمطار قوة مسلحة من الجيش السوداني، وبدأت في إزالة الحواجز.

يذكر أن منطقة الاعتصام ومحيطها شهدت ليلة الثلاثاء هجوما وإطلاق نار أدى لمقتل ثمانية أشخاص بينهم ضابط في الجيش، إضافة إلى إصابة مئتي معتصم.

وسبق أن نفت قوات الدعم السريع تورطها في استخدام العنف لفض الاعتصام.

اتفاق أولي

وكان المجلس العسكري قد أعلن الليلة الماضية الاتفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، على أن يتم الاتفاق خلال 24 ساعة.

ويفترض أن يستكمل الاتفاق بتشكيل "مجلس السيادة" المؤلف من عسكريين ومدنيين ويتولى الحكم، ومجلس وزراء لإدارة شؤون البلاد.

وبحسب مفاوض في قوى الحرية والتغيير للجزيرة نت، فإن اتفاقا جرى التوصل إليه بتشكيل مجلس أمن يرأسه رئيس المجلس السيادي ويتكون من رئيس الوزراء إلى جانب وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية.

ويشدد المفاوض الذي تحفظ عن ذكر اسمه، على أن وزارة الدفاع ستذهب للجيش والداخلية للشرطة.

وفور الإعلان عن الاتفاق احتفل السودانيون بإطلاق الهتافات والزغاريد. وردد المعتصمون النشيد الوطني ولوحوا بأعلام السودان وسط أجواء احتفائية تخللتها الأغاني الوطنية، وعانق المعتصمون بعضهم بعضا وهم يغالبون دموعهم بعد يوم دامٍ فقدوا فيه عددا من رفقائهم على المتاريس.

من جهته، وجه "تيار نصرة الشريعة ودولة القانون" المكون من عدد من الأحزاب والتيارات الدينية في السودان انتقادات حادة للاتفاق بشأن الفترة الانتقالية.

وقال القيادي في التيار محمد على الجزولي -عقب تدشين التحالف لما سماه "ميثاق أمان السودان" اليوم في الخرطوم- إن الاتفاق قام على قاعدة ثنائية، وإنه لا يؤسس لسلام اجتماعي ولا استقرار سياسي في البلاد، مشيرا إلى أن المجلس الانتقالي لم يفِ بتعهداته للقوى السياسية بعرض كل المقترحات والآراء في ختام المشاورات.

من جانبه، دعا الشيخ عبد الحي يوسف إلى أن تكون كافة خيارات التيار مفتوحة للتعامل مع الاتفاق وتطوراته ولإقامة العدل ونصرة الشريعة في السودان.

ق م

الموضوع الســـابق

العفو الدولية تطالب بسحب رخصة شركة تجسس إسرائيلية

الموضوع التـــالي

قائد الحرس الثوري الإيراني: بلادنا في ذروة المواجهة الشاملة مع العدو

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل