الأخبار

هل بدأ جيش الأسد القتال ضد طهران؟

28 حزيران / يونيو 2019. الساعة 03:58 بتوقيت القــدس.

أخبار » دولي

تصغير الخط تكبير الخط

دمشق - صفا

قالت صحيفة "سفابودنايا براسا" الروسية إنه منذ يوم 26 من الشهر الحالي حدثت احتكاكات بين القوات السورية ومجموعات شيعية مختلفة في مدينة الميادين بشرق سوريا.

وأوضحت الكاتبة ليوبوف شفيدوفا في تقرير لها للصحيفة أن الوضع تفاقم بعد محاولة مجموعة من العسكريين السوريين السيطرة على واحدة من مناطق مدينة الميادين، لكنها فشلت في ذلك بسبب نجاح مليشيا لواء الفاطميين الشيعة -التي تسيطر على المدينة- في التصدي لهم.

وفي مرحلة ما بدأ الجيش السوري في التغلب على خصمه، لكن وبشكل مفاجئ استعانت مليشيا لواء الفاطميين الشيعة بالقوات الإيرانية الرسمية، أي فيلق الحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى احتدام المعركة، ونتيجة لذلك فشلت قوات الأسد في السيطرة على المنطقة وتكبدت ستة قتلى والعديد من الجرحى.

تراجع مؤقت

وأوردت الكاتبة -استنادا إلى بعض المصادر- أن قوات الأسد تراجعت، ولم تعد مسألة السيطرة على المدينة ضمن مخططاتها بالوقت الحالي.

في المقابل، تشير مصادر أخرى إلى وجود مفاوضات جارية بين الجانبين السوري والإيراني في هذا الصدد.

ولم تكن الاشتباكات الأخيرة الأولى من نوعها، إذ حدثت مواجهة مماثلة بين الطرفين قبل بضعة أسابيع في مدينة البوكمال، حيث جرت معارك بين الجيش السوري والمليشيات الشيعية المدعومة من طرف طهران، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى أيضا.

وذكرت الكاتبة أن جوهر المشكلة يكمن في أنه بعد تحرير شرق سوريا من قبضة تنظيم الدولة لم تسيطر القوات الموالية للأسد والأكراد على المنطقة، بل سيطر عليها الإيرانيون والأكراد فقط.

وأضافت أنه من هذا المنطلق أصبح الإيرانيون والعديد من الجماعات المتحالفة معهم يحكمون قبضتهم على مناطق مهمة من محافظة دير الزور المتاخمة للضفة الغربية من الفرات، وتصر إيران على السيطرة على هذه الجهة لتأمين التواصل المستمر بين الجماعات الشيعية في العراق وسوريا.

كانت متوقعة

ونقلت الكاتبة عن المستشرق والمحلل السياسي الروسي أوليغ غوشين أن هذه المشاكل كانت متوقعة لأسباب عدة، من بينها أن الشعب السوري "شعب علماني" على عكس نظيره الإيراني "المتعصب"، وعموما لا يحب السوريون الإيرانيين، لكنهم كانوا مجبرين على مجاراتهم والتعامل معهم لكسب الحرب، ولا سيما أن إيران ما زالت تساعد سوريا في العديد من المسائل.

ويقول غوشين إنه في ظل هذا الوضع باتت رغبات دمشق -التي تسعى لتنظيم الحياة بطريقة ما في البلاد خلال فترة ما بعد الحرب- واضحة، وإنها ترغب في مغادرة جميع القوى الأجنبية أراضيها بلا استثناء.

وأضاف أن هذا النوع من المناوشات قد يتكرر في المستقبل دون أن يؤدي لصراع خطير واسع النطاق، إذ سيتم النظر فيه من قبل المستشارين العسكريين.

وفي المقابل، لا ترى كل من إيران وسوريا أن هناك ما يجعلهما عدوين لدودين لأن التعاون بينهما يخدم مصالحهما.

المصدر: الجزيرة نت

ع و

الموضوع الســـابق

الرئاسة التونسية: صحّة الرئيس السبسي تتحسن ويهاتف وزير الدفاع

الموضوع التـــالي

أردوغان: يجب عدم تغييب مقتل خاشقجي ووفاة مرسي عن أجندة العالم

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل