الأخبار

السفارة: "لا علاقة لنا"

الجوازات "المصفّرة" تُثقل همّ حامليها بغزة

08 تموز / يوليو 2019. الساعة 04:49 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر - صفا

القلق الشديد ينتاب محمود شاهين خشية تدهور الوضع الصحي لطفلته حلا (5 أعوام) عقب منع السلطات المصرية السماح لنظرائه من حملة "الجوزات المصفّرة" بالسفر عبر معبر رفح.

وتعاني الطفلة من ثقبٍ في القلب، يقول الأطباء إنه لا يمكن علاجه في غزة، بالإضافة إلى مرض "الربو"، عدا عن متاعب أخرى في السمع؛ الأمر الذي دفع عائلتها للسعي للسفر بحثًا عن علاج.

ويُعتبر "الجواز المصفّر" بمثابة وثيقة فلسطينية أصدرتها السلطة الفلسطينية للاجئين الذين لا يملكون هويّات شخصية بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي السماح لهم بإصدار هويّات فلسطينية.

وكانت السلطات المصرية والأردنية أوقفت مؤخرًا التعامل مع أصحاب "الجوزات المصفّرة" بحجّة أنهم لا يملكون أوراقًا ثبوتية تؤهّلهم للسفر.

واليوم، لا يملك والد الطفلة الصغيرة إلا مناشدة المسؤولين للسماح له بالسفر، كي يمكّنه من علاج طفلته قبل تفاقم تدهور حالتها.

مأساة ذلك الجواز المأزوم لم يترك منصور أبو ركبة وزوجته وشأنهما؛ فاجتياز المعبر ناحية الطرف المصري ليس سهلاً على الإطلاق لذلكما الزوجين اللذان يحملان إقامةً في السعودية.

ويضيف: "لا أستطيع السفر دون زوجتي، وأصبحتُ مهددًا بفقدان عملي في المملكة".

ويقول أبو ركبة "زوجتي مريضة تريد أن تتعالج في الخارج؛ بعد أن استعدّ أهلها في السعودية تكفّل نفقات العلاج؛ لكنّ منع السلطات المصرية لها بالسفر ألحق ضررًا نفسيًّا بالغًا لها".

سحر الباز تتساءل: "إلى متى هذه المعاناة؟! أنا هنا عالقة في غزة لا استطيع العودة لأهلي في الرياض.. نطالب بحقنا في السفر، وهذا أبسط حقوقنا الإنسانية".

حق انساني

مسؤولة الرقابة القانونية بمركز "مساواة" رولا موسى تبيّن في حديثها لمراسل "صفا" أن الحق في السفر ولم الشمل هو حق أساسي، موضحةً أن هذه حقوق منتهكة تنتج عنها التمييز بسبب حامل "الجواز المصفّر".

وتشير إلى أن مركزها قدّم مذكرات قانونية لجهات رسمية وقانونية؛ بعد أن تلقّوا 100 شكوى من حملة تلك الجوزات.

ويوضح مدير الشؤون الإدارية بشؤون اللاجئين-التابعة لمنظمة التحرير-ماهر الطلاّع أنهم تواصلوا مع السفارة الفلسطينية في القاهرة لإنهاء قضية أصحاب الجوزات المصفّرة؛ بعد أن تقلّوا شكاوى من أصحاب هذه الجوزات.

والملاحظ أن أزمة حملة تلك الجوازات التي يفوق عددها نحو 1800، "تُناقض" بشكلٍ واضح ما نشرته السفارة على صفحتها اليوم الاثنين حول استعدادها لـ"حل أي مطلب بكل جديّة" للمواطنين والمسافرين.

وجاء في المنشور: إن أبواب السفارة مفتوحة أمام أبناء شعبنا وإن خدمتهم ورعاية وصيانة مصالحهم تقف على رأس أولويات عمل السفارة وفي مقدمة مهامها الدبلوماسية.
ويؤكد الأخ السفير مجدداً استعداده لاستقبال ومتابعة أي مطلب لمواطنينا الكرام، والعمل بكل جدية وصدقية لمعالجة قضاياهم، ويتمنى إرسال أيه أراء أو ملاحظات أو مطالب على بريد السفارة أو الاتصال على هواتفها أو الحضور شخصياً".

ومؤخرًا، قال السفير في حديثٍ إذاعي إن قضية أصحاب الجوازات المصفرة، ليس من اختصاص السفارة".

وبعكس الوضع الذي لا يُمكن مقارنته مع معبر "الكرامة" الواصل بين أريحا والأراضي الأردنية، فإن أكثر من 60 ألف مسافر أسبوعيًا يُمكنهم اجتياز ذلك المعبر، بخلاف مثيله في معبر رفح، الذي سجَل 600 فقط، ما بين سفر وعودة.

ف م/أ ك

الموضوع الســـابق

متجر لفساتين الأفراح في منزل من الصفيح بخانيونس

الموضوع التـــالي

"خُصل الأمل".. لـ"استرداد" شَعرٍ التهمه السرطان بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل