الأخبار

بواكير التين والصبر النابلسي تظفر بأعلى الأسعار

15 تموز / يوليو 2019. الساعة 06:33 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خاص صفا

اقتربت سيارة دفع رباعي فاخرة من رصيف شارع "المتنزه" بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وسأل سائقها عن سعر طبق التين المعروض على بسطة، وما لبث أن تحرك مغادرا عندما علم أن سعره 35 شيقلا.

على غير عادته في مثل هذا الوقت من السنة، لم يشهد شارع المتنزه تواجد أعداد كبيرة من تجار التين والصبر، بعد أن تحول في السنوات الماضية إلى أحد المراكز المهمة لهم بنابلس.

ويقول البائع المتجول شاهين عصيدة (17 عاما) من بلدة تل غرب نابلس، والذي كان يعرض بضعة أطباق من التين والصبر برفقة عدد من الفتية، إن موسم التين تأخر هذا العام بسبب تأخر الصيف.

ويبيّن لوكالة "صفا" أن موسم هذا العام تأخر عن موعده، ولهذا فإن الكميات المعروضة لا زالت شحيحة، ويقابل ذلك زيادة في الطلب، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع السعر.

ويوضح أن طبق التين الذي يزن نحو 1.7 كغم تم بيعه في أول يوم بالموسم بأربعين شيقلا، ثم انخفض السعر مع نزول كميات أكبر إلى السوق، متوقعا أن يواصل السعر انخفاضه.

ويعتبر صنفا التين "الحماضي" و"الحماري" أول ما يبدأ بهما موسم التين في تل، كما يبين عصيدة.

وتعتبر بلدة تل أشهر البلدات في الضفة بإنتاج التين بمختلف أصنافه، بالإضافة إلى التين الشوكي "الصبر"، وينتظر كثيرون من سكان البلدة هذا الموسم الذي يدر عليهم دخلا جيدا، سواء للمزارعين أو من يعملون بتجارة التين.

وتبلغ المساحة المزروعة بالتين في تل قرابة 500 دونم، وهي مساحة تقل كثيرا عما كانت عليه قبل 10 سنوات، ويرجع ذلك إلى التوسع العمراني وتفتت ملكيات الأراضي.

ويتولى وسطاء شراء كميات التين من المزارعين، وتوزيعها على التجار والباعة المتجولين، ليقوموا بدورهم ببيعها في الأسواق أو في مراكز تواجدهم المعروفة.

توأم التين

وإلى جانب التين، يحتل الصبر مكانا مرموقا ويجد إقبالا جيدا من جانب المشترين.

ويلجأ الباعة إلى تقشير ثمار الصبر وبيعها للزبائن في أطباق نظيفة مغلفة بإحكام.

ويقول عصيدة إن الكثير من الزبائن يفضلون شراء الصبر مقشرا، نظرا لصعوبة تقشيره، وتجنبا للإصابة بأشواكه، ولهذا فإن الباعة يقومون بهذه المهمة عنهم.

ويضيف أن عرض الصبر مقشرا يغري الزبائن بشرائه، ومع ذلك فإنهم يعرضون كميات من الصبر غير المقشر لمن يرغب بتقشيره بنفسه وقت الحاجة.

ويبين أن دلو الصبر غير المقشر يباع بنحو 30-40 شيقلا، بينما يباع طبق الصبر المقشر بوزن 1 كغم بعشرين شيقلا.

موسم سيئ

ويؤكد المهندس الزراعي عرفات اشتية، الخبير المختص بزراعة التين، أن موسم التين الحالي هو من أسوأ المواسم.

ويبيّن لوكالة "صفا" أن طول موسم الشتاء الذي استمر لنحو 6 شهور، أثر سلبا على موعد العقد، والذي كان يجب أن يتم في أوائل شهر مارس/ آذار، فتأخر إلى بداية شهر أبريل/ نيسان، وهذا أثر بدوره على حجم النمو وعدد الثمار.

كما أثر على التمثيل الفسيولوجي لثمرة التين، نظرا لأن هذه الثمرة لم تأخذ كفايتها من طول النهار وقِصَرِه، والمسافة الكافية بين موعد العقد والنضج، ما أدى إلى زيادة نسبة الثمار المتساقطة "النفل".

وأوضح أن من نتائج ذلك كان تأخر الموسم بنحو أسبوعين، وتراجع مستوى الإنتاج.

وأوضح أن ضعف الإنتاج سيعمل على رفع الأسعار، لكن سوء الأوضاع الاقتصادية سيعمل على خفض مستوى الأسعار، وهو ما سينعكس سلبا على المُزارع.

وأشار إلى أن الضرر الذي لحق بموسم التين أثر بشكل متفاوت على أصناف التين المختلفة.

وأوضح أن الأصناف الرئيسة المعروفة في تل هي "العناقي" و"الحماري"، وحديثا بدأ التوسع بزراعة "الحماضي"، وبما أن الأخير يعتمد على الري، فقد كان أقل تضررا من غيره، أما الأصناف المتأخرة، كالعناقي فإن نسبة الحمل كانت فيها ضعيفة.

ويلجأ المزارعون إلى دهن حبات التين بالزيت قبل قطفها بأيام، للمساعدة في إنضاجها مع ارتفاع درجات الحرارة، وهي خطوة مفيدة زراعيا وتجاريا، رغم أنها مَهمة شاقة ومرهقة.

ويبين اشتية أن دهن التين بالزيت النباتي يفيد المزارع في تنظيم عملية التسويق، بحيث يستطيع أن يقطف كمية كافية في وقت معين، لتسويقها وتحقيق مردود اقتصادي جيد.

ويضيف أن دهن الزيت عملية مفيدة وغير ضارة لكونها زيوتا نباتية، وتمكن فائدتها في تسريع إفراز هرمون النضج، وكذلك تقليل فرص إصابة الثمرة بذبابة الفاكهة.

غ ك/ع ق

الموضوع الســـابق

كيف غيرت سجون الاحتلال ملامح "جنرالات الصبر"؟

الموضوع التـــالي

داوود حمدان.. توقّع نتيجته ونالها

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل