الأخبار

أبناء شهداء وأسرى يروون حكاية تفوقهم بالثانوية

18 تموز / يوليو 2019. الساعة 01:54 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - صفا

لم تتمالك الطالبة رجاء محمد عموري من مخيم جنين نفسها وهي تتلقى نتيجتها في الثانوية العامة بمعدل (96%) في الفرع التكنولوجي، لتستذكر والدها الشهيد محمد العموري الذي ارتقى في معركة مخيم جنين عام 2002.

العموري التي أدخلت الفرحة لمنزل عائلتها لم تتلق نتيجتها كما باقي العائلات؛ فقد عاشت يتيمة الأب الذي تربت على ذكراه وصولا لهذه المرحلة التي طوت خلفها معايشة الفقدان بروح التحدي والأمل بصناعة مستقبل أفضل.

وتعتبر رجاء أن استذكار الأب في كل مرحلة وفي كل يوم وفي كل لحظة خلال دراستها كان عاملا محفزا لكي تحقق ما هو أفضل، وتستمد القوة من ذكراه.

حال رجاء لم يكن مختلفا عن حال الطالبة سما مسك من مدينة الخليل والتي حصلت على معدل (95.3) وهي ابنة الاستشهادي رائد مسك منفذ عملية جيلو في القدس خلال انتفاضة الأقصى ولم تكن سما قد أكملت العامين من عمرها.

حملت سما صورة والدها ليكون أول من تبشره بنجاحها، واختلطت الدموع في منزل عائلة مسك بين والدة سما والأقارب الذين احتفوا بسما بأجواء دافئة شارك فيها أصدقاء الشهيد ومحبوه.

وترى سما أن رمزية الشهيد تطغى على حالة أبنائه الذين يقع عليهم حمل مضاعف في الوفاء له وتقديم ما هو أفضل دائما، مؤكدة أنها كانت تستشعر غياب والدها في اللحظات الصعبة فيما لا تفارق صورته مخيلتها وهي تحث الخطى للوصول إلى نتيجتها المرضية.

وفي مشهد مشابه، كانت تمارا ابنة الشهيد إبراهيم عكاري من مخيم شعفاط شمالي القدس تتلقى نتيجتها بالحصول على معدل (84) في الفرع العلمي بفرح شديد وسط إخوتها ووالدتها وأقاربها بعد أن مرت العائلة بمرحلة قاسية خلال السنوات الماضية التي تلك استشهاد والدها والتي تضمنت اعتداءات على الأسرة واعتقال الوالدة ومضايقات شديدة.

وكان الشهيد العكاري استشهد عام 2014 إثر تنفيذه عملية دهس في القدس قتلة خلالها عدد من الجنود الصهاينة، فيما نكلت قوات الاحتلال بالعائلة في إطار سياسة العقاب الجماعي لذوي الأسرى والشهداء من منفذي العمليات.

ولا يختلف الأمر في حالة الطالب أسامة نجل الشهيد جهاد السويطي الذي ارتقى في اشتباك مسلح عام 2004 حيث حصل أسامة على معدل 76 بالفرع العلمي، فغالبية أبناء الشهداء في هذه السنة لم يعاشروا آباءهم فهم من جيل شهداء انتفاضة الأقصى.

وبموازاة أبناء الشهداء، كان أبناء الأسرى يخطون طريقهم نحو النجاح في ظل تغييب آبائهم خلف القضبان، حيث ابتهجت عائلة الشيخ الأسير عبد الباسط الحاج من بلدة جلقموس شرق مدينة جنين بنجاح الابن البكر للأسير الحاج همام والذي حصل على معدل (89.5%) في الفرع الصناعي.

همام الذي عايش والده لفترات متقطعة لا تكاد تذكر في ظل عشرات الاعتقالات التي جعلت من وجوده خارج السجن في العقدين الأخيرين مجرد استثناء أكد لـ"صفا" أنه سعيد لأن والده تلقى خبر نجاحه بسعادة بالغة خلف القضبان، فكان كل همه ألا يخذل والده في غيابه.

ويتكرر الأمر مع عمر ابن الأسير أحمد شاهين من القدس والمحكوم بالسجن 22 سنةً بعد أن حصل على معدل 80%، وكذلك توحيد، ابنة الأسير مؤيد حماد المحكوم بالمؤبد سبع مرات، على خلفية مشاركته في عملية عين يبرود وقد حصلت على معدل (97.7%).

ولا يتسع تقرير لسرد العدد الكبير من أبناء الأسرى ممن دخلت الفرحة منزلهم اليوم، حيث سطر ذوي الشهداء والأسرى في يوم النتائج لوحة خاصة لها مسار مختلف تؤكد أن الشهداء والأسرى دائما حاضرون مهما كان الحدث.

ج أ/أ ك/ع ق

الموضوع الســـابق

الأولى "مهنّا": تفوّقي وسام شرف لكل فلسطين

الموضوع التـــالي

نور سعد.. "حلم الشهيد" الذي تحقق بـ"توجيهي"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل