الأخبار

تنظيم الوقت أبرزها

متفوقون بـ"توجيهي": هذا سر نجاحنا

18 تموز / يوليو 2019. الساعة 08:23 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح/ خان يونس – هاني الشاعر - صفا

يتبادر إلى أذهان الكثير عن السر في حصد أوائل الثانوية العامة "توجيهي" معدلات عالية، بالكاد لا تنقص من الـ 100% سوى أعشار قليلة، وكيف لهم أن يتغلبوا على أسئلة ومنهاج ولجان مراقبة وأوراق اختبار ليست سهلة بالمُطلق؟.

مراسل وكالة "صفا" حاور عددًا من المتفوقين ممن تصدروا قائمة العشر الأوائل على مستوى فلسطين في الفرعين العلمي والأدبي، ولخص الحالة التي عاشها هؤلاء حتى نالوا تلك المُعدلات المرتفعة.

الثقة بالنفس

الطالبة المتفوقة رؤى فروانة من مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، والحاصلة على المرتبة السادسة على مستوى فلسطين بمعدل 98.9%، تقول إن "سنة التوجيهي ليست سهلة بالمُطلق، حتى على الطالب المتفوق، لأنها مصيرية، وبالتالي تتطلب جهدًا واجتهادًا استثنائيًا".

وتشير فروانة وهي تعيش أجواء الفرحة مع أسرتها: "كنت الأولى على مدرستي منذ الصِغر، لكن في سنة التوجيهي كان المنهاج جديدًا ما أثار خوفي".

وتبين أن "هذه كانت أول عقبة تغلبت عليها بثقتي بنفسي، والمواظبة الدراسة أولاً بأول، وسؤال المُدّرسين عن كل شيء غير واضح".

وتضيف فروانة: "كُنت أنظم وقت دراستي ولا أعرض نفسي للضغط والتوتر والكبت التي أوصلت البعض للشعور بعقدة نفسية بجانب عامل التركيز والفهم".

وبينت أنها واجهت صعوبة بالغة في أزمة الكهرباء بظل الحر والعدوان الإسرائيلي المتكرر الذي كان يحدث بين فينة وأخرى على قطاع غزة، ما ترك تأثيرًا علي لكن تغلبت عليه.

وتلفت فروانة إلى أهمية وقوف الأهل مع ذويهم وتهيئة الأجواء في المنزل، لما لذلك أهمية كبيرة في التفوق، كذلك اختبار المكان المناسب للدراسة والذي تستريح فيه.

وتوضح أنها ترى أوجاع ومعاناة قضيتها الفلسطينية لذلك قررت أن ترفع رأسها وشعبها وأهلها بالتفوق، ودراسة تخصص العلاج الطبيعي الذي تفضله.

تحديد الهدف

أما أية أبو بطنين من خانيونس فحصدت المرتبة السادسة على مستوى الوطن بالفرع الأدبي بمعدل 98.9%، فتقول لمراسل "صفا" إن المثابرة والجد والاجتهاد وترك كل شيء يُشتت ويُلهي مع تحديد الهدف هي أهم عوامل النجاح وحصد أعلى الدرجات؛ لأن ما لا يملك هدفًا يفقد صوابه، ويذهب تعبه وسنوات عمره أدراج الرياح.

وتوضح أبو بطنين أن طالب التوجيهي لا بد أن يكون متفوقًا ومجتهدًا طوال سنوات دراسته، لأن هذه السنة تعتبر تراكم للسنوات الـ12 السابقة؛ وبالتالي تكون تتويجًا لكل ما مضى؛ بجانب المثابرة، وتنظيم الوقت، ومراجعة المنهاج أولاً بأول، وعدم ترك شيء يتراكم، ليُشكل عبئًا، مع ضرورة مساندة الأهل.

وتضيف لمراسل "صفا": "الحمد لله تغلبنا على الصعوبات.. وكل من لم يحالفه الحظ بالتفوق عليه المثابرة وألا يلتفت للأبواق المُحبطة، ويسير نحو الهدف المنشود.. لا يوجد مستحيل أو إنسان دون عقل يُفكر به".

وتلفت إلى أن "من يريد النجاح لا يأبه لشيء.. صحيح أن واقعنا في غزة صعب، لكنني لم أستسلم وتغلبت عليه، وأسير نحو الجامعة لدراسة اللغة العربية".

صعاب كثيرة

لا يختلف حديث المتفوقة سندس المصري كثيرًا عن سابقتها، التي حصلت على العاشر مكرر على مستوى فلسطين في الفرع الأدبي؛ لكنها أكدت أن التفوق ليس منوطًا بالدراسة على مدار الساعة، وأن يتحول الطالب أسيرًا لأربعة جدران.

وتوضح أن الدراسة عبارة عن ممارسة الحياة بشكلٍ طبيعي، مع امتلاك مزيد من الجدية والاجتهاد والتركيز والانتباه والمواظبة على الدروس والحضور في المدرسة، ومراجعة المنهاج أولاً بأول.

وتعالت أغاني الفرح من منزلها الواقع وسط خانيونس فيما وتوافد الزوار عليه يحملون الحلوى وأكاليل الورد؛ فيما تؤكد المصري لمراسل "صفا"، أنها كانت تتوقع معدلها، لأن جهدها استحق ذلك، واستقبلته بفرح ممزوج بالدموع، لأنها وصلت لهدف الذي تصبوا له؛ قائلة: "بذلت كل ما بوسعي بانتظام، حتى لا أخُيب ظن أحد، وأضيع سنوات العمر هباءً".

وتلفت إلى أن كل طالب من المؤكد أنه واجه صعوبات سواء على صعيد العائلة أو الواقع المحيط، لكن الأهم هو عدم الاستسلام والتوقف، والتحدي مواصلة الطريق، والقفز عن العوائق، وصولاً للنتيجة.

وتبين إلى أنها كلما شعرت باستسلام نست الصعوبات واستمرت في دراستها رغم أجواء الحر، والظروف السيئة التي مرت خلال التصعيد الإسرائيلي المتكرر؛ موجهة رسالة للطلبة الراسبين: "الفرصة أمامكم، والأمل موجود".

تنظيم الوقت

لكن المتفوقة مريم المغاري من مدينة رفح والحاصلة على المرتبة السادسة على مستوى الوطن في الفرع العلمي بمعدل 99.6%، تؤكد أن تنظيم الوقت وترتيب الدراسة، ووضع خطة لها، أهم عوامل النجاح، وهو ما اتبعته خلال عامها.

وتقول والفرح يغمرها: "كنت أدرس لسويعات يوميًا. كلما احتجت النوم أذهب ولا أرهق نفسي حتى خلال الامتحانات لدرجة أن يوم الخميس إجازة عن الدراسة.. كذلك عندما أشعر بملل أذهب لمكان أستريح به، حتى لا أتعرض لإرهاق وأصاب بضغط جسدي".

وتضيف: "كنت أذاكر وأراجع المنهاج أولاً بأول، وعشت إنسانة طبيعية حتى يوم الامتحان وخلالها، ولم أسمح للضغط والملل والإحباط بالتسلل وهزيمتي".

وتشدد المغاري على أنها درست واجتهدت وحصلت على معدل توقعته وبكت كثيرًا من شدة الفرح، قائلة: "الفرحة حلوة كتير، لذلك تغلبت على كل الصعاب لأعيشها مع أسرتي وكل من تمنى لي التفوق".

د م

الموضوع الســـابق

جُمانة تُنير عتمة أسر والدها وقبر والدتها بالتفوق

الموضوع التـــالي

الطالبة أحمد تُنهي بتفوقها كابوسًا استمر لعام

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل