الأخبار

وضعن أهدافًا ويسعين لتحقيقها معًا

التوائم المقدسيات الأربع يتَوِّجَن حفظهن للقرآن بتفوق الثانوية العامة

19 تموز / يوليو 2019. الساعة 02:06 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - خاص صفا

فرحة النجاح باجتياز امتحانات الثانوية العامة كان لها وقعٌ آخر لدى عائلة شنيطي في بلدة "أم طوبا" بالقدس المحتلة، فلم تقتصر على أحد أفرادها، بل تعدت لأربعة توائم تميزن وتفوقن منذ صغرهن.

وحصلت التوائم الأربعة (18 عامًا) اللاتي تشابهن بالهيئة والتعليم والأمنيات والأحلام والأهداف على معدلات متقاربة في الفرع العلمي وهن: دينا على معدل 93.9% ، وديما 92.4 %، وسوزان 91.4 %، ورزان 91.1.

وتوالت نجاحات التوائم اللاتي يعشن قبالة مستوطنة "جبل أبو غنيم" المُقامة على أراضي قرية صورباهر جنوب القدس، منذ نعومة أظافرهن وحصلن دومًا على معدلات عالية طوال سنوات الدراسة والتي لم تنزل عن 90 %.

كما أنهن تميزن بحفظ القرآن الكريم العام الماضي في "مركز عبد الله بن مسعود" لتحفيظ القرآن الكريم وهن في سن الـ 17 بعدما بدأن فيه وهن في عمر الـ 13 عامًا، فيما تحفظ كل واحدة منهن 120 حديثًا عن النبي (صل الله عليه وسلم)

تكللت بالفرحة.

أجواء التوتر والقلق التي رافقت جميع أفراد العائلة (ست من الذكور وأربع إناث) لدى انتظارهم نتائج الثانوية العامة تبددت، بعد رؤيتهم النتائج عبر الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم العالي.

تقول المتفوقة دينا: "غمرتني سعادةُ كبيرة حينما شاهدتُ النتائج، فقد سهرت طوالَ الليل دون أن أغمض عينَيْ، وذلك بعد دراسة وتعب كبيرين، من أجل الحصول على المعدل الذي أريده وتريده أخواتي".

أما ديما فتقول: "على قدر خوفنا وقلقنا فرحنا بشدة، فقد تكللت فرحتي بنجاحِ جميع شقيقاتي، لأن فرحنا وحزننا واحد"، وفق قولها.

تُرجع الفضل في تفوقهن الدراسي إلى حفظ القرآن، فقد وهبهن ملكة الحفظ السريع وساهدهن في مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية، وتضيف: "القرآن منحنا بركة في العلم والوقت".

وتضيف سوزان: "تعبنا طوال العام الدراسي في الدراسة والمثابرة وكنا مصممين على النجاح، بعد أن وضعنا نُصب أعيننا هدف واحد، وهو النجاح بتفوق والحصول على معدل عال. حُقَ لنا أن نفتخر ونفرح بما أنجزناه".

أما شقيقتهم الرابعة رزان فتعلق: "رغم صعوبة الامتحانات؛ إلا أننا وقفنا بجانب بعضنا البعض، وكانت كل واحدة فينا تساند وتساعد الأخرى في حال واجهتها أي صعوبة خلال الدراسة، لذلك كانت معدلاتنا متقاربة، وفرحة النجاح التي حققناها لا تقدر بثمن".

وحول سر نجاحهن، تقول ديما:" نحن الأربعة متماسكات مع بعضنا البعض، فقد كنا في ذات المدرسة منذ الروضة حتى الصف التاسع، ثم تفرقنا في مرحلة العاشر والثانوي، لتدرس كل شقيقتين في فصل (صف) واحد".

وتلفت إلى مدى ارتباطهن "عندما نرى أحدانا تبكي نبكي معها، وكذلك نفرح لفرحها. لا نفترق أبدًا حيث تجمعنا غرفة واحدة وندرس مع بعضنا ونذهب سوية للمدرسة ونعود مع بعضنا للمنزل".

وترى ديما أن عزيمتهن وإصرارهن على تحقيق أهدافهن تفوّق على كل الصعاب التي تعرضن لها، وتضيف: "الأهداف تتحقق بتعاضدنا وشد أزر كل واحدة فينا للأخرى".

وتوضح "واجهنا صعوبة في حفظ القرآن الكريم، وحاولنا مرارًا حتى أصبح سلسًا، فقد شجعنا ودعمنا بعضنا البعض، لأنه أول أهدافنا كان الحفظ والثاني النجاح بالثانوية العامة، وهدفنا القادم إتمام الجامعة".

فرحة الأم

وتقول والدتهن نجاح الشنيطي (55 عامًا) لحظة سماعها تفوقهن: "لم تسعنِ الدنيا من الفرحة. اختلطت مشاعري بين البكاء والفرح، وأخذت بعناقهن وتقبيلهن، فقد أصبح عندي أربع زهرات حافظات لكتاب الله، وناجحات ومتفوقات في امتحان الثانوية".

وتضيف: "اليوم يمثل أحلى فرحة في بيتنا، سعيدةٌ جدا وتمنياتي بنجاح جميع الطلاب. انتظرت هذا اليوم بفارغ الصبر، أفرحوني وأفرحوا أخوتهم وشقيقاتهم".

وتُهدي والدة التوائم نجاحهن للشعب الفلسطيني، وأخوهم "زياد"، وتوضح أن لديه اهتمام كبير بهن، فقد كان يشجعهن على الدراسة والتميز.

وتُناشد وزارة التربية والتعليم لمساعدة توائمها في إكمال دراستهن الجامعية، اللاتي يطمحن فيها دراسة الطب أو الهندسة في إحدى الجامعات الفلسطينية.

م ق/ ا م

الموضوع الســـابق

الطالبة أحمد تُنهي بتفوقها كابوسًا استمر لعام

الموضوع التـــالي

معرض فني قبالة الأقصى يُقرب المسافات بين القدس وغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل