الأخبار

القدس الدولية تطلق تقرير "عين على الأقصى" الثالث عشر

22 آب / أغسطس 2019. الساعة 11:11 بتوقيت القــدس.

أخبار » قدس

تصغير الخط تكبير الخط

بيروت - صفا

أطلقت مؤسسة القدس الدولية في بيروت تقريرها السنوي الثالث عشر "عين على الأقصى"، الذي يرصد تطورات الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد والمواقف وردود الفعل المختلفة ما بين 1/8/2018 إلى 1/8/2019.

وقال نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة بشارة مرهج في كلمته خلال مؤتمر صحفي عُقد في بيروت: إن" المسجد الأقصى في خطر حقيقي يستهدف هويته ومعالمه وأجزاءه، ونيران التهويد لم تنطفئ منذ الإحراق وما قبله".

وأضاف أن" الاحتلال في سعيه المحموم إلى تحويل القدس إلى مدينة عبرية غاص أسفل الأرض شاقًا النفق تلو الآخر، محاولًا عبثًا أن يجد أثرًا بسيطًا عن هيكلٍ مزعوم له".

وأوضح أن انتصار المقدسيين العزل على الاحتلال الإسرائيلي في هبتي "باب الأسباط والرحمة" نقض مشروع التطبيع مع الاحتلال، وأكد حتمية هزيمة الاحتلال وتحقيق النصر الكامل عليه واسترجاع الحقوق المسلوبة.

ودعا مرهج أحرار الأمة العربية والإسلامية لأن تكون بوصلتهم باتجاه القدس التي تَوحد فيها ومن أجله، جميع مكونات الأمة، باختلاف مذاهبهم الدينية والسياسية والفكرية، مؤكدين أن العدو الأول والأخير للأمة هو الاحتلال الذي يعمل على تفكيك وحدتها وضرب نقاط قوتها وزرع الفتن بين الإخوة والأشقاء.

بدوره، استعرض مدير عام المؤسسة ياسين حمود أبرز ما جاء في تقرير "عين على الأقصى"، قائلًا:" في ظلّ التطورات التي تشهدها المنطقة والتطورات التي تجلت على مستوى صفقة القرن، يمر الأقصى بمرحلة في غاية الدقة والخطورة، إذ يتعاظم فيها حجم المخاطر المحدقة به في ظلّ مساعي الاحتلال إلى فرض أمر واقع يناسب روايته".

وأضاف "وفي الوقت الذي يضع الاحتلال جهده لتعزيز مكتسباته في الأقصى، فإنّ العام الماضي شهد انتصار المقدسيين في هبة باب الرحمة، وهو انتصار عطّل مشروع الاحتلال الذي يهدف إلى السيطرة على الأقصى ابتداءً من المنطقة الشرقية".

وأشار إلى ظهور دور المستوى الأمني في تعزيز فكرة الوجود اليهودي في الأقصى في محطتين: هبة باب الرحمة، و"يوم توحيد القدس"، أو استكمال احتلال القدس، وعمل المستوى الأمني بتوجيه من الوزير جلعاد إردان على منع تكريس مبنى باب الرحمة على أنّه مصلى، وسمح للمستوطنين باقتحام الأقصى فيما يسمى يوم "توحيد القدس" بالتزامن مع 28 رمضان.

وأوضح أنه وفي ظلّ هذه التوجهات على المستويات الرسمية السياسية والأمنية والدينية، استمرت اعتداءات الاحتلال على الأقصى ضمن مسارات متعددة، تقوم على اقتحام المسجد، والتدخل في إدارته، والمشاريع التهويدية في الأقصى ومحيطه سواء على مستوى البناء أو الحفريات والأنفاق.

ولفت إلى أن الاقتحامات للأقصى استمرت في مدّة الرصد، وعلى الرغم من تراجعها مقارنة بالمدّة ذاتها في التقرير السابق، من 33198 إلى 31084، فإنّ ذلك لا ينفي أنّ المستوطنين تمكّنوا من تحقيق اقتحامات يمكن أن نسميها نوعية، لما تحمله من مخاطر على الأقصى في المرحلة القادمة.

وحول مواقف الأطراف المختلفة وتفاعلها مع الأقصى، قال حمود:" لاحظنا في تقريرنا استمرار حالة الضّعف في مواقف جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، مع تراخي الحكومات العربية والإسلامية الرسمية في التعاطي مع القضية الفلسطينية عمومًا والمسجد الأقصى خصوصًا، لا سيّما مع تصاعد موجات التطبيع مع الاحتلال من بعض الدول العربية التي تساوقت مع التوجّهات الأمريكية لحلّ القضية الفلسطينية".

وأوضح أن الأداء الفلسطيني أظهر تمسّكًا بالقدس والمقدسات والمسجد الأقصى، ورفضًا لـ "صفقة القرن"، على اعتبارها مشروعًا تصفويًا للقضية الفلسطينية، وكانت مسيرات العودة في قطاع غزة، وأعمال المقاومة في الضفة الغربية، أبلغ الردود على تغوّل الاحتلال على القدس والأقصى".

وأكد حمود ضعف الموقف الرسمي الفلسطيني بالمقارنة مع حجم الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، وقال:" كانت خطوات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير شكلية، لم تلامس مستوى المخططات الإسرائيلية التهويدية، المدعومة من الإدارة الأمريكية".

ودعا حمود السلطة الفلسطينية إلى العمل الجدي لتحقيق المصالحة الفلسطينية بما يخدم وحدة الصف، والتفرّغ لمواجهة العدو الحقيقي وإنهاء العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، والاستفادة من توسيع التمثيل الفلسطيني في مجلس الأوقاف لتعزيز الدفاع عن الأقصى في وجه اعتداءات الاحتلال.

وطالب قوى المقاومة والفصائل الفلسطينية بالعمل على تعزيز جبهة المقاومة وتمتينها، واحتضان المقاومة الشعبية، ورفدها بما يلزمها لمواجهة الاحتلال في معركة الصمود، واستثمار نموذج هبة باب الأسباط والحرص على المحافظة على المكتسبات التي أمكن تحقيقها في هبة باب الرحمة

ودعا الجماهير الفلسطينية إلى تحصين مكتسبات هبة باب الرحمة، والوقوف في وجه مساعي الاحتلال المستمرة لسرقة هذه المكتسبات وإلغائها.

كما طالب حمود الأردن بالتعامل بحزم مع اعتداءات الاحتلال على الأقصى، والدفاع عن الحصرية الإسلامية في إدارته، والتمسك بالموقف من باب الرحمة، وعدم الرضوخ لما يقوم به الاحتلال من محاولات لانتزاع موافقة أردنية على إغلاق باب الرحمة تحت ذريعة الترميم لتحويله إلى مكتب للأوقاف.

وحث الحكومات العربية والإسلامية على الوقوف في وجه "صفقة القرن"، ورفضها، وتوفير الدعم الحقيقي والمباشر للقدس والمقدسيين والأقصى، من دون الحاجة إلى أن يمرّ الدعم في القنوات الأمريكية أو يخضع لموافقتها ورؤيتها عبر ورش ظاهرها اقتصادي تخدم الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا شعوب الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى الضغط على الحكومات لإنهاء التطبيع مع الاحتلال، والمساهمة في حملات الدعم المالي المخصصة للقدس والأقصى، للمساهمة في تثبيت المقدسيين ودعم صمودهم، ورفد الموقف الشعبي في فلسطين المحتلة، بكل الفعاليات الشعبية التي توصل رسائل الدعم المعنوي والتضامن.

ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

الاحتلال يُفرج عن مقدسيين ويبعدهما عن بلدة سلوان

الموضوع التـــالي

الدعوة لصلاة الجمعة بالعيسوية رفضًا لاستمرار اعتداءات الاحتلال

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل