الأخبار

شهيد الواجب "خليفة".. سيرة طيبة رغم ظروفه القاسية

29 آب / أغسطس 2019. الساعة 10:53 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

المحافظة الوسطى - مؤمن غراب - صفا

في كل زاوية من زوايا منزل الشهيد الشرطي وائل خليفة، بمخيم البريج وسط قطاع غزة، استوطن الحزن والألم، بعد فقدان أحد أعمدته، بتفجير نفذه انتحاري عند نقطة عمله بشرطة المرور غربي مدينة غزة.

وفي حضن عمه، الذي حاول تعويضه بعضا من حنان والده الذي حرم منه للأبد، ردد الطفل زين (5 أعوام): "أبي فوق السماء"، ليتأثر كل من يسمعه بمنزله، فيدفعهم للبكاء على الشهيد وأطفاله الذين تركهم خلفه.

ولد الشهيد خليفة (42 عامًا) يتيمًا في أسرة محافظة، وتلقى تعليمه في أروقة مدارس مخيم البريج للاجئين، وعمل منذ 2007 في جهاز شرطة المرور.

ورغم ضيق حال الشهيد خليفة وفقره الذي اضطره ليعيش في بيوت الإيجار لسنوات عديدة، لم يمنعه من إكمال عمله والحفاظ على أوقات دوامه وعدم التخلف عنها.

وقبل أيام اشترى الشهيد خليفة لنجله الأكبر زين وسجله ليلتحق بـ "رياض الأطفال" وجهزه بما يلزم، إلا أن فرحته به لم تدم طويلًا، برحيله المفجع.

وللشهيد خليفة طفلان آخران، هما آدم (عامان)، ومحمد (عام واحد).

الغائب الحاضر

وفي حديثه لمراسل وكالة "صفا" يقول حسن ابن شقيق الشهيد "إن وائل كان منشغلًا جل وقته سواءً في عمله الحكومي أو فيما يخص المقاومة الفلسطينية، لكن ذكره كان يسبقه في أي مجلس نجلس فيه وهو ليس معنا".

ويضيف "كان عمي محبوبًا وخلوقًا، يساعد الناس في قضاياهم المختلفة، وكان بيته رغم ضيق حاله مزارًا للناس لحل بعض الإشكاليات كونه يعمل في شرطة المرور".

ويلفت إلى أنه ورغم الانطباع السائد لعلاقة السائقين بشرطي المرور، "إلا أن جمهور السائقين والمواطنين حزنوا كثيرًا على رحيله، لابتسامته الدائمة وطيبة قلبه".

محاسبة القتلة

ويشير حسن خليفة إلى أن هذه الجريمة الكبيرة تهدف لخلط الأوراق، وإرباك الشارع الفلسطيني، "ولا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي".

ويطالب خليفة وزارة الداخلية بغزة بضرورة الكشف عن ملابسات الجريمة، والوقوف على أسبابها الرئيسية وحلها من جذورها، ومحاسبة الفاعلين.

أما عبد الحميد راجي صديق الشهيد فيقول إنه لم يعهد على الشهيد أية عداوة مع أحد، "رغم اختلاطه المباشر بالمواطنين، كان مبتسمًا خلوقًا محبًا للناس ولعمله وأهله وأصدقائه".  

ويضيف: "أعرف الشهيد منذ زمن كرس حياته لعمله وأسرته، وعاش حياة قاسية، ورحل مظلومًا يشكو لله ظلم الظالمين".

واستشهد 3 عناصر من الشرطة وأصيب عدد آخر ليلة الأربعاء، جراء حادثي تفجير وقعا قرب حاجزي شرطة جنوب غرب مدينة غزة.

وكشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة مساء الأربعاء عن أن التفجيرين نفذهما انتحاريان، مؤكدة التعرف على هويتهما، وأنها تواصل التحقيقات لمعرفة الجهات التي تقف خلفهما.

ع ق

الموضوع الســـابق

حوادث التفجير.. إخفاق باستهداف حالة الأمن في غزة

الموضوع التـــالي

جوافة المواصي.. مهددة بالانقراض

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل