الأخبار

شرطي النجدة "النديم" شهيدًا.. وأطفاله الثلاثة: لماذا قتلوه؟

29 آب / أغسطس 2019. الساعة 07:49 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر صفا

في كل مرة تنظر فيها والدة الشاب سلامة النديم إلى صورة نجلها الشرطي الشهيد المعلّقة في زوايا منزلها بحي الزيتون شرق مدينة غزة، تدخل في نوبة بكاء شديدة.

وخطف تفجيران استهدفا حاجزين أمنيين مساء الثلاثاء الماضي أرواح 3 من عناصر الشرطة بينهم النديم، فيما كشفت الداخلية عن أن التفجيرين نفذا بواسطة انتحاريين وتعرفت على هويتهما.

والدة النديم التي اجتمعت النسوة حولها لمواساتها، تذكر جيدًا تفاصيل اللحظات الأخيرة لما قبل وقوع الانفجار الإجرامي بنجلها ورفاقه قرب مفترق الدحدوح في حي تل الهوا غرب مدينة غزة.

وتقول إنها "كانت تجلس أمام فناء منزلها برفقة زوجها لحظة حدوث الانفجار؛ وحينها سرعان ما انقبض قلبها فجأة وكأن مكروها حل بابني سلامة.. تغير وجهي".

وتسرد لمراسل "صفا": "وقتها سمعت صوتًا هزّ أرجاء الحي وهو يقول: "سلامة استشهد".. دخلت منزلي مسرعة فسمعت صراخ أبنائي، فاتجهت إلى شقّته في الطابق الثالث فكانت الصدمة حين تلقّيت نبأ استشهاده".

"الله يرضى عليك يمّا.. أحمد ربي أن أكرّمني بشهادتك.. كان يصرُّ أن يمُرّ علي كلّما ذهب إلى عمله.. أحسبه عند الله شهيدًا ولا أزكّي عليه أحدًا". تقول والدته.

وبصوت حزين، تسأل الأم المكلومة: "ابني سلامة شاب غلبان يسعى إلى رزقه ويحفظ الأمن لشعبه، ما ذنبه كي يقتل هكذا في عمل اجرامي؟"

وتشير إلى أن لدى الشهيد النديم 3 أطفال أكبرهم 7 أعوام وأصغرهم عام واحد، مطالبة بالقصاص من القتلة" الذين يتّموا أبناءه وحرمهم من حنان والدهم وهم يسألون لماذا قتلوا والدهم".

ويعتبر نجلها سلامة –وفق والدته- الأحب إلى عائلته والأقرب لشقيقاته وأشقائه ومنطقة سكنه؛ فيما كان يلقب بـ"المختار" في ديوان عائلة النديم لكثرة اطمئنانه على الجميع والسؤال عن حالهم.

سعيد النديم -شقيق الشهيد- يطالب وزارة الداخلية بالقصاص سريعًا من القتلة الذين خطفوا روح شقيقه وزملائه، والكشف عن كل من تسبب بهذا الحادث الأليم.

ويقول لمراسل "صفا" إن "هذا حدث دخيل على شعبنا بأن يعتدي مسلم على أخيه المسلم.. لم يحدث هذا في تاريخ غزة.. نأمل من الله أن يحفظ علينا نعمة الأمن والاستقرار".

متفانٍ بعمله

وكل من عرف الشرطي النديم شهد له بطيبة القلب وحسن الخلق والسمعة الطيبة والتفاني في العمل؛ رغم صعوبة الأوضاع المعيشية وتلقّيه نصف راتب. يقول زميله "أبو محمد".

ويضيف لمراسل "صفا": "عملت مع سلامة منذ 12 عامًا في شرطة النجدة والمرور لم أشهد عليه إلاّ التفاني بالعمل والمحبة من الجميع".

ويؤكد أن "خسارة سلامة هي خسارة للمجتمع بأكمله؛ لأنه لا يمثل شخصيته فحسب بل أمن المجتمع كاملًا".

ويشدد "أبو محمد" على أن الشرطة ماضية في عملها وخدمتها لأهلنا في غزة، قائلاً: "فليعلم من نفذ هذا الإجرام أننا ماضون بطريقنا لو تم استهدافنا جميعًا.. سنواصل دورنا وسينال المجرمون عقابهم".

د م

الموضوع الســـابق

الشُرطي الغرابلي.. يلحق بشقيقيه شهيدًا

الموضوع التـــالي

ماذا يقول محاورو أصحاب "الفكر المنحرف" عقب تفجيري غزة؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل