الأخبار

تعقيبًا على وعوده بمساعدة ذوي جندي أسير بغزة

نشطاء لعبّاس: "قبّلهُم فهم أحق بها من أسرانا".. "أهذا رئيس فلسطين"؟

12 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 05:53 بتوقيت القــدس. منذ أسبوع

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

أثار لقاء الرئيس محمود عباس ليلة أمس، في مقر المقاطعة برام الله بعائلة جندي إسرائيلي أسير في غزة استياءً واسعًا جراء وُعوده بمساعدة عائلة ذاك الجندي الذي أُسِر بعد أسابيع من انتهاء حرب 2014  والتي قضت على نحو 2400 مواطن في غزة.

فبعد لقاء الرئيس بعائلة الجندي الأسير "أبارا منغستو" كتب الناشط محمد عبد الرحمن على صفحته في "فيسبوك": "لا أدري هل هذا رئيس لفلسطين أم رئيس إسرائيل؟ وإلى متى يستمر في منصبه.. متى سنستريح من خطواته التي أوردتنا المهالك؟".

وقال الصحفي إسماعيل الغول مستهزئًا: "الرئيس يلتقي بعائلة جندي لحل قضية ابنها المفقود.. وإنها لثورة حتى النصر"، في إشارة إلى تخلي عباس عن خيار المقاومة.

وكان عباس قال لعائلة الجندي إنه يحاول البحث عن معلومة لمساعدتهم في معرفة مصيره، قائلاً: "أمر كهذا لم يكن ليحصل في الضفة، فكل إسرائيلي يضل طريقه ويأتي إلينا نعيده إلى إسرائيل، فأنا ضد أسرى الحرب".

وأضاف عباس، وفق ما أوردته قناة "12" العبرية: "للأسف لا يوجد لديّ تأثير وسيطرة على حركة حماس لكنني أعرف جهات يُمكنها المساعدة في التوصّل إلى المعلومات، وآمل أن يكون لدي بشرى خلال الأيام القادمة".

ونشر الناشط طارق شمالي في ذات إطار الاستهزاء، ما أسماه "مبادرة لحل أزمة منغستو"، على أن تتكفل مقابلها حركة حماس بتسليم محمود عباس الجندي الإسرائيلي أبراهام منغستو سالمًا".

وتنصّ المبادرة التي نشرها شمالي عبر حسابه في فيسبوك: أن يتكفل عباس بإعادة رواتب الموظفين الذين تم قطع رواتبهم منذ 2007 وحتى الآن وإعادة الخصومات المستحقة للموظفين وعودة انتظام الراتب لكافة الموظفين خاصة عوائل الأسرى والشهداء وإعادة الموظفين المفصولين من وظائفهم بسبب الانتماء السياسي منذ العام 1994 وحتى الآن وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في سجون السلطة.

يُشار إلى أن نحو 5700 أسير فلسطيني يقضون أحكامهم في 25 سجنًا إسرائيلي، بعضهم معتقل منذ قبل توقيع اتفاقية أوسلو، أي قبل 26 سنة.

أما رئيس لجان والوجهاء والمخاتير والعشائر عاكف المصري قال: "كان الأجدر بعباس الجلوس مع العشائر والعوائل الفلسطينية وأهالي الأسرى وضحايا الاحتلال لبحث همومهم وإسنادهم بدلاً من الجلوس مع عائلة الجندي الإسرائيلي الأسير".

وأشار المصري في منشوره عبر فيسبوك أن تعاطف عباس مع أسر الجنود الإسرائيليين وسعيه لإطلاق سراحهم تزامن مع حله للهيئة العليا لشؤون العشائر.

وكتبت الناشطة سحر العلي: "طيب بالمعية إبذل جهود عشان تفرج عن (الأسيرة) إسراء جعابيص وكل الأسرى برضه"، وأضافت مستهزئة: "بعينك الله بنعرف أنه مغلبينك معنا بس بدك تتحملنا يعني شو تعمل".

ونشرت الناشطة فداء رضوان صورًا للقاء عباس بعائلة منغستو قائلةً: "قبّلهم فهم أولى من عائلات وأطفال الأسرى في سجون الاحتلال.. عندما تنحرف البوصلة فاعلم أنه رئيسنا".

وقال والد الشهيد الأعرج في تصريحات صحفية إن "تصريحات عباس مرفوضة، لأن أبنائنا أعز من جنودهم، ومش لازم نتعاطف معهم".

وأضاف: "عليه أن يكون على قدر صمود الشعب الفلسطيني، لأن شعبنا يطمح ليكون رئيسهم أحسن رئيس في العالم".

وعبّر والد الشهيد عن استيائه من عدم الاهتمام الكبير من السلطة في قضية استعادة جثامين الشهداء الفلسطينيين، ووصف اهتمام السلطة بـ "المحاولات التي لا تتناسب مع مستوى الحدث ولا على مستوى الاهتمام المطلوب تجاه جثامين أبنائنا الشهداء".

ومطلع أبريل 2016، كشفت كتائب القسام للمرة الأولى، عن وجود 4 إسرائيليين أسرى لديها، دون أن تكشف بشكل رسمي ما إذا كانوا أحياءً أم أموات.

وكانت والدة الشهيد عبد الحميد أبو سرور المحتجز جثمانه لدى الاحتلال، عبّرت عن غضبها من تصريحات عباس، وقالت: "ما دام عباس يتحدث بهذه الطريقة فهو لا يمثل الشعب الفلسطيني، ونحن أحق من عائلة الجندي في بذل الجهود لاسترداد جثامين أبنائنا ودفنهم".

وأضافت أبو سرور في تصريحات صحفية: "موقف السلطة تجاهنا كان موقف معادي وليس مساعد، والسلطة ترفض التدخل في قضية جثامين أبنائنا، ويقولون لنا هذا موضوع أكبر منا، وهناك من لا يريد التدخل في الأمر أساسًا".

ا م/أ ك

الموضوع الســـابق

"جماعات الهيكل".. أداة الاحتلال التنفيذية لتغيير الواقع بالأقصى

الموضوع التـــالي

وزارة الخارجية.. دبلوماسية غارقة في وحل "التنظيم"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل