الأخبار

"تحالفه الانتخابي بات مبنياً على مقايضة تهويد الأقصى"

تقدير موقف: جماعات الهيكل شكّلت رافعة لتصاعد نفوذ نتنياهو

16 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 01:12 بتوقيت القــدس.

أخبار » إسرائيلي

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - صفا

أفاد تقدير موقف أصدرته مؤسسة القدس الدولية تحت عنوان:" المواجهة الأصعب في الأفق" تناولت فيه تداعيات الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة على المسجد الأقصى، أن جماعات الهيكل داخل اليمين شكلت الرافعة الأساسية لأجندة إقامة المعبد في محل الأقصى، وتصاعد نفوذها النيابي في الكنيست تدريجياً من نائبين عام 2003 إلى 17 نائباً في الكنيست العشرين المنتخب في 2015.

وأكد التقدير الذي أعده الباحث في شئون القدس زياد ابحيص أن هذه الجماعات تشكل نفوذاً حكومياً بدأ بوزيرين تقلدا 4 حقائب في 2013 إلى 8 وزراء تقلدوا 11 حقيبة في حكومة 2015.

وأشار التقدير إلى أن انتخابات الكنيست 21 في شهر 4-2019 كادت أن تشكل انتكاسة في الصعود السياسي لتلك الجماعات نتيجة تشظيها الذي لم يسمح لها بتجاوز العتبة الانتخابية، إذ بلغت حصتها 13 مقعداً، لكن عدم اتفاق نتنياهو وليبرمان على ائتلاف أدى إلى انتخابات إعادة مقررة في 17-9.

وجاء في التقدير: " أدرك نتنياهو أن تلك الجماعات هي حليفه الأفضل فعمل على إعادة تأهيلها فعزز مواقعها في حكومة تسيير الأعمال الحالية وباتت تحظى بـ9 وزراء بيدهم 13 حقيبة وزارية أي نحو 45% من حقائب حكومته، وأشرف على إعادة تأسيس تحالف أحزاب اليمين، وعقد اتفاقاً انتخابياً مع حزب الهوية مقابل تسهيلات لاقتحامات الأقصى وتعيين رئيسه موشيه فيغلين على رأس وزارة سيادية.

ولفت إلى تعزيز اقتحامات جماعات المعبد للأقصى في 28 رمضان ويوم الأضحى، فرممت بذلك معنوياتها بعد ضربتي هبة باب الأسباط 2017 وهبة باب الرحمة 2019 وباتت شهيتها مفتوحة لفرض تغيير شامل في الوضع القائم في الأقصى كما جاء على لسان وزرائها".

وأكد التقدير أن التحالف الانتخابي لنتنياهو بات مبنياً على مقايضة تهويد الأقصى بحصانته القانونية من المساءلة، فأصبحت أجندة تأييد الأقصى المحتوى السياسي المركزي للتحالف المرشح للحكم.

واستعرض التقدير 4 سيناريوهات ممكنة لنتائج الانتخابات، ورجّح أن يتعزز نفوذ جماعات المعبد السياسي بفوز نتنياهو فتصل مقاعدهم البرلمانية إلى محيط العشرين وأن يسيطروا على نحو نصف حقائب الحكومة، بالمقابل قد ينتكس هذا الصعود السياسي بفوز معارضي نتنياهو وهنا ربما تعود جماعات المعبد إلى أجندة التوريط بأعمال عدوانية ضد الأقصى كما كان سلوكهم السابق، وإن كان هذا أقل احتمالاً.

كما أشار إلى تزامن موسم الأعياد اليهودية الأخطر على الأقصى – موسم رأس السنة العبرية وعيد العرش من 30-9 وحتى 15-10-2019- مع فترة مباحثات تشكيل الحكومة، مؤكدًا أنه وفي حال كان نتنياهو هو المكلف بالتشكيل فستميل جماعات المعبد إلى قبض حصتها من التفاهمات الانتخابية سلفاً.

واعتبر أن هذا ما يجعل ذلك التاريخ القريب مرشحاً لأن يشهد أحد التطورات التالية أو جميعها: إغلاق الأقصى في وجه المسلمين، وأداء طقوس جماعية علنية في الأقصى، ومحاولة إعادة إغلاق مصلى باب الرحمة، ومن الممكن أن يتطور إلى محاولة فرض تغيير دائم في دور الأوقاف الإسلامية وصلاحياتها، وتحجيم أو إلغاء دور حراس المسجد الاقصى التابعين لها.

وأوصى التقدير بدعم الحراك الجماهيري المقدسي بكل السبل، ووضع العدوان على الأقصى كأحد عناوين الردع على جبهة المقاومة المسلحة، والتحرك في الساحات الخارجية لمنع الاستفراد في القدس، وإعادة صياغة الخطاب الإعلامي حول معركة في الأقصى بوصفها معركة يمكن أن تفرض فيها تراجعات على الاحتلال.

ودعا لتطوير الموقف الرسمي الأردني بما يتناسب مع الخطر الوجودي على الأقصى بالاستفادة من الحراك الجماهيري والتمترس به مع تشكيل موقف عربي داعم ووقف محاولات المنافسة العبثية.

ر ب/ط ع

الموضوع الســـابق

خارطة الانتخابات الإسرائيلية وفرص تشكيل الحكومة المقبلة

الموضوع التـــالي

تعيين قائد جديد للواء جولاني بجيش الاحتلال

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل