الأخبار

سيناريوهات تشكيل حكومة الاحتلال القادمة والمخاض العسير

19 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 11:47 بتوقيت القــدس.

أخبار » إسرائيلي

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - متابعة صفا

مع الانتهاء- تقريبًا- من فرز غالبية الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، باتت الساحة الإسرائيلية في طريقها مرة أخرى لطريق مسدود، حيال تشكيل حكومة جديدة قابلة للحياة.

ففي الوقت الذي سعى فيه كل من رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة يمينية، وسعي بيني غانتس (زعيم تحالف أبيض– أزرق) لتشكيل حكومة وسط– يسارية، بالتعاون مع الأحزاب العربية، أظهرت النتائج صعوبة تنفيذ هكذا برامج، بالنظر إلى عدد الأصوات المتقارب للمعسكرين، مع حاجة الجانبين لبضعة مقاعد لتشكيل الحكومة.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتاحة رأى محللون إسرائيليون أن خيار تشكيل حكومة يمينية برئاسة نتنياهو بات مستحيلاً، في ظل رفض زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" لهكذا خطوة، ما يعني بقاء نتنياهو زعيمًا لتحالف اليمين الذي حصل على 56 مقعدا، ويحتاج إلى 5 مقاعد على الأقل لتشكيل حكومة ضيقة.

أما الخيار الثاني، فكان تشكيل غانتس للحكومة لتشمل أحزاب اليسار والوسط بالإضافة للأحزاب العربية وليبرمان، إلا أن هذا الخيار لم يعد قابلاً للحياة هو الآخر لسببين، أولاهما تصريح ليبرمان أمس أنه لن يجلس مع الأحزاب العربية في حكومة واحدة، وثانيًا تصريح عضو الكنيست نائل زحالقة من القائمة المشتركة أن القائمة لن تجلس مع ليبرمان في حكومة واحدة.

وفيما يتعلق بالخيار الثالث، فيعول حزبا الليكود وأبيض– أزرق على إمكانية حدوث انشقاقات في الحزب الآخر، وبالتالي النجاح في تجنيد مقاعد جديدة لصالح الحزب، ما يعني إمكانية تشكيل هذه الحكومة، ولكن هذا الخيار ليس له ما يدعمه على الأرض، فلم تظهر بعد بوادر أية انشقاقات في الحزبين.

أما الخيار الرابع والأصعب، فهو الدخول في مأزق برلماني خطير، والعودة لإجراء انتخابات ثالثة، سعيًا لتغيير الخريطة الحزبية، وهو ما يراه المحللون أنه من أصعب الخيارات، بالنظر إلى تكاليفه الباهظة من جهة، وكذلك إنهاك الساحة الإسرائيلية بثلاث انتخابات متتابعة دون جدوى، في أقل من عام، وهو إجراء غير مسبوق في تاريخ الكيان.

أما الخيار الأخير، وهو المخرج الوحيد حاليًا من هذا المأزق، فهو دخول الأحزاب الإسرائيلية في إطار حكومة وحدة واسعة النطاق، وبخاصة أكبر حزبين (الليكود وأبيض أزرق)، وبالتالي منع إجراء انتخابات ثالثة.

لكن هذا الخيار يواجه كثير من العقبات، وعلى رأسها رفض بيني غانتس تشكيل حكومة وحدة يترأسها نتنياهو، إلا أنه بالإمكان الاتفاق على تقسيم فترة رئاسة الحكومة بين الإثنين، على مدار 4 سنوات، بحيث يتسلم كل منهما رئاسة الحكومة لعامين.

وكان نتنياهو دعا غانتس صباح اليوم للقائه، سعيًا لتشكيل حكومة وحدة، في حين رد مقربون من غانتس على الدعوة قائلين إن الأخير يجب أن يكون على رأس حكومة الوحدة حال كللت جهود بلورتها بالنجاح.

ع ص/ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

نتنياهو يدعو لتشكيل حكومة وحدة بالشراكة مع غانتس

الموضوع التـــالي

غانتس يرد على نتنياهو: سأشكّل حكومة وحدة وطنية موسعة برئاستي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل